قـدرٌ هـواك
الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الكامل
«قـدرٌ هـواك» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـدرٌ هـواك وإن دهـاك مـصابُ — فاصبر غداً يُـندي ثراك سحابُ
آتٍ أوان الغـيث يحمله المدى — غوثـاً وتسعى خلفك الأسبابُ
وعلى تخوم ثراك تنهمر الرؤى — ويـلـوح خـلف الداجـيات ضبابُ
قدرٌ هواك وإن تسوّرك الدجى — فلسوف يُـفتحُ نحو فجرك بـابُ
هذا عويل الريح فيـض جنونها — وعلى الضفاف أنيـنـها ينسابُ
عبس الزمان فهل ستصرخ عاتباً — لو كـان يُـجـدي للـزمان عـتـابُ
لم يـعرف التاريخ مثـلك حاضراً — هـا أنـت ذا والآخــرون غــيــابُ
مُـذ كانت الدنيا سموتَ ولم تزلْ — تـغـفـو بـفيء ظلالك الأحـقـابُ
سل عن صهيل الأمس عن أمجاده — واسمع سيأتي من صداه جوابُ
يأتـيـك ما يـبـدو جـلـيّـاً حيث لا — شـكٌّ ولا بـحــقـيــقــةٍ تــرتــابُ
تـبـقى بـرغم الجرح جـبـاراً وإن — سادت على أسيـادها الأذنـابُ
كم أوغل الطغيان في أوطانـنا — وبـغى على دمنا وساد خـرابُ
وكم استبيحت في البلاد محارمٌ — كـم طـال لـيـلٌ والـرعـاة ذئــابُ
لكـنّ فجرك جاء من رحم الدجى — ونـهـضت عملاقـاً تُـرى فـتـهابُ
آتٍ زمـان سنـاك رغم أنـوفـهم — وإلـى مـداك ستـفـتـح الأبـوابُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تسورك: تَسَوَّرَ يَتَسَوَّرُ تَسَوُّراً : - الحائط أو السُّورَ: تسلَّقهُ وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ . - ت المرأَةُ: لبست سوارها؛ تَسَوَّرتْ قبل ذهابها إلى زيارة الصديقات.
- ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- جنونها: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.