يا بدورا لست عنها بصاح

الشاعر: ابن زاكور · البحر: المديد · الغرض: قصيدة عامة

«يا بدورا لست عنها بصاح» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا بُدوراً لَسْتُ عَنْهَا بِصَاحْ ... مَا لِقَلْبِي عن هَواكُمْ بَراحْ

آهِ مِنْ وَجْدِي مِنْ بَعْدِكُمْ ... آهِ رَوْحُ الْمُسْطَلِي بِانْتِزاحْ

فَوَمَا أَسْأَرْتُمُ فِي الْحَشَا ... إِذْ سَقَانَا الوُدُّ رَاحاً بِراحْ

مِنْ هَوَى نَمَّتْ بِهِ أَدْمُعِي ... إِذْ وَشَى شَوْقِي بِوَجْدِي وَبَاحْ

مَا رَضِيتُ مِنْ لَدُنْ أَرْقَلَتْ ... بِي النَّوَى شَيْئاً يَسُرُّ الَّلوَاحْ

وَفُؤَادِي مِنْ لَدُنْ بِنْتُمُ ... فِي اغْتِبَاقٍ بِالْجَوَى وَاصْطِبَاحْ

وَعَذُولِي عَذْلُهُ ضَائِعٌ ... مِثْلَ مَا ضَاعَ سِرَاجُ الصَّباحْ

أَأُطِيعُ عاذِلاً فِي هَوَى ... مَنْ أَنَا مِنْ حُبِّهِمْ غَيْرُ صَاحْ

لاَ وَهَذَا الْحَبْرِ مَنْ أنْجَبَتْ ... بِمَعَالِيهِ سُرَاةٌ صِبَاحْ

فَغَذَاهُ الفَضْلُ ذَرَّ السَّمَاحْ ... وَسَقَاهُ الْحِلْمُ رَاحَ الفَلاَحْ

شَيْخُنَا الكَمَّادُ مَنْ ذِهْنُهُ ... حمَلَتْ مِنْهُ الْمَعَانِي السِّلاحْ

الْهُمَامُ الْبَرُّ مَنْ أَشْرَقَتْ ... بِسَنَا عِلْمِهِ دُهْمُ النَّوَاحْ

نَشَرَتْ هِمَّتُهُ فُوْقَهُ ... رَايَةَ الْمَجْدِ الصَّمِيمِ الصُِّراحْ

وَالْعُلاَ أَلْقَتْ عَلَيْهِ مُلىً ... نَسَجَتْهَا بِيَمِينِ النَّجاحْ

وَالْهُدَى أَصْلَتَ مِنْ فَهْمِهِ ... بِيَمِينِ الْيُمْنِ أَمْضَى الصِّفَاحْ

فَغَدَا السَّعْدُ به فِي ارْتِيَاحْ ... وَغَدَا الْوَجْدُ به فِي انْزِيَاحْ

فَاقَ مَا تُبْدِيهِ أَقْلاَمُهُ ... أثَرَ الْبِيضِ وَسُمْرَ الرِّمَاحْ

فَاضِلٌ تُنْسِيكَ أَخْلاَقُهُ ... خُلُقَ الرَّوْضِ الأَنِيقِ الْبِطَاحْ

وَجْهُهُ يَبْرُقُ مِنْ بِشْرِهِ ... مِثْلَ مَا حَيَّتْكَ خَوْدٌ رَدَاحْ

قُلْ لِمَنْ قَدْ لَجَّ فِي مَدْحِهِ ... وَهَدِيلُ الْوُرْقِ غَيْرُ النُّبَاحْ

مَنْ يَرُمْ يَحْصُرُ أَمْدَاحَهُ ... حَلَّ فِي لُجَّةٍ عِيٍّ بَوَاحْ

أيَفَيِ شِعْرٌ بِمَدْحِ امْرِئٍ ... حَازَ عِلْماً ضَاقَ عَنْهُ الْبَرَاحْ

سَعِدَتْ كُتْبُ الْبُخَارِي بِهِ ... مُذْ غَدَا يُبْدِي سَنَاهَا وَراحْ

فَا لصَّحِيحُ نَشْرُهُ عَاطِرٌ ... ضَاعَ يَوْمَ الْخَتْمِ مِسْكًا وَفاحْ

بَسَمَتْ غُرُّ أَحَادِيثِهِ ... عَنْ وُضُوحٍ كَابْتِسَامِ الصَّبَاحْ

لاَ تَزَلْ تُبْرِزُ أَسْرَارَهُ ... كَالصَّبَا تُذْكِي أَرِيجَ الأَقَاحْ

وَشَذَا مَدْحِكُمْ فَائِحٌ ... مَا هَمَى مُزْنٌ وَهَبَّتْ رِيَاحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • اللواح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل … (لسان العرب)
  • بدورا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
  • براح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • بصاح: الصَّيْحَةُ: رفع الصّوت. قال تعالى: ﴿إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ [يس : 29] ، ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ﴾ [ق : 42] ، أي: النّفخ في الصّور، وأصله: تشقيق الصّوت، من قولهم: انْصَاحَ الخشبُ، أو الثّوب … (مفردات الراغب)
  • بنتم: نتم: الانْتِتَامُ: الانْفِجارُ بِالْقَبِيحِ والسبِّ. وانْتَتَمَ فلانٌ عَلَى فلانٍ بقولِ سوءٍ أَي انفَجَرَ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ، كأَنه افْتَعَل مِنْ نَتَم، كَمَا تَقُولُ مِنْ نَتَل انتَتَل، ومِن نَتَقَ انتَتَقَ، عَلَى ا … (لسان العرب)
  • بوجدي: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ألا ما لذاك الظبي صير مهجتي
  • يا حسنه والحسن قيد
  • شاقتك آرام إلف
  • نلنا ولولا الحب ما نلناها
  • عللاني فلقد جاء الصباح
  • البحر قد أبدى سنا نضرته
  • إن رجالا زينوا الحليه
  • طلعت بأبراج الدلاء شموس