تكشف الغيد!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من «الميني جيب» إلى «الميكروجيب»، إلى ما لا يعلم إلا الله وحده!تكشَّفَ الغِيدُ أعضادًا وسِيقَانا
لم يبق مستَتِرٌ في الغيد ما بانا
ما للفساتين فوق الرُّكْبَةِ انحسرتفما ترى تحتها عينان فستانا؟
يا ليت شِعْري: ما تُبْدي الفتاة غَدًابعد الذي قد بدا من جسمها الآنا؟
كأنَّني بثياب الغِيدِ بعد غدٍإن حَدَّثَ الناسُ عنها، قَدَّموا كانا
قل للمليحة: لا تكْشِفْ مفاتنهافالذوقُ يُنْكِر هذا الكشفَ نكرانا
بالله، يا فَتَياتِ العَصْرِ، قُلْنَ لنا:أزَانَ أبدانَكُنَّ العُرْيَ أم شانا؟
صُنَّ الجمال بأثواب تضاعفهُكم من جمالٍ بِضَافي ثوبه ازدانا
لسنا نعود إلى الماضي بغادتناولا تريد لها سِجْنًا وسجَّانًا
لكنَّ للذوق حدًّا لا نجاوزُهُوللشريعة والأخلاق مِيزانا
قد يأخذ الحُسْنُ بالألباب مُؤْتِزرًاوليس يأخذ بالألباب عُرْيانا
تلك الخدُور التي ضاق الحِسان بهاكم ألهَمَتْ شاعرًا في الحبِّ ديوانا
كم نظرةٍ خلف سترٍ خِلْسَةً أخذتفأجَّجَتْ في حَنَايا الصدر نيرانا
كم كنتُ أحلمُ بالحسناءِ لائذةًبِخِدرِها، فبماذا أحلم الآنا؟
كما زارني طيفُ من أهْواهُ في حُلمفكان أجمل من مرآهُ يقظانا
إن الفتاة إِذا لم تُبْدِ زينتهاأضفى الخيالُ عليها الحسنَ ألوانا
الحسنُ في الوهم غيرُ الحسنِ تبصرهشَتَّان بينهما في الذوق، شتانا!
لا تعرضي الحسن، يا حسناء، مبتذلالن تَفْتِني بابتذال الحسن إِنسانا
لا يُعْشَقُ الحسنُ إلا وهْو مُمْتَنعٌما أرخص الحسنَ مقدارًا إذا دَانا!
بالبدرِ هِمْنَا زمانا وهو أُحْجِيَةٌحتى إذا ما كشفنا سِرَّه هانا
والماءُ -وهْو قوام الروح- أرْخَصَهأنا نرى كلَّ نَهْرٍ منه ملآنا
والورد يَفْتِنُ فوق الغصن منظرُهُوليس -إن عَرَكَتْه الكف- فتَّانا
يا حورُ، ما أجمل الغِزْلانَ نافرةً!فانفرن، يا حور، أو لستنَّ غزلانا
إِن الجمال الذي كُنَّا نهيم بهِما عاد يشكُو مُحِبٌّ منه حرْمانا
ما عاد للحسن عند الصبِّ مَنْزِلَةٌمُذْ مَدَّ كفَّيْهِ يستجديه إِحسانا
كم من فؤاد به نار الهوى خَمَدَتْوكان من حَرِّهَا بالأمس بُرْكانا
قد يصحب المرءُ أنثى في تَبَذُّلِهاوليس يرضى بها إِن رام بُنْيَانا
أنثى الخلاعة في العينين شَائِهَةٌتكاد تحسبها العينان شيطانا
لا تَنْسَ يوم الْوَغَى أنثى رسالتَهاقد تلبس الفتياتُ الدرع أحيانا
هذا زمان تخوضُ الحربَ نسوتُهُمع الرجال شُجَاعَات وشجعانا
تصوِّبُ المدفعَ الرشاشَ غادتُهفي الحرب: لا أعينا نُجلاً وأحضانا
إِذا تَبَدَّتْ عَذَارَانا بلا حُلَلفكيف تُرْفلُ في درع عذارانا؟
يا مَن بحثتَ عن الحور الحرائر، خذأزياءَهُنَّ على الأخلاق عنوانا
عن القصيدة
«تكشف الغيد!» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.