بشرى لفاس وقد طمت دياجيها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بُشْرَى لِفَاسٍ وَقَدْ طَمَتْ دَيَاجِيهَالَوْلاَ مَصَابِيحُهَا مِنْ آلِ فَاسِيهَا
إِنْ عَمَّرَ اللهُ رَبْعاً لِلْعُلُومِ وَقَدْظَلَّتْ مَحَاسِنُهُ لِلرِّيحِ تَسْقِيهَا
بِعَالِمٍ مَا سَخَى قَطُّ الزَّمَانُ بِهِأَضْحَى بِصَرْفِ الْعُلاَ وَالْعِلْمِ يَسْقِيهَا
فَاخْضَرَّ رَوْضُ الْمُنَى مِنْهَا بِصَيِّبِهِوَغَرَّدَتْ طَرَباً وُرْقُ قُمَارِيهَا
لَيْسَ كَمَا حَدَّثُوا عَنْ أَهْلِ مِصْرَ وَلاَعَنْ أَهْلِ أَنْدَلُسٍ عُجْباً وَتَنْوِيهَا
هَذَا الزُّلاَلُ الذِي صَفَتْ مَوَارِدُهُفَاكْرَعْ بِهَا يَا حَلِيفَ الْجَهْلِ وَاْتِيهَا
بَحْرُ الْعُلُومِ مَلاَذُ الدِّينِ عَاضِدُهُوَكَعْبَةُ الْمَجْدِ لاَ هُدَّتْ مَبَانِيهَا
أَحْيَى جَمِيعَ الْفُنُونِ بَعْدَ مَا دَرَسَتْوَقَرَّرَ الْكُتْبَ مِنْ بَعْدِ تَلاَشِيهَا
سَلِ الْمَهَارِقَ إِنْ تَجْهَلْ مَآثِرَهُفَهِيَّ تُنْبِيكَ مَا الأَقْلاَمُ تُولِيهَا
تَبَارَكَ اللهُ مَا أَجْلَى مَحَاسِنَهُكَأَنَّ عَرْفَ الْصَّبَا لِلنَّاسِ يُبْدِيهَا
مُوَضِّحَاتٍ فَلاَ تَخْفَى عَلَى أَحَدٍإِلاَّ عَلَى جَاهِلٍ قَدْ رَاحَ يَنْفِيهَا
مَا ضَرَّ شَمْسَ الضُّحَى فِي الأُفْقِ طَالِعَةًإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرْمَدُ الْعَيْنَيْنِ رَائِيهَا
يَا رَوْضَةً أَرِجَتْ أَزْهَارُهَا فَغَدَتْأَفْكَارُنَا تَجْتَنِي مِنْ غَضِّ خِيرِيهَا
كَمْ مِنَّةٍ لَكَ لاَ يُحْصَى تَعَدُّدُهَاعَظِيمَةٍ لَيْسَ إِلاَّ اللهُ يُحْصِيهَا
أَحْيَيْتَ ذِكْرَ أُنَاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِمُأَكْرِمْ بِهَا مِنَّةً أَعْظِمْ بِمُسْدِيهَا
هَذَا وَصُغْرَى الْعَقَائِدِ التيِ بَهَرَتْأَلْبَسْتَهَا حُلَلاً مَا الدَّهْرُ يُبْلِيهَا
فَضَضْتَ أَبْكَارَهَا الْغِيدَ التِي عَنَسَتْإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي الْوَرَى كُفْءاً يُضَاهِيهَا
عَقِيدَةٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍهِيَ الْجَوَاهِرُ وَالأَسْرَارُ مَا فِيهَا
أَزْرَتْ بِكُتْبِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ كَمَامُحَصَّلَ الْفَخْرِ فَاقَتْ بِمَغَانِيهَا
يَا غَادِيَ الْوَابِلِ الْهَطَّالِ فَامْضِ عَلَىأَرْضِ تِلِمْسَانَ وَاسْكُبْ فيِ نَوَاحِيهَا
وَاسْقِ ضَرِيحَ السَّنُوسِي وَلْتُؤَدِّ لَهُبِشَارَةً مَا نَسِيمُ الرَّوْضِ يَحْكِيهَا
أَنَّ عَقَائِدَهُ لاَ بَلْ فَرَائِدَهُأَمْسَى إِمَامُ الْوَرَى الْكَمَّادُ يُقْرِيهَا
وَفِي حِمَى سِبْطِ خَيْرِ الْخَلْقِ قَاطِبَةإِدْرِيسَ غَيْثِ الْوَرَى طُرّاً وَحَامِيهَا
مِنِّي عَلَى جَدِّهِ الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍأَزْكَى صَلاَةٍ يَوَدُّ الْمِسْكُ يَفْدِيهَا
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌوَأَطْرَبَ الْعِيسَ بِالأَلْحَانِ حَادِيهَا
عن القصيدة
«بشرى لفاس وقد طمت دياجيها» من شعر ابن زاكور، من العصر العثماني، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الياء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.