تباريح الخريف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بقاياكَ قد لطّختها الدماءفألوانها من دماء البشرْ
يغلّفها الليل فهي انطفاءظلامٌ يلفُّ ضياء القمرْ
حبالٌ من الموت حول الرقابْوأشباح موتى تريد السرابْ
تريد المطرْ ..تريد النشور..
تريد انبعاث الحياة الجديدْتريد انصهار الحديدْ ..
وتبقى تُسائلُ وجه السماءمتى يا تُرى يستفيق القدرْ ؟
.....وعاد الخريفْ ..
كأنَّ ارتعاشاته والمساءتذكرني باختناق الضياء
هنالك تغفو وراء النخيلْنجومٌ .. ونفسي تريد الرحيل
إليها .. إلى الموت والمستحيلهناك ضفافُ الهوى والجمال
كم اهتزَّ قلبي عليها ومالسأمضي إليها ، لعلَّ السنا
لعلَّ المنايا ، لعلَّ المُنىتُعيد لقلبي ولو بالخيال
سنا ما تبقّى له من ضياء .......
وعاد الخريف .. وعاد الهوىتململَ .. عربدَ .. ثمَّ انطوى
وعاد الحنين ، وعاد الغناءغناءٌ به عنفوان البكاء ..
فأوراق هذا الخريف الحزينتُذكّرُ بالموت .. موت السنين
فأيَّ انتهاء ..وأيَّ اكتئابٍ لدى البائسين
وأيَّ ارتقابٍ لدى الأبرياءليوم الخلاص الأخير
وأيَّ احتضارٍ .. وأيَّ انتظارلضوء النهار ..
.....بقايا وقد لطّختها الدماء
فألوانها من دماء البشرْيغلفها الليل فهي انطفاء
ظلامٌ يغطّي ضياء القمرْ ..وخلف المدى..
حشودٌ من الموت خلف المدىتحاصر بالضفتين الندى
وشيءٌ من الوهم والمستحيلينازعني للرحيل..!
وأشباح موتى تلوك السرابْوريح الردى..
لها في قفار الزمان انتحابْ..ورغم المنايا ورغم الظلام
ورغم الردىيلوح من الداجيات الغمام
وللرعد خلف الليالي صدىبه موعدٌ للمطر ..
وفي الغاب يعلو صريخ الذئابْكأني أحسُّ اختفاء القمرْ
إذا غاب خلف الدجى واستترْيُخبّئُ في مُثقلات السحابْ
نهاية أسطورة البائسين ..وتبقى دماء الغروب الحزين
على الأفق حتى يُفيق القدر !من الموت من عنفوان الدماء
وصمت الحجر..من الليل من مكمن المستحيل
قضاءٌ نما في دماء البشرسيأتي المطر..!
عن القصيدة
«تباريح الخريف» من شعر مثنى ابراهيم دهام، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.