وهـبـتـك الـعـمـر
الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«وهـبـتـك الـعـمـر» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وهبـتـك العمر غيـماً والـهـوى مطـرا — فهل سيعشب لي في راحتيك ثرى؟
يـا أيـهـا الــحـلُـم الــمــوؤد يـا أمــلاً — عاف المساء يـتـيـمـاً لم يـجـد قـمـرا
فكم طـغى ليلك الداجي وما بـرحت — تستصرخ الفجر في جوف الظلام قرى
وكم سريـنـا رؤىً في ليـل غـربـتـنـا — ما سار طيـفك في أحلامـنـا وسرى
ما أدركت فيك روحي بـعدُ قـبـلـتَـها — لـكـنّ قـلبـي إلـيـهـا حـجَّ واعـتـمـرا
كـومـضـةٍ فـي ديـاجـيـهـا تـراودنـي — أطيـاف أمسٍ تراءى فـهو ليس يُـرى
ضاعت خطايَ تلاشت في غياهبها — نـوائـب الـدهـر لـم تـتـرك لـهـا أثــرا
ولم يـزل صوتيَ المبـحـوح من ألـمٍ — يشدو شجـونـك لحنـاً أحـزنَ الـوتـرا
نـاديـتُ لو يـسمـع الـتـاريخ أخـبـرهُ — عـن الـذي جـدَّ فـي أيـامـنـا وجـرى
رغم الذي كان يا ما كان من وجـعٍ — ما زلت يا سيدي أستـلـهم الـعِـبـرا
غدا ستشفى جراحي من نداك وذي — قـفارُ روحي ظِـمـاءٌ تـشرب المـطـرا
لم يـتـرك الليـل فـيـنـا ومض بـارقـةٍ — حتى قضى الحزنُ من أرواحنا وطـرا
يا أيـهـا الـوطن البـاكي ومن دمـنـا — نـزيـف شوقٍ بـطهر الرافدين جـرى
سيـورق الـصـبـر آمـالاً وأشـرعــةً — وتـعـبر المحـنـة الكبرى كمن عبـرا
بلى ستـعـبـر عملاقـاً فـأنـت لـهـا — بـاقٍ بـرغم ظـلام اللـيـل مـنـتـصرا
نـهـواك حتى وإن غابت ملامحـنـا — يـبـقى لك العمر لو ناديت مُـدّخـرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الداجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.
- خطاي: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
- دياجيها: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.