يـا ديـار الـصـبـا
الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الخفيف
«يـا ديـار الـصـبـا» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ديـار الـصبـا و عـمـراً تـولّى — لم نـجد مثل ظلّكِ اليوم ظِـلّا
غادرتْـكِ النفوس رَغماً وقـهراً — فـغـدا كـل ذلك الـنـور لـيـلا
ورحـلـنا نـطـوي بـقاياكِ فـيـنا — حُـلُمـاً في ظلامـنـا يـتـجـلى
عَـبَـقـاً كنتِ في مدار الليالي — فامنحينا من فَـوح عطركِ طَـلّا
واحمليـنا على جناح الأماني — حـيـثـما أشرق الـهلال وهـلّا
في مرايا وجه الـفرات سنـاهُ — حـالـماً في جمالـهِ يـتـمـلّى
منذ دبّ الـظلام وهو كـئـيـبٌ — والقرى والمرابـع الخضرُ ثكلى
ما تزال الضـفاف تبـكي نداها — والعـصافـير تُـقـتـلُ الآن قـتـلا
ليس عدلاً أن يُـخنق الضوء فيها — وبها يُـقتلُ الهوى.. ليس عدلا
تـلك أرضٌ تـرعرعـتْ كـبـريـاءً — وحَـبا في ربوعها المجـدُ طـفلا
ونـما في مدى الـزمان ضيـاءً — ومـضى يـصنـع المـناقبَ كـهلا
تلك أرضٌ مهما استباحوا ثراها — فهي تبقى بما تُـخبئ حُـبلى
سوف تأتي بشائر الفجر فيها — وتــجـود الــديـارُ وصـلاً وظِـلّا..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- طلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- ظلامنا: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.