عجبا لأمرك يا زمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجباً لأمرك يا زمانُ أريتنيأيامَ عمري كلَّهنَّ لياليا
تُسدِي الجميلَ إلى الغريرِ صنائعاًوتحيلُ ما أَسْدَيْتَ بعدُ مَسَاويا
ولسانُ حالِك قائلٌ إنِّي لِمَامَنَحَتْ يميني سالبٌ بشماليا
أين المفرُّ وكلُّ يومٍ مُدْركيفأرى أمامي ما تركتُ ورائيا
يا أيها الليل المنوطُ بصحبتيإنِّي ملَلْتُ فهل مللتَ لقائيا
ولقد بلوتُ صروفَ دَهري كلَّهافإذا بشيرُ الأمسِ أضحى ناعيا
ولقدْ ألفتُ بكلِّ يومٍ خطبَهحتى بدتْ تلك الخطوبُ هواديا
ما دام يحملُ رأسٓه جسدٌ فلنْتحظى ببالٍ مِن همومٍ خاليا
ما الدهرُ مقتنعٌ بصبري في يديحتى يَراهُ في عيوني باكيا
ليزيدَ من وهني وتلك صلابتيوالدهرُ مندهشٌ لقوةِ حاليا
فإليك عني يا زمانُ فإننيلاقيتُ في وجهِ الصديقِ معاديا
ما عدْتُ أعبأُ في الحياةِ بحادثٍسِيَّانِ عندي ما عليَّ و ما ليا
أمسي كيومي من إلى حتى غديعمَّا قريبٍ سوف يصبحُ ماضيا
وكما ألفتُ وجودَ كلِّ محببٍفلَسوفَ آلفُ فقدَه وبقائيا
وشدائدٍ حطتْ عليَّ عشيةًروَّضْتُ منها في الصباحِ ضواريا
واعتدتُ مِن دنيايَ كُلَّ ملمةٍفصحِبتُها وجعلتُ صبري واقيا
وظننتُها عينَ الهلاكِ فلمْ تكنْوبرئتُ حتى لمْ تجاوزْ باليا
هذي الحياةُ كحيةٍ وهمومُهاكسمُومِها والفعلُ باتَ أفاعيا
لولا كتابٌ قدِّرتْ فيه الخطىلم تلْقَ عبداً في البسيطةِ ماشيا
فإذا العنايةُ لمْ تَنلْك بحظوةٍتجدِ التمائمَ في الصحيحِ قواضيا
وهي التي لوْ أَرْسلتْ بسلامةٍأتتِ المنايا للسقيمِ رواقِيا
عن القصيدة
«عجبا لأمرك يا زمان» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.