عجبا لأمرك يا زمان

الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: الكامل

«عجبا لأمرك يا زمان» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عجباً لأمرك يا زمانُ أريتني — أيامَ عمري كلَّهنَّ لياليا

تُسدِي الجميلَ إلى الغريرِ صنائعاً — وتحيلُ ما أَسْدَيْتَ بعدُ مَسَاويا

ولسانُ حالِك قائلٌ إنِّي لِمَا — مَنَحَتْ يميني سالبٌ بشماليا

أين المفرُّ وكلُّ يومٍ مُدْركي — فأرى أمامي ما تركتُ ورائيا

يا أيها الليل المنوطُ بصحبتي — إنِّي ملَلْتُ فهل مللتَ لقائيا

ولقد بلوتُ صروفَ دَهري كلَّها — فإذا بشيرُ الأمسِ أضحى ناعيا

ولقدْ ألفتُ بكلِّ يومٍ خطبَه — حتى بدتْ تلك الخطوبُ هواديا

ما دام يحملُ رأسٓه جسدٌ فلنْ — تحظى ببالٍ مِن همومٍ خاليا

ما الدهرُ مقتنعٌ بصبري في يدي — حتى يَراهُ في عيوني باكيا

ليزيدَ من وهني وتلك صلابتي — والدهرُ مندهشٌ لقوةِ حاليا

فإليك عني يا زمانُ فإنني — لاقيتُ في وجهِ الصديقِ معاديا

ما عدْتُ أعبأُ في الحياةِ بحادثٍ — سِيَّانِ عندي ما عليَّ و ما ليا

أمسي كيومي من إلى حتى غدي — عمَّا قريبٍ سوف يصبحُ ماضيا

وكما ألفتُ وجودَ كلِّ محببٍ — فلَسوفَ آلفُ فقدَه وبقائيا

وشدائدٍ حطتْ عليَّ عشيةً — روَّضْتُ منها في الصباحِ ضواريا

واعتدتُ مِن دنيايَ كُلَّ ملمةٍ — فصحِبتُها وجعلتُ صبري واقيا

وظننتُها عينَ الهلاكِ فلمْ تكنْ — وبرئتُ حتى لمْ تجاوزْ باليا

هذي الحياةُ كحيةٍ وهمومُها — كسمُومِها والفعلُ باتَ أفاعيا

لولا كتابٌ قدِّرتْ فيه الخطى — لم تلْقَ عبداً في البسيطةِ ماشيا

فإذا العنايةُ لمْ تَنلْك بحظوةٍ — تجدِ التمائمَ في الصحيحِ قواضيا

وهي التي لوْ أَرْسلتْ بسلامةٍ — أتتِ المنايا للسقيمِ رواقِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …
  • المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
  • المنوط: المَنُوطُ : مفعـ.-: المُصَاب بالنَّوْطَةِ، وهي ورم في الصَّدْر أو النَّحر.- به: المعلَّقُ به؛ المُصَالحَةُ بين الخصمين منوطةٌ بك/ هُوَ مَنُوطُ القوم، أي دخِيلٌ فيهم أو دَعِيٌّ.
  • بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
  • بلوت: لوت: لاتَه يَلُوتُه لَوْتاً: نَقَصَه حَقَّه؛ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي لَيْتَ. ولاتَ: كلمةٌ مَعْنَاهَا لَيْسَ، تَقَعُ عَلَى لَفْظِ الحِينِ خاصَّةً، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، فَتَنْصِبُهُ؛ وَقَدْ يُجَرُّ بِهَا ويُرْفَعُ، إِلا أَن …
  • تسدي: تَسَدَّى يَتَسَدَّى تَسَدَّ تَسَدِّياً [سدي]: ـ الثوبَ: أقام سداه شيئاً بعد شيء، والسدى هي الخيوط الممدودة طولا في النسيج. ــ الأَمرَ: غلبه وقهره؛ تَسَدَّى الكثير من المصاعب. ــ الشيءَ: علاه وركبه؛ تَسَدَّى الجدارَ لينظر …

قصائد ذات صلة

  • هبي كل عشقٍ في سواك قليلا
  • الشهيد
  • أمة العرب
  • صريع ٌ بعرضِ البحر
  • رفقاً خديجة
  • رثاء أم فهر
  • جنازة بيريز
  • أزمة الجنيه