غريـب الـروح
الشاعر: مثنى ابراهيم دهام · البحر: الوافر
«غريـب الـروح» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غريـبٌ في منـافـيـهـا غـريـبُ — لـه في كـلّ نـائـبــةٍ نـحـيــبُ
يصيح الغوث من وجع الليالي — وما في هـذه الدنـيـا مجـيـبُ
جـراحــاتٌ تنادمه وصـبــرٌ — على مأساته.. صبـرٌ عجـيـبُ
تـهامت في مواطنـه المنـايـا — وهبَّ على مرابـعـه اللـهـيـبُ
فضاع العمر في قفر المنافي — وغابت في المـتاهات الدروبُ
ضيـاء الأمس غـيّـبـهُ ظـلامٌ — وحـاضرهُ بـما يـجـري يـغـيـبُ
ليبحث عن غدٍ ما فيـه حـزنٌ — عسى من ليل غربـتـه يـؤوبُ
غريب الروح يمضي علّ يـوماً — سيـمضى ذلك الليـل الرهيـبُ
غريبٌ عنكِ يا دنـيا فـهل من — وميض الأمنـيـات له نـصيـبُ؟
غريـب الـروح الّا عـن بـقـايـا — من الأحلام عالمـها خصيـبُ
سيـعـبـر نحـوها بحر المنـايا — فـمـا زال الـفـؤاد لـه وجـيـبُ
ومـا زال الحـنـيـن بـه صـبـيـاً — وإن كبر الأسى وأتى المشيبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
- اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
- تنادمه: تنَادَمَ يَتَنَادَمُ تَتادُماً :- وا: تجالسوا على الشراب؛ يتنادَمون في الليل ويتسامرون.