ودع الركبَ والفؤادَ جميعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ودع الركبَ والفؤادَ جميعايوم أدنو لسلوتي توديعا
أودعوني إذ ودَّعوني هياماًوغراماً به الأسى مشفوعا
صرعتهم يد البعاد فأضحىلنواهم لبُّ المعالي صريعا
فنشرت الأسى كنشر علاهموعلى وجدهم طويت الضلوعا
ومن الحزن كم نظمت عقوداًوعلى وجنتي نثرتُ الدموعا
أسرع الدهر في تبدُّد شمليحين فيهم جدَّ الرحيل سريعا
من لوىٍّ لوى عماداً وفي غُلبِ بنى غالب أراه ولوعا
هدَّ من الهيامُ طودَ اصطبارٍيوم هدَّ الحمام طوداً منيعا
ذاك طود العلى محمدٌ الندبُ العلىُّ الذي اصيب صديعا
أروعٌ صدَّعته أيدى الرزايابعدما أودع الرزايا صدوعا
منع السقمُ لذةَ العيش ندباًمنه ما كان عن علىً ممنوعا
لا ولا كان إن أتته عفاةٌللأيادى البيض الجسام مَنوعا
كان لم يُلفَ خاضعاً للرزايامَن لصرف الحمام أبدى خضوعا
حرجاً عاد كلُ قلبٍ عليهوالأسى للقلوب عاد وسيعا
كم ليالٍ حلت به ثم مرَّتبعده خلتهنَّ برقاً لموعا
غالب الدهرُ أغلباً منه حتىعاد منه ذاك القريع صريعا
من شذا خلقه تضوع المزاياوحقيقٌ خلوقها أن يضوعا
كم أوت من حماه غرُّ المعاليمعقلاً أرحبا وكهفاً منيعا
طلعت شمس فضله فشهدنالسناه بعد الغياب طلوعا
وتناءى عن عيننا فتدانىمنه معنى للقلب عاد ضجيعا
من كرامٍ أضحى لهم كلُ شىءٍخاضعا والزمان أبدى خشوعا
صنع الله صنعه فحباهبأيادٍ منهم فعمَّ صنيعا
وبهم محَّصـ الذنوبَ جميعاإذ برى منهم لديه شفيعا
ساءهم بُعدُ سبطهم عن حماهمفاووا منه غيثَ فضلٍ مريعا
عزِّ ذا الفضل أحمداً موئل العلم هماماً أحيى الليالي بخوعا
أروعٌ حصِّنـــ العلى بأيادٍهي أضحت لكل مجدٍ دروعا
ثم عزِّ عيسى ألا أنَّ عيسىعاد من لوعة الأسى مصدوعا
بحشاه كم أجج الحزنُ وقداًومن العين كم أفاض نجيعا
لم يزل مخفيا معاليه لكنلجميل الملا تراه مذيعا
ثم عز المهدىَّ أزكى همامٍعاد بالمجد والندى مفجوعا
كم له من مناقبٍ للدياجىهي أمست كواكبا وشموعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الجواد الكاظمي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.