مُغَرَّبٌ.. إِن حَلَّ, أَو هاجَرَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُغَرَّبٌ.. إِن حَلَّ, أَو هاجَرَاوخاسِرٌ.. إِن ثارَ, أَو حاوَرَا
ومُوْلَعٌ بِالصَّمتِ عَن حَقِّهِلِفَرطِ ما الخُذلانَ قد عاشَرَا
ومُوْثَقٌ بِالعَجزِ, لو أَنهُرَأَى ذِرَاعَ المَوتِ ما حاذَرَا
ورُغمَ ما يَلقَاهُ مِن خَوفِهِيَرَى بِأَنَّ الأَمنَ أَن لا يَرَى!
على جِدَارِ الحَربِ مَرسُومةٌدُرُوبُهُ, ما عادَ إِلَّا سَرَى
ولَم يَصِل حَتَّى إِلى نَفسِهِلِأَنَّهُ بِالوَهمِ قَد سافَرَا
بِلادُهُ تُردِيهِ إِن جاءَهاوغَيرُها تَنفِيهِ إِن ساوَرَا
وكُلَّما ثارَت بِهِ ثَورَةٌرمى بها, واختارَ مَن صادَرَا
كَأَنَّهُ ما ثارَ إِلَّا لِكَييُبِيدَ فيهِ الآخَرُ الآخَرَا
هو الذي لَولا مُعَادَاتُهُلِنّفسِهِ, بِالنَّفسِ ما خاطَرَا
ولا ادَّعَى أَنَّ الذي كَانَهُبِبَأسِهِ التاريخُ قَد فاخَرَا
لقد أَضاعَ اليَومَ في أَمسِهِومِن غَدٍ وَافَاهُ مَن عاصَرَا
وقَد بَدَا لِلعَينِ ما لَم يَكُنيُرَى, ولكنَّ العَمَى كابَرَا
يَخَافُ مِن "نَصرِ الأَعَادِي" وماسِوَاهُ مَن عادَى ومَن ناصَرَا
وما سِوَاهُ اغتَالَ أَحلامَهُولا سِوَاهُ اغتَابَ مَن آزَرَا
أَمَا لِهذا الشَّعبِ مِن مَخرَجٍيَرَى بِهِ مَن صَانَ أَو قامَرَا!
حَرِيقُهُ ما زَالَ في أَوْجِهِلِأَنَّهُ لِلنّفطِ قَد جاوَرَا
أَطَالَ عُمرَ الحَربِ تُجَّارُهاوكُلُّ مَن لِلصَّمتِ قَد آثَرَا
فَهَارِبٌ مِنها كَمُستَرزِقٍوصَامِتٌ عَنها كَمَن تَاجَرَا
أَلَم يَئِنْ يا رِيحُ أَن تَسكُتِيوأَن تَذُوقَ النَّومَ بي يا ثَرَى؟!
ويا شَظَايَا الحَربِ في صَدرِ هذا الشَّعبِ, هل مِن حاقِنٍ ما جَرَى؟!
ويا حِصَارًا طالَ حتى غَدَامُزَعزِعًا أَركانَ مَن حاصَرَا
لِأَجلِ ماذا نَحنُ أَسرَى هُناوكُلُّنا بِالمَوتِ قد بادَرَا؟!
لِأَجلِ ماذا نَحنُ نَفنَى أَسًىوما رَأَى هذا, ولا ذا دَرَى؟!
متى يَعُودُ النُّورُ والماءُ والرَّغِيفُ, والأَمنُ الذي غادَرَا؟!
كِتَابَةُ المَأسَاةِ تَمَّت.. فَقُللِقارِئٍ المَأساةِ: ماذا قَرَا؟!
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مُغَرَّبٌ.. إِن حَلَّ, أَو هاجَرَا» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.