حفل زواج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرأيتَ كيف تلاقَتِ الأقمارُوحوتْ نجومَ الأُفْقِ تلك الدارُ؟
لا غَزْوَ؛ هذا منزلٌ مُسْتَأْصِلٌفي المجد، بُرْجُ الشمس منه يَغَار
يأيها الحفلُ الكريمُ، تحيةًمن نَفْحِها تتعطَّرُ الأزهار
لم يَحْوِكم هذا المكانُ؛ وإنماتحوِيكُمُ الأَسماعُ والأبصار
أهْنِئ بيومك، يا «محمد»، إنهيوم تَضنُّ بمثلهِ الأعمَار
أنا لا أقول: لقد ظفرتَ بِدُرَّةٍإن الجواهِرَ كلَّها أحْجَار
بل تلك أنثى من سلالةِ «مُصْطَفى»هل بعد ذلك رِفْعةٌ وفَخَار؟
أمحمدٌ، منِّي إليكَ نصيحةٌلكَ سوف أبْذُلها، وَلِي دِينار
عهد العُرُوبَةِ قَدْ مَضَى بِشقائِهِإن العُزُوبَةَ كلَّها أخْطار
قَدْ عِشْتُ قلبكَ أَعْزَبًا، لكننيلا أرْضَ تَأويِني، وَلاَ ليَ دار!
لا تسألوا عن بَعْضِ ما قاسيتُهُقبل الزواج؛ فهذه أسرار
قالوا: الزواجُ، فقلتُ: من ريفيَّةٍلا المُدْنُ تُعجِبُني، ولا الأمصار
لا تَخْدَعَنَّكَ غادَةٌ حضريَّةٌفيها بياضٌ زائفٌ، وحَمَار
أتَظُنُّ أن الجسم جسمٌ: نصفُهعارٍ، وأثوابٌ عليه قِصار
اختَرْ لنفسِكَ من فُتيَّاتِ القُرىأهْلاً، فهُنَّ ملائِكٌ أطهار
أنا لا أقولُ: تزوَّجُوا رِيفيَّةًممَّنْ يُدَقُّ لأجلهن الزَّار
كلاَّ. ولكنْ بينَ جُدْرانِ القُرىحُورٌ، حرائرُ، نُهَّدٌ، أبْكار
أنثى مُثَقَّفَةٌ إذا عاشرتَهاتَدْري شئون البَيْتِ كيف تُدار
قل للشباب إذا أراد تَأَهُّلاً:ثَوْبُ الجمال على النساءِ مُعَار
لا يَخْدَعنَّهم الجمال، ولا الغِنَىإن يَبْتَغُوهُ، فإِنهّمْ تُجَّار
العلمُ للهيفاءِ أجْملُ زينةٍإن لم يزنها دملج وسِوَار
من لمْ تُجمِّلْ بالفضيلةٍ نَفْسَهالم يُغْنِ عنها فِضَّةٌ ونُضَار
زُفَّتْ كريمةُ مصطفى لمحمَّدٍيا حبذا الأزواجُ والأصْهَار!
قد بات في أمِّ الكتاب مسجَّلاعقدٌ يتوِّجُ رأسَهُ نَضَّار
عن القصيدة
«حفل زواج» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.