ذهبَ الفرزدق بالفخار وإنما
الشاعر: مروان بن أبي حفصة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«ذهبَ الفرزدق بالفخار وإنما» من شعر مروان بن أبي حفصة، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذهبَ الفرزدق بالفخار وإنما — حُلْوُ القَصِيدِ وَمُرُّهُ لِجَرِيرِ
ولقدْ هجا فأمضَّ أخطلَ تغلبٍ — وحَوَى اللُّها بِبَيانِهِ المَشهُورِ
كُلُّ الثَّلاثَة ِ قَدْ أبَرَّ بِمَدْحِهِ — وهجاؤهُ قدْ سارَ كلَّ مسيرِ
وَلَقَدْ جَرْيتُ مَعَ الجِيادِ فَفُتُّها — بعنانِ لا شبم ولا مبهورِ
مَا نَالَتِ الشُّعَراءُ مِن مُسْتَخْلَفٍ — ما نلتُ منْ جاهٍ وأخذِ بدورِ
عزَّتْ مَعاً عِنْدَ المُلوكِ مَقَالَتي — مَا قَالَ حَيُّهُمُ مَعَ المَقْبُورِ
ولقدْ حبيتُ بألفِ ألفٍ لم تثبْ — إلاَّ بسيبِ خليفة ٍ وأميرِ
ما زلتُ آنفُ أنْ أؤلفَ مدحة ً — إلاَّ لِصَاحِبِ مِنْبَرٍ وسَرِيرِ
مَا ضَرَّني حَسَدُ اللِّئامِ وَلَمْ يَزَلْ — ذُو الفَضْلِ يَحْسُدَهُ ذَوُو التَّقْصِيرِ
أروي الظماءَ بكلَّ حوضٍ مفعمٍ — جوداً وأرترعُ ااسغابِ قدوري
وَتظَلُّ للإحْسَان ضَامِنَة َ القِرَى — بدءِ كلَّ تامكة ِ السنامِ عقيري
أُعْطي اللُّها مُتبَرِّعَاً عَوْداً عَلَى — بدءِ وذاكَ عليَّ غيرُ كثيرِ
وإذا هدرتُ معَ القرومُ محاضراً — في مَوْطنٍ فَضَحَ القُرومَ هَدِيري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
- اللها: لها: اللَّهْو: مَا لَهَوْت بِهِ ولَعِبْتَ بِهِ وشغَلَك مِنْ هَوًى وطَربٍ وَنَحْوِهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَي لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ، لأَنَّ كلَّ وَاحِدَةٍ مِن …
- المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
- بالفخار: الفَخَّارُ : الخَزَفُ: والطِّينُ المَشْويُّ؛ تُصنع أوانٍٍ كثيرةٌ من الفخّار، واحدته فَخَّارَةٌ.
- ببيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- بسيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …
- بعنان: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.