هـذا العـراق

الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: البسيط

«هـذا العـراق» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مهما ادلهمّ الدجى باقٍ لـكَ الظفـرُ — يـسـعـى وفي كـلِّ شـبـر ٍ للعلا أثـرُ

يا شامخاً كشموخ النخل ما عصفتْ — ريح الأعادي وحشدُ المـوت والـتـتـرُ

نعم عرفناكَ رغم الـكرب مـبـتـسماً — ورغـم مـا دبّــروا لـيــلاً ومـا مـكــروا

رغم الطغـاة ورغم الغـدر مـنـتـصبـاً — تـبـقى ويـبـقى بـكَ الـتاريـخ يـأتـزرُ

مـا زلـتَ تـصنـع لـلأحـرار غـايـتـهـمْ — وفي ربـوعـك فـيـض الخـيـر يـنـهمـرُ

ماذا نـسـمّـيـكَ والـدنـيـا بـرُمـّـتـهــا — رهـنَ اقـتـداركَ يا من شـادكَ الـقـدرُ

يا صيحة الحق في وجه الـطغـاة ويـا — حـتـفَ الـغـزاة ويا نـبـراس من عـبـروا

مـا حـاصروكَ ولـكن ضاق منـفـذهـمْ — عن مُـرتـقـاكَ وأنـّـى يُـخـنـق الـقـمـرُ

مـا أوقـفـوكَ ولـكن أوقـفـوا غـدَهــمْ — في قـبـضـتـيكَ وفي طـغـيانهمْ عثروا

هـذي ربـوعـكَ مـا مـرَّ الـغــزاة بـهـا — إلا وقـامـتْ عـلى أشـلائـهـمْ سَــقـرُ

فاسلمْ فديناك ما ضاقتْ وما رَحُـبتْ — صدراً ومـا جـادها من فـيـضكَ المطرُ

حُيّيتَ يا غُرة الأوطان حـيـث دَجَـتْ — يـومـاً فـفي كـلِّ حـالٍ أنـتَ تـنـتـصرُ

هذا العراق وذي بـغـداد إن وَثـبـَـتْ — فـإنـهـا الـيــوم لا تـُـبـقــي ولا تــذرُ

لن يُـفـلح الشـرُّ مهـما زاد حاشـدهُ — والـنـصرُ لا يُـبـتـغى إلا لـمن صبـروا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • تصنع: تَصَنَّعَ يَتَصَنَّعُ تَصَنُّعاً : - الشَّخصُ: تكلَّف وأظهر ما ليس فيه؛ تَصَنَّعَ التَّواضعَ وهو ليس بالمتواضع. - في كلامه: تَقَعَّر؛ يتصنّع في نظم الشعر وفي إلقائه. - تِ البلادُ: صارت صناعية فكثرت فيها المصانع.
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • ربوعك: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.

قصائد ذات صلة

  • صوت المواجع
  • وهـبـتـك الـعـمـر
  • يـا ديـار الـصـبـا
  • حـنـيـن الـمـنـافـي
  • أرض الأعـاجـيـب
  • أدرك حدود الصبر
  • حـتّـامَ صـبـركَ
  • الـوطن الـجـريـح