شبل بشبل

الشاعر: محمود غنيم · البحر: الخفيف

«شبل بشبل» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قال قومٌ، فأرجفُوا في المقالِ: — عَقِمت دارهم من الأنجالِ

جمع الأمرَ كلَّه في يديه — بطلٌ واحدٌ من الأبطال

قلتُ: يا قومُ، ويحكم؛ إن فينا — من حُماةِ الشَّرى عِدادَ الرِّمال

واستَعضنا عن شبلِ غابٍ بشبلٍ — ليرى النَّاسُ كثرةَ الأشبال

قد شهرنا في الرَّوع عَضبًا صقيلاً — وادَّخرنا سواه؛ لا عن كلال

علم اللهُ، لم نُعطِّله، لكن — لا غنَى عن كليهما في النِّزال

أين حظُّ الجوادِ من قصب السَّبـ — ـق إِذا كان وحدَهُ في المَجَال؟

لا تلوموها إِذ تَجُولُ خطاها — بين برج عالٍ، وآخرَ عال

كثر الزَّهر في الرياض، فأغرت — كثرةُ الزهر طيرها بانتقال

ليس الدار قادةٌ وجنودٌ — كلُّ أبنائها من العمَّال

دارةٌ تحملُ اللواءَ يداها — وهْو عبءٌ يَنُودُ ظهر الليالي

فهْي طورًا تُقلُّهِ بيمينٍ — وهْي طورًا تُقِلُّه بشمال

صدق الظنُّ في نجيبٍ، وسعدٍ — والمواضي تَبينُ عندَ الصِّقال

قد أخذنا عن الرئيسين درسًا — في سُموِّ الأخلاق عند النضال

أَخمدَا جذوةَ الخلاف بخُلْقٍ — يُطفئ النارَ كالنَّمير الزُّلال

فكُفِينا شرَّ انفصامٍ وبيلٍ — أيُّ داءٍ كالانقسام عُضال؟

قل لمن كرَّموا نجيبًا: نجيبٌ — -مذ عرفناه- موضعُ الإجلال

قسمًا، ما تزعزعَتُ ثقةٌ فيـ — ـه، ولو زُعزِعت رواسي الجبال

رجلٌ أَنفهُ يزيدُ ارتفاعًا — إذْ تَشَمُّ الثَّرى أنوفُ الرجال

جدَّ في خدمة الجماعة حتى — شغلتهُ عن نفسه والآل

ساهرًا في سبيلها، متسهينًا — بالنفيسين: وقته، والمال

إنْ جحدنا جهوده، شهدت بضْـ — ـعٌ وعشرٌ من السنين الخوالي

إنَّ هذا البناءَ -وهو جمادٌ- — شارك الناطقين في الاحتفال

فنجيبٌ أطَلَّ منه هلالاً — ثم آوى إليه بعد الكمال

قد عرفناك، يا نجيبُ، دوامًا — ذا مضَاءٍ في الرأي، واستقلال

فلتجاهد -بعد الرِّياسة- حرٍّا — إنها في الرقاب كالأَغلال

بطَل «المَنش» فَازَ في الحرب، لكن — خذَلُوه في السِّلم أي انخذال

ما ونى بعدَ ذاك بل كان شيخًا — عزمهِّ مثلُ رأسه في اشتعال

ولنا أسوةٌ بشعبٍ عريقٍ — هو في الخلق مضرب الأمثال

إيه، يا سعدُ، أحرفُ اسمِكَ فيهنَّ — لدار العلوم أطيَب فال

أنت، يا سعدُ، نلتَ تأييدَ قومٍ — يزنون الكلام بالمِثقال

فاقبلُ العُذرَ حين اختصرُ القو — لَ، ودعني أحكُمْ على الأعمال

ثقةُ الدار فيك تطلبُ مهرًا — إنَّ مهرَ الحرائر الغِيد غال

إنما أنتَ مِدرهٌ عن أُناسٍ — حمَلُوا الظُّلمَ من سنينَ طِوال

وإذا حلَّ بالمعلم ضيمٌ — رُمي الشَّعبُ كلُّهُ بانـحلال

ما طلبنا نواطحَ السُّحبِ دُورًا — لا، ولا الرَّوضَ وارفات الظِّلال

إنَّنا نَطلبُ الكرامةَ والعيـ — ـشَ ولسنَا بغير ذاك نُبالي

قُل لمصرٍ: لن تبلغُ المجدَ مصرٌ — والمُرَبُّون موضعُ الإهمال

فئَةٌ بثَّتِ الكرامةَ في النَّـ — شءِ وكادَت تذوقُ ذُلَّ السُّؤَال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
  • بشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
  • تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.
  • خطاها: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • أنــا وابناي
  • ســــباق
  • فقيد القنـــاة
  • منصب زائف
  • تحية مولود
  • المصور الشمسي
  • تحيــة وتقدير