أمة العرب

الشاعر: حاتم الدغيدي · البحر: البسيط

«أمة العرب» من شعر حاتم الدغيدي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَا لِلْمُلُوكِ كَتِيجَانٍ بِلَا بَدَنِ ... فالهمُّ في العَرْشِ لَيْسَ الْهَمُّ فِي الْوَطَنِ

لَوْ كانَ فِي (صَالِحٍ) إذْ مَاتَ مَوْعِظَةٌ ... لأَدْرَكَ القومُ أنَّ الثَّوْبَ كالْكَفَنِ

هذي القصورُ قبورٌ رغْمَ أنفهمُ ... فيها الجسومُ رفاتُ القتلِ بالسكنِ

فلا (عقيدُ طرابلسٍ) قضى وطراً ... ولا (ترامبٌ) سينجي (القارَ) مِنْ فِتنِ

فليتَ (تونسَ) خضراءٌ كما زعموا ... وهل يعودُ سعيداً (مأربُ) اليمنِ

إذا الطغاةُ تمادَوا في تَجبُّرِهمْ ... فالقبرُ يمتدُّ من (حمصٍ) إلى (عدنِ)

ضلالُ كُلِّ إمامٍ في ولايتِه ... ضلالُ شعبٍ له ينقادُ بالرَّسنِ

إذا اسْتخفَّ أطاعتْهُ رَعِيَّتُه ... إنَّا جُبِلْنَا عَلَى الطَّاعاتِ والمِننِ

تكالبَ الناسُ فيما فيه مصرعُهمْ ... وهل (معاويةٌ) في رتبةِ (الحسَنِ)

فيا ولاةً .. وأرضُ العُرْبِ قد نُهبتْ ... عرشٌ بلا وطنٍ اسمٌ بلا بدنِ

(فيروزُ) عفواً .. فهذي (قدْسُنا لهمُ) ... ولَّى(صلاحٌ) .. (صلاحُ) اليومِ في وسنِ

وإنْ يُفقْ (ففسادُ الدِّينِ) رتبتُه ... أَوْ ببَّغاءٌ يُدين القهرَ باللُّسُنِ

أين الجهادُ .. توارىَ اليومَ من خجلٍ ... حتى يعدَّ (بيانُ الشجْبِ) مِن فِطَنِ

يا (أزهرٌ) ذلك (الأقصى) -وَيَا (حرمٌ)- ... بكفِّ صهيونَ .. من لبَّاه في المحن؟

عزَّ الرجالُ فصبراً (أختَ أندلسٍ) ... يا لاعقَ النعلِ مجِّدْ ساكبَ اللبنِ

وكم تساءلتُ : مَن أوفى لِنخْوتِه؟ ... مَن باعَ مسجدَه أمْ عابدُ الوثنِ

يا أمَّةً كُلَّما فُضَّتْ بكارتُها ... تَردُّ مغْتصباً بالشجْبِ والشَّجَنِ

(كريشةٍ في مهبِّ الريحِ ساقطةٍ) ... فكيف تَقْوَى علَى ما طاحَ بالسُّفنِ

شيَّعتُ عذري إلى الأقصى .. وقد سقطتْ ... مِنَّا الجذوعُ فلا تسألْ عَنِ الغُصُنِ

ولَّتْ وجوهٌ فما عادتْ لِقِبْلتِها ... تَقادمَ الحقُّ في (الأُولى) مَعَ الزمنِ

يا مَنْ لها في فؤادي بسمةٌ وُئِدتْ ... مالي وللعيْشِ إِنْ لَمْ تُصْبحي وُطَني

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو … (لسان العرب)
  • الجسوم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • بالسكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • بدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان … (لسان العرب)
  • تجبرهم: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل … (لسان العرب)
  • تمادوا: مأد: المَأْدُ مِنَ النَّبَاتِ: اللَّيِّنُ الناعِم. قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا، فَقَالَ رائِدُهم: وَجَدْتُ مَكَانًا ثَأْداً مَأْداً. ومَأْد الشَّبَابِ: نَعْمَتُه. ومَأَدَ العُودُ يَمْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رفقاً خديجة
  • زفاف
  • كفرتُ بأمنها القومي
  • وصيتي لبلادي
  • المواطن رصيف
  • الشهيد
  • ميمون
  • جاثٍ على صدر القطيع