الراديو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شادٍ ترنمَ، لا طيرٌ ولا بئرٌيا صَاحبَ اللحن، أين العود والوترُ؟
إني سمعتُ لسانًا قُدَّ من خشبٍفهل تُرى بعد هذا ينطقُ الحجر؟
لو قلتُ بالجنِّ، قلتُ: الجن أنَطقَهُأو قلتُ بالسحرِ، قلتُ: القوم قد سحروا
كأنما كلُّ أذْنِ أذْنُ ساريةٍوكل ناء ينادي نائيًا عمر
هنا الخطيبُ الذي خانَتهُ جرأتهُيقول ما شاء لا جُبنٌ، ولا خَورَ
فليس ثَمَّة مخلوقٌ يقاطعهوليس بعينه قلَّ القومُ أو كثروا
وليس يخشى ضجيج القوم إن طربواوليس يخشى عجيج القوم إن سخروا
وآلةٍ جَعَلَتْ من حجرتي أُفقًايرتدُّ منحسرًا عن حدِّه البصر
كأنما الكرةُ الأرضيَّة انحصرتْفي جوفها، الورى في جوفها انحصروا
تطوي الفيافيَ طيًّا وهْي جاثِمَةٌكأنها الشمس إذ تسري، أو القمر
قد كنتُ أغشى بيوتَ اللَّهْو منتقلاًفصار يسعى إلىَّ اللهوُ والسمر
كأنَّني -وأنا فردٌ بجانبها-حولي مئاتٌ من السُّمَّار قد حضروا
قد حكمتني في الأصوات لوحتهافصرت أختار ما آتي وما أذر
وكلُّ رقْم عليها حشوُهُ طربٌوفيه كنزٌ من الأَلحان مستتر
عوراءُ، لا تخرج الأصواتُ من فمهاإلا إذا ما بدا من عينها الشرر
صَمَّاء، لكن تعي ما لا تعي أذنٌبكماءُ، من فمها الأخبار تنتشر
ثَرثارَةٌ، إن أردتَ القولَ ثرثرةًفإن أردتَ اختصارًا فهْو مختَصر
في كل يوم نرى للغرب خارقةًوليس للشرق إلا السمعُ والنظر
القوم يبتكرون المعجزات لناونحن نفتنُّ في إطراء ما ابتكروا
فهل ترى الشرق قد أدى رسالتَهُ؟وهل ترى أنبياء الغرب قد ظهروا؟
عن القصيدة
«الراديو» من شعر محمود غنيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.