الـوطن الـجـريـح

الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الخفيف

«الـوطن الـجـريـح» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيف نشدو؟ وفي القلوب صياحُ — و نــفــوسٌ غــنــاؤهــنَّ نــواحُ

و عـويـلٌ لا يـنـتـهي و أنـيـنٌ — و بـلادٌ قـد مــزّقــتـهـا الـجـراحُ

فالأنـاشيـد ضيّـعـتـها خـطوبٌ — و الـمـواويـل بـعـثـرتـهـا الـريـاحُ

كان بالأمس في رُبـانا ربـيـعٌ — و ورودٌ و نـــــرجـــسٌ فــــوّاحُ

داهـمـتـهـا بـرابـرٌ و مـغـولٌ — فـاستـبـدّ الردى وضجَّ السلاحُ

أمـةٌ تـلـبـسُ الـدمـاء رداءً — فـمـتى من نـزيـفـهـا تـرتـاحُ؟

ذهب الأمس فادلـهـمَّ ظلامٌ — كـلّ يـومٍ يـلـهـو بـهـا سـفّـاحُ

ذاك شعبٌ تقاذفتـهُ المنافي — و ديـــارٌ لـلـعـابـثــيـن مَــراحُ

تلك بغداد تستـغيث وتـبكي — ليس فيها سوى الردى صدّاحُ

ودمشق الـعلا علتها جراحٌ — و طـواها من الـمـنـايـا وشاحُ

وليالي صنعاء قصفٌ وعصفٌ — وظـلامٌ ضـجّـت بـه الأشبـاحُ

وطني أيها الجريح المـعـنّى — فيك أمسٌ و حاضرٌ مسـتـبـاحُ

كيف تسمو على ظلام الليالي — ومتى يـعـتلي دجـاك الصباحُ؟

وسوى الروم في ديارك رومٌ — و على كـلّ مـهـجـةٍ ذبّــاحُ

لم يعد في رحاب صبرك صبرٌ — ليس يُجدي تـوجّـعٌ و صيـاحُ

حيـنما تـشعل الظلام لهيـباً — يـطلعُ الفجرُ والدياجى تُـزاحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
  • تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …

قصائد ذات صلة

  • صوت المواجع
  • وهـبـتـك الـعـمـر
  • يـا ديـار الـصـبـا
  • حـنـيـن الـمـنـافـي
  • أرض الأعـاجـيـب
  • أدرك حدود الصبر
  • حـتّـامَ صـبـركَ
  • قـدرٌ هـواك