و تَقُولُ لِي بِدَلَالِهَا المُغْرِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و تَقُولُ لِيبِدَلَالِهَا المُغْرِي :
مِن أَينَ أنتَ؟و لَيتَنِي أَدري
مِن أَينَ؟مِن
و سَكَتُّ ثانِيَةًو مَسَحْتُ "مِن"
مِن أَوَّلِ السَّطرِو مَسَحْتُ دَمعًا كادَ يُطفِئُ ما
أَبْقَت دُمُوعُ الشَّوقِ و الصَّبرِو فَتَحتُ نافِذَتِي على وَطَنٍ
مِثلِي يُقِيمُ بلَيلَةِ الحَشْرِأَأَقُولُ مِن هذا الذي دَمُهُ
و دُمُوعُهُ بقَصَائِدِي تَجريهذا الذي طَرَحُوهُ مُختَنِقًا
و حَمَلْتُهُ وِزرًا على ظَهرِيأَهلًا
مَسَاءُ الخَيرِأَنتَ هُنَا؟
لِمَ لَم تُجِبْ؟!سَأُجيبُ "يا عُمْرِي"
و وَقَعْتُ مِن شَفَتَيَّ,و انفَصَلَت
عَنّي اللُّغَاتُ,و غَصَّ بي حِبري
هَل أنتَ؟لااا
مِن أَينَ؟مِن وَطَنٍ
أَحيَا عَلَيهِ كَوَردَةِ القَبرِيَدُهُ تُزَاحِمُنِي على جَسَدِي
و تُرَابُهُ مُتَوَسِّدٌ فِكريو أَنا أَريكَتُهُ,
و شَمعَتُهُو لِحَافُهُ,
و بسَاطُهُ السِّحريو أَنَا الذي
فِي القلبِ أُسكِنُهُو أَعِيشُ كالمَحشُورِ فِي شِبرِ
أَتَرَينَ هذا الجُرْحَ سَيِّدَتِي؟وَطَنِي هُنا
و أَشَرْتُ بالعَشرِلا تَسأَلِي _أرجُوكِ_ عَن وَطَنِي
لَو كانَ لِي ما حِرْتُ فِي أَمريهُوَ لِلقَبيلَةِ
كَيفَ أَبْلُغُهُ ?!و قَبيلَتِي بَيتٌ مِن الشِّعرِ!
و تَنَهَّدَتفَشَعَرتُ أنَّ لَهَا
جُرحًا,و صَمتًا عُذرُهُ عُذرِي
قالتو قَد ضَاقَ السّؤَالُ بما
حَمَّلْتُهُ مِن شِدَّةِ القَهْرِ: أَلَدَيكَ شُغْلٌ فِي الصَّبَاحِ؟
نَعَم عِندِيو لكنْ دُونَمَا أَجرِ
ذَهَبَت سِنِينِي سُخْرَةً و أَنامُتَرَقِّبٌ لِنِهَايَةِ الشَّهرِ
سَهَرٌعَلى سَهَرٍ
كَأنَّ دَمِيمُتَأَبِّطٌ لَيلًا بلا فَجرِ
و مَسَحْتُ جُرحًا كَادَ يَنزِفُ ماأَبقَاهُ هذا الوَاقِعُ المُزرِي
لا تَسأَلِي _أَرجُوكِ_ عَن عَمَلِيعَمَلُ الغَريبِ كَصَائِمِ الدَّهرِ
قالَت: لِماذا؟!قُلتُ لا تَقِفِي في النَّارِ
يا قَارُورَةَ العِطرِكُونِي مَعِي _إنْ شِئتِ_ قافِيَةً
لِيَمُرَّ كُلُّ مُشَرَّدٍ عَبريكُونِي سِوَى هذي التي سَرَقَت
سُجَّادَتِي فِي لَيلَةِ القَدرِكُونِي بلادِي إنْ سَئِمتُ بها
شَعبًا يُحِبُّ تِجَارَةَ الفَقرِكُونِي أَنَا,
عَلِّي أُغَادِرُ مِن حُزنِيفَحُزنِي الآنَ يَستَشرِي
لِلحُزنِ سُكْرٌ كَالخُمُورِ, و قَدضَاعَفْتِ مِن سُكرِي و مِن خَمرِي
يا هذهِ أَلَدَيكِ أسئِلَةٌ أُخرَى؟فَإنِّي ضاقَ بي صَدرِي
هَل يَطعَمُ المَحزُونُ مَوطِنَهُإلَّا كَطَعمِ المَوتِ في البَحرِ
عن القصيدة
«و تَقُولُ لِي بِدَلَالِهَا المُغْرِي» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.