أراني بظهر الغيب وجهَ العواقبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراني بظهر الغيب وجهَ العواقبِوأبدى خفاياها حكيمُ التجاربِ
حكيمٌ أبى أن يخلق الله مثلهعليماً بأسرار الأمور العواصب
به نلت ما قد نلتُه من نباهةٍوجافيت عن جنبي جميعَ المعايب
وأرشدني نهجَ الطريق وخصَّنيبنصح همام ثاقب الرأى صائب
تبصرَّ فما الصقر الهصور كصعوةوليس ابن آوى مثل ليثٍ محارب
وما مادرٌ في بخله مثل حاتمولا مثل قسٍّ باقلٌ في المراتب
أتلبس جسمَ اللصِّ أثواب حارسوتسلب برد الجود من جسم واهب
وتطلب رزق الله من عند طالبوتسأل فضل القوت من كفّ ساغب
فذاك ظماءٌ ليس يُطفى لهيبُهوذا جوع غرثي لا يفيد لساغب
ألا لا تفه بالمدح إلا لأهلهأولي المجد والجدوى وبيض المواهب
هُمُ دوحة المجد الأثيل محمدوغــــر ذويــــه آل غــــر المــــناقب
كرام أبى أن يخلق الله مثلهمبــــذات بــــروج أو بذات مناكب
براهم اله العرش نوراً أضاء فيمشارق أقطار الثرى والمغارب
وما هو إلا نوره الباهر الذيأزال عن الدنيا ظلام الغياهب
هدى الله فيه للرشاد عبادَهوعنهم أزال الغيَّ منه بثاقب
ومن بعدهم بالمجد فاز محمدٌوفي شرف قد حاز أسنى المراتب
خضمٌّ ومن يمناه خمس جداولتسيل على أقطار ست جوانب
فلم تلق من حصنٍ لبخل على الثرىإذا سال من جدواه سيلُ السحائب
مُنوّر جرم النيِّرين ومُقبسٌسناه منيراتِ الدرارى الثواقب
إذا سار بالجيش اللهام زعيمُهسرى مفرداً من علمه في مواكب
يطول على سمر القنا باع بأسهويقصر عن يمناه ماضى القواضب
فما أحدٌ ضاهاه بالعلم والعلاومجدٍ سما أدناه عن كلِّ جاذب
عبرت بمدحي اليمَّ واليمُّ مفعمقليــــمِّ عــــلوم بــــالندى ذى غوارب
فمن أمَّهــ أمَّ الغنى من فيوضهوفاض عليه منه فيض المآرب
إذا نام عن كسب المكارم غيرهوقد أصبحت عنه المعالي بجانب
فما زال يقظاناً لحسن اقتنائهاوحفظ معاليه وبذل الرغائب
تسرى به همُّ العلاحين قد سرىإلى كلِّ قطرٍ مجدُهُ في كتائب
مناقب أمثال الكواكب رفعةوعدَّاً أبت تعطى قياداً لحاسب
أيا ابن الأولى طاب الزمان بهم كمابهم أضحت الأيامُ مثلَ الكواعب
أقم مدَّة الأيام حصناً مشيّداًوللدين والدنيا حمىً في النوائب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.