قالوا أحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا: أحيل إلى القُعُودِوالماءَ يأسِنُ بالركودِ
فأجبت: كَلا، بل ستُولدُ، يا مُحَمدُ، من جديد
من كان مثلَكَ لا ينامُ، وَمَنْ لمثلِكَ بالرُّقود؟
فَغَدًا تُتَاجر في النَّحَاس، وفي الصفيح، وفي الحديد
إنِّي أعيذُك باسم ربَّ الْـعَرش من عين الحسود
مازلتَ بعد بلوغك الــستين مُحْمرَّ الخدود
كم ذاتِ دَل تشتهيما فوق خدِّك من ورود
لك فتنة البِيِضِ الغوانيحين تَبْدُو من بعيد
إني أُكَرِّمُ فيك بعضَالحِلْم والرأي السَّديد
لك بعضُ مالي من: صَفَاءِ النَّفْسَ، والخُلُق الحميد
لكن رُزِقْتَ بثروةٍورُزِئْتُ بالفقر الشديد
سبحانَ من قَسَم المواهــب والحظوظَ على العبيد!
رجل يسودُ بِعِلْمِهِوسِوَاءِ بالجَدِّ السعيد
اكتُبْ وألِّف كيف شئــتَ؛ فأنْتَ من أهل الجُدود
لم تُؤْتَ شعرًا مثل شعــر أبي العلاءِ، أو الوليد
كَلاَّ، ولا علمَ ابنِ سيــنا، أو يَرَاعَ ابنِ العميد
لكن رزقتَ مَهَارة الصِّهْــيَوْنِ في جمع النقود
قل لي: أَأَنت لِيْعربٍأم أنت من أصل يَهُودي؟
ألديك منجم عسَجْدٍأم بِئْرُ بترول سعودي
بالله، كم لك في المصارف، يا مُحَمَّدُ، من رصيد؟
كم تقتني من ضيْعَةٍكُبْرَى ومن ببيتٍ مشيد؟
لكِنْ بيوتُكُ لا تساوي شَطْرَ ببَيتٍ من قصيدي
أنسيتَ إِذْ كُنَّا معًانشتاقُ رائحة الثَّريد؟
أنسيت إِذ كنا ننامُ على سَريرِ من جريد؟
في منزل قد كَادَ مِنْتَقْوَاه يُومِئُ بالسجود؟
أنسيت إِذ كنا نُضَحِّــي بالفلافل كُلَّ عيد؟
أيام كان رباطُ جيــدِكَ خرقةً، ورباط جيدي
ونكاد نَقْضِي العام أجْــمَعه بِسرْوَال وحيد؟
فاقنعْ بما كسبَت يداكَ، ولا تقُلْ: هل من مزيد؟
وابْسُطْ يمينَك بالعطاءِ لِشاعِرٍ مثلي مُجِيد
واعلَمْ بأن المَدْحَ ليــس يُباع بالثَمنِ الزهيد
فإذا دَفَعْتَ، سمعتَ ماقال ابنُ هانئَ في الرشيد
وإذا أبيْتَ، فَلِي هِجَاءٌ، دونهَ سلْخ الجلود
عن القصيدة
«قالوا أحيل» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.