تهد العمر رائعة المنون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تهد العمر رائعة المنونوحد الحي اتيان اليقين
الهواً بالغرور ولا نباليونؤخذ بالشمال وباليمين
الا جزع لقاصفة وأخرىتليها للمباين والقرين
ونركن والمهالك عاصفاتالى تغرير كاذبة خؤون
على ان الحياة لها حدودسنقطعها على رغم الركون
اليس على الغباوة ذو هناءوظفر الحتف يفري في الوتين
يمر القارظان ونحن ندريبأن مسيرنا نحو الكمين
ولو ان الكمين على خفاءولكن بطشه رأي العيون
يثبطنا من الآمال وهمويُجلى الوهم بالحق المبين
ودون مدارك الآمال رصدمن الآجال منقطع الظنون
تمر بنا جنائزنا بطاناحواصلها تزف الى الوكون
وتغدو في مراعيها خماصاالا عمدا من الخمص البطين
لقد ظعن الأحبة واغتبطنابما تركوه غبطة ذي جنون
ونحن نرى الحداة بنا ألحتتطوحنا بعزمات شطون
نقضي ما قضوه وعن قليلنصير لدى مناخات الظعون
وهل نقضي سوى عيش قصيراجب الظهر مقبوب الوضين
نمنى فسحة قبضت عليهعلى غصص كأوقات السجين
وعيش حشوه كدر وسوءيلذ على مداهنة الضنين
والا فالحقيقة كل بالنصيبك منه زادك لليقين
تزود منه للعقبى ودعهفليس الشأن في الفاني المهين
وطلق هذه الدنيا بتاتاطلاقك لا اليك ولا تليني
عرفتك حية لينا وسوءا" دعيني منك يا دنيا دعيني"
خدعت بنيك ثم فتكت فيهم" وانك لا محالة تخدعيني"
يروعني ابتسامك فوق مكركذاك السيف براق المتون
ابنت محاسنا زانت فشاهدتفبيني أيها الشوهاء بيني
هبلتك يا غدور خذي طريقافاني آخذ ذات اليمين
تركتك مزجر الكلب المضريسوى ما كان منك لأمر ديني
بلوتك يا مخبئة الدواهيفكنت السم في الماء المعين
وحسبك يا فجار من المساويرحاك المستديرة في القرون
أريني أين هم فلديك خبرجهينة خبرينا باليقين
دعي التدليس ان القوم صارواطحينا يا مبددة الطحين
فغري يا خباث بني العماياوكفي عن خداع المستبين
اسلمك ابتغي والفتك جارونحن لديك في حرب زبون
دهانك ما تشعث ليس يجديلأن القصد حلقوم الدهين
حبست الكأس عنا أم عمرووامني كأس برك في يميني
فما أمني فجورك أم عمرووقد خالفت خالصة الأمين
زبنتك لا أبوء اليك رغبامقام الذئب كالرجل اللعين
صحبت الناس صحبة غير صدقوعاشوا منك في داء دفين
لحنت اليَّ لحنك فاصرفيهوكل الشر في تلك اللحون
عرفتك بالخلابة منذ عهديبسهلك انه صعب الحزون
أريني أين أصحابي وأهليومن عمروك أحقابا أريني
ألم تنزلهم نوب المناياعن الظهر الموطأ للبطون
كأن حياتهم لما تقضتخيال طاف في نوم العيون
وأنت على الطريقة لن تباليبمن تفنين حينا بعد حين
أبعد السادة الأطهار بشريباشر حبة القلب الحزين
أبعد الصيد من ثروات قوميتراموا في القبور وخلفوني
ألذ معيشة وسكون قلبوهيهات السبيل الى السكون
أبعد الطيبين يطيب أنسوطيب القوم في خلق ودين
أبعد تهدم الاكناف منهمتظل الناس كانفة بلين
أبعد أفول أقمار المعاليألام على النياحة والحنين
حييت بهم على علق ثمينفمن لي اليوم بالعلق الثمين
هم ضمنوا بكشف الكرب عنافقد اخنت شعوب على الضمين
هم كانوا لنا بلدا أمينافواحربا على البلد الأمين
هم كانوا السما سقيا ورعيافأقلعت السماء عن القطين
هم كانوا رياضا سابغاتبما ترجوه ناضرة الغصون
طوى حضراتهم اعصار هلكسوى الآثار كالورق اللجين
رميت بفقدهم فاذود عنيحريقا ليس يطفى من شجوني
لو اعج لا يهدئها التأسيولا يطفأن من سح الشئون
ولو رمحا شككت به ولكنتواردت الأسنة كالشطون
فما برحت هموم من فؤاديولم نرهق بمرتقب شفون
اكفكف عبرة في جنب أخرىوذلك دينها أبدا وديني
وما هذي الصدور بثالجاتعلى مضض الفراق من الضنين
وما في الموت رائفة لوهنولا بقيا على طرف سخين
فما تبقى على حصن مشيدولا تنجو بناحية امون
نصبر هذه الألباب حتىتلاشت بالتأوه والأنين
وما كرم العزاء بمستطيرلهم الصدر أو همل العيون
ولكن حيث لا طمع لردفحسن الصبر مرتبع الحزين
ألا يكفي المنون الجذ فينافما أبقت على حبل متين
لقد أزمت على طود مكينفكانت نقلة الطود المكين
أبي الضيم مصباح الدياجيكريم الخيم وهاب المئين
عريض الجاه مبيض الأياديرحيب الصدر وضاح الجبين
محيط العلم مفصال القضاياعميد الفضل ذي الشرف الرصين
جسيم المكرمات لراحتيهسخاء المزن بالوبل الهتون
عشية " سالم" امسى دفيناوكل الخير في كفن الدفين
فديتك با ابن أحمد قد رزئنابيوم نواك بالحصن الحصين
فلا تبعد وهيهات التدانيبمن سطت به ريب المنون
صحبتك أيها الدر المصفىفكانت صحبة الحر الرزين
وكنت الركن لي اذ عز ركنيوقد قد السلا رأس الجنين
وكنت العوذ في خير وشرنزيل حماك في عز مكين
وكنت العون في يسر وعسرفديتك من أخي ثقة ودين
وداهية أخو حقد رماهانصبت لها جبينك عن جبيني
وصرت اليك أنسب من نسيبوصرت عليك أكرم من خدين
تهون عليك نفسك في احتراميوأنت أعز من ليث العرين
وأعداء أرادوا حذف جاهيكسرتهم بآلات السكون
فلم تحذر لهم برقا ورعداوما شأن الذبابة والطنين
فكنت لي الحسام اذا اشرأبواوكنت الدرع للشبوات دوني
وكنت الحامل الثقل المعايياذا رست الفوادح كالرعون
خفضت لي الجناح وكنت ردءاولم تحفل بغث او سمين
فقد أمسيت في جدث مريعوتضحى للمذعذعة الحنون
وان ضريحة ضمتك فازتببحر ليس ينزف بالعيون
بقاؤك للمعارف والمعاليبقاء البدر في سدف الدجون
وفقدك لاقتراب الحشر نوعمن الاشراط في أخرى القرون
وأرباب الكمال إذا تولواتولى الخير في دنيا ودين
ابعدكم رجال الدين يرجىصلاح الأرض أو جبر الوهين
فلا تذهب فديتك من خليلوان أبقيت للحمد الثمين
أتمضي والزمان على شحوبوكان لديك في خصب ولين
أتمضي والمشاكل ناصباتأكنت قد اعتمدت على ضمين
فلا وابيك ما بالدار خلوقد عصفت شعوب على القطين
متى اللقيا أبا الوضاح بينيوبينك بعد رحلتك الحجون
وهيهات اللقاء وأنت رهنلرمس همه حبس الرهين
لقد خلفت ذا قلب طعينبفقدك عل رثيت لذا الطعين
أجالد بين جانحتي نارايؤوسا من هدوء أو هدون
وما جلد عليك بمستطاعولكن بعض رشد للحزين
اذا استبصرت عن جلد وصبرتلاشى الصبر في وهج الشجون
متى ترجو الحياة رخاء بالوقد زرعت لتحصد بالمنون
حميد الذكر هل غادرت نفساتطيق الصبر أو بخل العيون
وما عن دعوة الرحمن واقفديتك لا أقيك ولا تقيني
وليكن لوعة التذكار شبتفطيرت التشبث في الرنين
وقرض الصبر مرجوع اليهوحسب المرء من حبل متين
وما يقضي بايجاب وسلبيكون ولا محيص لمستكين
صبرنا أم جزعنا سوف يجريقضاء الله بالحق اليقين
أبا الوضاح هيض جناح صبريوقللت الرزية من متوني
فبت من الهموم على المكاويارادف عبرة الغرب الشنين
وكيف وبين احشائي اوارتصاعده عن الجمر الطبين
أرى صنعاء كاسفة النواحيوكانت منك زاهرة الجبين
حدادك أيها الثكلى ملياونوحك نوح ورقاء الغصون
فقد أضناك يا خنساء حزنوعندي ما لديك فأسعديني
فما حرم الصدار عليك صنعاوصدرك قد تفضفض بالشجون
فكم قلدت يا صنعا البراياصنائع منه كالدر الكنين
ومسجدك المنور اذ تعرىمن التسبيح والذكر المبين
بكى محرابه القوام فيهاذا جال الكرى بين الجفون
وحق له البكاء وقد تردىباردية عقيب النور جون
ويا اسفاره نوحي عليهوقري للبلى وسط الخزين
بيان الشرع هل لك من بيانبيان الشرع هل لك من قرين
ويا تمهيد سيدنا الخليليتمهد ان تعيش بلا خدين
فان العالم المقباس أضحىلحيدا بين أحجار وطين
لقد أضحت مرابعه يبابالنوح البوم من بعد القطين
كأن لم تغن بالاحكام يومابشرع المصطفى البر الأمين
كأن لم تغن بالكافي الموفيموازين الندى فوق الظنون
أبا الوضاح إن لاقيت حتفافان المرء مجراه لحين
عليك الرحمة العظمى استهلتمسرمدة بصيّبها الهتون
عن القصيدة
«تهد العمر رائعة المنون» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ١٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.