سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طَوِيلُ (2)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لَستُ مَن وَضَعَ الشِّرَاكَ و لَستُ مَن رَفَعَ اللُّصُوصاأنا لَستُ مَن بَدَأَ العِرَاكَ و لَستُ مَن قَطَعَ النُّصُوصا
أنا مَن رَحَلْتُ لِكي أَرَاكَ و مَن غَرِقتَ لِكي أَغُوصاو سَمِعتُ أَنَّكَ
تَطمئِنُّإذا سَمِعتَ دَمًا يَئِنُّ
و أنَّ قَلبَكَ لا يَحِنُّو أَنَّ دَمعَكَ لا يَسِيلُ!
و سَمِعتُ أَنَّكَلا تَمِيلُ عَنِ الضَّيَاعِ إذا رَحَلتَ
و لا تَحِيلُ!و سَمِعتُ أَنَّكَ
كلما حاوَلتَأو حَرَّكتَ كَفَّكَ واقِفًا
في الدَّربِأَقعَدَكَ الصَّلِيلُ!
و أنا المُسافِرُ و النَّزيلُسَفَري كَعَادَتِهِ طَويلُ
و كَعَادَةِ المُشتاقِ يا وَجَعِي أُكَذِّبُ ما يُقالُو أَسِيرُ رُغمَ تَسَاقُطِي.. و الدَّربُ قَتلٌ و اعتِقالُ
و عَلَيَّ تَركُضُ _كالبغالِ_ سِنِينُ غُربَتِكَ الثِّقالُو أنا السَّبيلُ السَّلسَبيلُ
و أنا السَّرابُ المُستَطِيلُو أنا المُعَذَّبُ
و المُكَذَّبُو المُذَلَّلُ
لا الذَّلِيلُو أنا المُغَرَّبُ
و المُهَرَّبُليسَ عِندَكَ لِي كَفِيلُ
و الرِّيحُ دائِرةٌ عَلَيَّ الآنَأَحمِلُها
و أَحمِلُ ما تَسَاقَطَ مِن صَدَاكَ عَلَيَّأَحمِلُني إليكَ
و أَرتَقِيلا يَأسَ يُشرِقُ في الظَّلَامِ مَعِي
و لا أَمَلٌ ضَئِيلُلا (حاشِدٌ)
لا (مَذْحَجٌ) في الدَّربِيُوصِلُني إليكَ
و لا (بَكِيلُ)سَفَري كَعَادَتِهِ طَوِيييييلُ
و أَسِيرُ ثُمَّ أَسِيرُ.. مُنكَسِرًا أُغَالِبُ مَوتَتَينِو رُؤًى تَدُسُّ جُذُورَها ما بَينَ وَقْعِ دَمِي و بَيني
و صَدًى لِعَرْفِكَ يا صَدَى وَجَعٍ تَأَبَّطَ نَومَ عَينيوَحدِي هُنا
و هُناكَأُمسِكُ بي و أرحَلُ
كُلما احتَزَمَ الجِياعُو كلما احتَدَمَ الضَّيَاعُ
و كلما اشتَعَلَ الفَتِيلُفَمَتى سَتَحمِلُنِي إليكَ
مَتى سَتَرجِعُ بي إلَيَّمَتى سَتَرحَلُ أو تَعودُ مَعِي
لِيَغفِرَ لِي الرَّعِيلُ؟!سَفَري كَعَادَتَهِ طوييييييييييلُ
أنا لَستُ مَن ظَلَمَ الجُدُودَ و لَستُ مَن هَدَمَ السُّدُوداأنا لَستُ مَن بَدَأَ الصُّدُودَ و لَستُ مَن رَسَمَ الحُدُودا
أنا لَستُ مَن رَفَعَ السِّلاحَ عَليكَ أو لَطَمَ الخُدُوداأنا مِنكَ أنتَ
و أنتَ مِنيو أنا المُسائِلُ فِيكَ عني
و أنا المُضَيِّعُ عُمرَهُ في الدَّربِنَحوَكَ يا ضَلِيلُ
رَحَلَ الوَكِيلُ أَتَى الوَكِيلُو نَأَى الشَّبيهُ دَنَا المَثِيلُ
و أنا و أنتَ البَاكِيَانِ عَلَيكَنَطرَحُنا
و نَرحَلُ كُلما اغتَرَبَ الأَمانُو كلما احتَرَبَ الطُّغاةُ
و كُلّما انقَلَبَ الفَصِيلُسَفَرٌ كَعَادَتِهِ طويييييييييييييييييل
أَأَنا بلادُكَ يا تُرى! أم أنتَ! نَحوَ مَنِ اللُّجُوءُ؟!أَأَنا صُرَاخُكَ يا أَنا! مَن أنتَ؟! يَنقُصُنِي الهُدُوءُ
سَتَهُبُّ عاصِفةٌ عَلَيَّ الآنَ.. بي قَلَقٌ يَمُوءُسَتَهُبُّ عاصِفَةٌ
و قافِيَةُو تَلُوحُ بَعدَ المَوتِ
عافِيةُو سَيُثمِرُ الزَّرعُ الهَزِيلُ
سَيُزهِرُ الظِّلُّ النَّحِيلُو يُفِيقُ
رُغمَ مَوَاتِهِ بالجُوعِ و النَّكَبَاتِ جِيلُو سَيَرحَلُ (الطِّينُ العَمِيلُ)
و سَيَرجعُ اليَمَنُ الجَمِيلُسَيَرجعُ اليَمَنُ الجَمِيلُ
يَمَنًا كَعَادَتِهِ أصِيلُ
عن القصيدة
«سَفَرٌ كَعَادَتِهِ طَوِيلُ (2)» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.