كَمَا يَحزَنُ المَوتُ إِنْ آلَمَا

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة حزينة

«كَمَا يَحزَنُ المَوتُ إِنْ آلَمَا» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَمَا يَحزَنُ المَوتُ إِنْ آلَمَا ... حَزِنَّا علينا, ويا طالَمَا

كَمَا تَجهَلُ الحَربُ أَسبابَها ... جَهِلنا عِدَانا ومَن سالَمَا

كَمَا يَذبُلُ الحُبُّ فِينا ذَوَت ... مُنَانَا, ولو كانَ فِينا لَمَا

صَحَونا على غَيرِ أَرضٍ, وقد ... شَرِبْنَا ضُحَاها, وزِدنا ظَمَا

وقد صارَ كُلُّ اليَقِينِ الذي ... لَدَينا سَرَابًا وذِكرَى عَمَى

وعُدْنا ويا لَيتَ أَنَّا إِذا ... ذَهَبنَا إِلى الحَربِ عُدنا كَمَا

بَكَينا على مَن عَلَينا بَكَى ... وقُلنا: كِلَانَا كِلَينا رَمَى!

ولَمَّا دَنَا المَوتُ مِنَّا بَدَت ... رُؤَانا كَمَن نَفسَهُ هاجَمَا

فلا الحُبُّ لاقَى سَلامًا بنا ... ولا الحَربُ إِرعادُها سَالَ مَا

*** ... هِيَ الحَربُ, لا شيءَ يَنجُو إِذا

تَلَظَّت, وحَطَّابُها لازَمَا ... ويا طَالَمَا جاءَ غَيرُ الذي

طَلَبنَاهُ مِنها, وكَم ساوَمَا ... سَعِيرٌ هِيَ الحَربُ, والنَّاسُ فِي

لَظَاهَا وُقُودٌ لِمَن ساهَمَا ... ولا خَيرَ في الحَربِ, لا خَيرَ في

سِوَاهَا, لِمَن أَهلَهُ خاصَمَا ... ومَن لَم يَنَل ما اشتَهَت نَفسُهُ

مِن الحَربِ, عانَى كَمَن نالَ ما ... ومَن لَم يَثِب نَحوَهَا فالرَّدَى

جَزَاءٌ لِمَن ثارَ أَو قاوَمَا ... وهَل تُثمِرُ النَّفسُ إِلَّا لَظًى

إذا المَوتُ في جانِبَيها نَمَا! ... ***

مَتَى يُصبحُ الحُبُّ دِينًا بهِ ... تُلاقِي جراحُ البَرايا فَمَا؟!

سِوَى الحُبِّ لا عَيشَ إِلَّا الرَّدَى ... فَطُوبَى إِلى الحُبِّ مَن زَاحَمَا

خَصِيمَانِ دِينُ الهَوَى والرَّدَى ... إِذا ما هَوَى ذاكَ هذا سَمَا

سَلَامٌ على عاشِقٍ لَم يَنَم ... مِنَ الحُبِّ والشَّوقِ إِن دَاهَمَا

على كُلِّ حَوَّاءَ إِن آنَسَت ... خَيَالاتِهَا عانَقَت آدَمَا

سَلَامٌ على الحُبِّ مَهما طَغَى ... وأَطغَى, وأَبكَى, وأَجرَى دَمَا

سِوَى الحُبِّ لا شَيءَ إِلَّا الأَسَى ... مَتَى يَحكُمُ العاشِقُ العالَمَا؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
  • تجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • جهلنا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • ذهبنا: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • رؤانا: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ … (لسان العرب)
  • شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ
  • لَقَد استَقَامَ العالَمُ المَقلُوبُ!
  • مَجنونُ الحارَتَين
  • مع الثلجِ
  • ذَكَرْتَكْ
  • نشرةُ الأعباء:
  • شَجَرًا بِمائِكَ والسَّرَابِ نَمَوْتُ
  • باب المحظور