أوزع جسمي على العائدين
الشاعر: طلعت سقيرق · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة وطنية
«أوزع جسمي على العائدين» من شعر طلعت سقيرق، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سأشكوك للبحر يا بحرُ .. — أمي .. ويافا ..
تحنّانِ حتى يجيء المطرْ .. — وأنتَ تظلّ بعيداً .. بعيداً ..
فلا البرقُ .. برق ٌ — ولا الماءُ .. ماء ٌ
كأنّ السحابة َصارتْ حجرْ .. — سأشكوكَ للبحرِ يا بحرُ
إنّ السحابةَ .. — إنّ السحابةَ
إنّ السحابةَ — صارت حجرْ
* * * — ذراع التي عمّدتني
بأحلام حيفا .. — بآمال .. حيفا ..
بكلِّ الشوارع والذكرياتْ .. — تمدُّ جميعَ الجذور تشدُّ
ضلوعي إليها .. — ليطلعَ وجه الصباح نديّا
ـ وما بين زيتونةِ الدارِ كانْ — وبين ضلوع الدوالي
لجدّي الزمانْ — لجدّي المكان ..
وإني أسافر فيكِ أسمّي — امتدادكِ جسمي
وكانت تجيء الشوارع من ساكنيها — إلى ساكنيها
أحبّكِ حيفا — وهذا طلوع القوافل حتى ارتحالك فينا
على الأفقِ شمسٌ .. — ـ أيمم شطر الصحارى ..
أحاول أن أجتنيها — فأسقط ما بينَ حلقي وحلقي
وأرجع إنّ الصحارى — تبيع الخيولَ إلى قاتليها ـ
أحبّكِ حيفا — تجفّ الينابيعُ لكنّ قلبي
وأطفالَ حيفا — يصبّون زيت القناديل حين التقينا
.. وكانوا على الدربِ حين التقينا — على الأفق شمسٌ
وهذا الصباح جميلاً سيأتي .. — جميلاً سيأتي ..
* * * — تبادلتُ ..
إنّ الطريقَ الطويلَ — طويلْ ..
أوزّع جسمي على العائدينْ — وكانت تطلّ الشبابيكُ نحوي
تمدّ الوجوهَ إلى ساكنيها — وتطلقُ كلّ زهور الحنينْ
وما بين يافا .. وصدري — وصدري ..
على الأفق شمسٌ — وهذا الصباح شراع ووجهي
فلسطينُ في القلبِ حباتُ قلبي — فلسطين في الدربِ قنديلُ دربي
وكلّ الشبابيك كانت تطلّ — لظلكَ ظلُّ
لأشجار كفيك هذا النهارْ .. — ألملم زيتونكَ المستباحْ
وترجع خطوتكَ الواعدهْ — لأيام حيفا ..
لأيام يافا .. — فلسطين أغلى ..
وأغلى .. — وأغلى ..
* * * — على الزهرة الآن قلبي شراعْ
على الشمسِ كفي — سأقبضُ
إنّ النهارَ يجيءْ — يجيءُ .. يجيءْ ..
ويا بحرُ — إنّ النهارَ يجيءْ ..
* * * * * — ستزرعني على ميناء زنديها
نجمتان — أوزّع قلبي على نجمتينِ
اثنتينِ — اثنتينِ
هواكِ ولمسِ اليدينِ — أنقّطُ عشقاً على الأرصفهْ
على عتباتِ الديارِ — الشوارعِ
كلِّ النوافذِ — عشقاً أنقّطُ
ألثم خدَّ الرصيف المضمّخ بالبرتقالْ — شهيداً أجيءُ
أجدِّدُ روحي — على صدر أمي
وأبكي طويلاً — أوزِّع جسمي على البرتقالْ
فلسطين — أخبئ وجهكِ داخلَ جلدي
وداخلَ عظمي — أحبّكِ أكثر من أيِّ وقتٍ
أسميّكِ همي — أشدّك حتى الشرايين عشقاً
أسميّكِ حلمي .. — تكونينَ كلَّ الشوارعِ والذكرياتْ
تكونينَ قلبي — ملامحَ عمري
وكلَّ الأناشيد والأغنياتْ — أخبّئ وجهكِ في خطو ابني
وفي حلم أمي — وخلفَ الدماءِ
أراكِ مع الشمس والشهداءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …