أَنا مُنهَكٌ أَيُّها المُنهَكُونا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنا مُنهَكٌ أَيُّها المُنهَكُوناوَحِيدٌ.. كَما يَنبَغِي أَن أَكُونا
كَثيرٌ كأَسبابِ حُزنِي, قليلٌكَأَفراحِ مَن حُزنُهُ الآخَرُونا
مَلِيءٌ بِكُلِّ المُنى, غَيرَ أَنِّيفَرَاغٌ, كهذا الذي تَقرَؤُونا
وما غِبتُ إِلَّا وعِندي كلامٌكَثيرٌ, حَوَاشِيهِ تَنفِي المُتُونا
على أَيِّ جَنبَيَّ أَغفُو.. وكُلِّيعيونٌ تَرَى كُلَّ شَيءٍ عيونا!
ولِلَّيلِ قُدَّامَ شُبَّاكِ رُوحِيعُبُوسٌ, كَمَن يَقتَضُونَ الدّيونا
ولِي بَينَ بابٍ وبابٍ صِغارٌيَصِيحُونَ: هل ماتَ حَقًّا أَبُونا؟!
ولِي مَوطِنٌ يَرقُبُ الفَجرَ مِثلِيكَمَا يَرقُبُ الصَّيحَةَ المَيِّتُونا
ولِلشَّوقِ في كُلِّ سَطرٍ جُذُورٌإِلى أَسفَلِ القَلبِ تُلقِي الغُصُونا
على ذِكرِ "(لِي مَوطِنٌ)" ليس هذايَقِينًا, ولا كانَ يَومًا ظُنُونا
فَمَا زالَ مِن آخِرِ العُمرِ يَدنُوويَنأَى.. وما زِلتُ أُحصِي القُرُونا
لِيَ الكافُ واللَّامُ مِن كُلِّ مَيْنٍ*يُضاهِيهِ ياءً, ومِيمًا, ونُونا
بَعيدٌ كما يَدَّعِي الشِّعرُ نَومِيعن النَّومِ, مَهما قَفَلتُ الجُفُونا!
فَمَا بالُ هذي الكَوَابيسِ زادَترُؤوسًا بصَحوِي, وطالت ذُقُونا!
كَأَنِّي _إِذا ما دَنَا النَّومُ_ لِصٌّعلى ظَهرِهِ صِبيَةٌ يَضحَكُونا
لِيَ الآنَ ما لَيسَ لِي يا حُرُوفًابأَوجاعِها يُفتَنُ المُعجَبُونا
فَتَحتُ الأَسَى مَتجَرًا لِلقَوَافِيقَديمًا, وما زِلتُ وَحدِي الزَّبُونا
فَمَا رُحتُ إِلَّا بحُزنِي سَعيدًاولا عُدتُ إِلَّا بِفَقدِي مَصُونا
ولِي بَين ماضٍ وآتٍ صِراعٌعَقِيمٌ, ولِي ما يُثِيرُ الشُّجُونا
ولِي بَينَ جَزرٍ ومَدٍّ شِراعٌقَدِيمٌ, وبَحَّارَةٌ يَغرَقُونا
إِذا قُلتُ: رُحماكِ يا نَفسُ, قالت:أَلِلبَحرِ أَن يَستَطِيعَ السُّكُونَا؟!
طَريقٌ قَصِيرٌ هُو العُمرُ, لكنْلِمَن قَبلَ إِتمامِهِ يَهلكُونا
سَرَى اللَّيلُ.. يا سَارِيَ اللَّيلِ دَعنِيأُقَاسِمْكَ هذا الهَبَاءَ الحَرُونا
لَقَد خُضتَ بي كُلَّ صَعبٍ, أَلَمَّاتَنَهَّدتُ أَبدَيتَ عَجزًا وهُونا!
مَتى يَشعُرُ الشِّعرُ أَنَّا خَرَجناعَنِ النَّصِّ, حتى نَسِينا البُطُونا!
إِذا لَم يَكُن عاشِقًا مَن يُغَنِّيأَهَانَ اللُّغَى, واستَبَاحَ اللُّحُونا
ويا قَلبُ لا تَعتَدِ الحُزنَ مِثلِي,عَبيدٌ لَدَى العادَةِ المُدمِنُونا
جُنُونِي _وإِن زادَ بي_ غَيرُ كافٍلِأَلقَى على الأَرضِ صَدرًا حَنونا
يَزِيدُ الجُنُونُ الفُنُونَ اتِّقادًافَمَن لِي بِفَنٍّ يَزيدُ الجُنُونا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أَنا مُنهَكٌ أَيُّها المُنهَكُونا» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.