وطن على السرير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقَالَ يَرثِي نَفسَهُ، مُتعَبَا:ما أَسهَلَ الشَّكوى، وما أَصعَبَا
وما أَمَرَّ العَيشَ، والبُعدَ عنمَنَازِلٍ فِيهِنَّ قلبي حَبَا
تَشَابَهَ الضِّدَّانِ عِندي، فلاأَرَاهُما خُسرًا ولا مَكسَبا
خَرائطي صارت دُخَانِيَّةًوبين أَقدامِي ورأسي هَبَا
وكُلَّما نادَيتُ.. عاد الصَّدىيَقُولُ: لا بُعدًا، ولا مَرحَبا
أُحِسُّ بِالأَشياءِ حَولِي، ولاتُحِسُّ بي، كُلِّي بِكُلِّي اختَبَا
وكُلُّ مَقسُومٍ على نَفسِهِبِغَيرِهِ لا بُدَّ أن يُضرَبا
وكُلُّ مَضرُوبٍ له أَنَّةٌيَئِنُّها، إن شاءَ أو إن أَبَى
هَرَبتُ مِن نَفسِي إليها إذَن!فمَن تُرى مِنّا غَدا الأقرَبا؟!
ومَن تُرى يَدري بِحَالِي التيغَدَت قناديلًا بلا كَهربا
هُنَاكَ نَهرٌ جَفَّ في داخِليأَمَا لِنَهرٍ جَفَّ أَن يَشرَبا!
يُقالُ إنّ الموتَ يَروِي! فهلشَرِبتُهُ مِن قَبلُ! أم أَجدَبا!
وما لها الأَقدارُ ضِدِّي، وقدقَرَأتُها مِن قبلِ أن تُكتَبا!
وأين أنفاسِي؛ أَنا ظامئٌفَقَدتُ حتى الخوفَ والمَهرَبا
شَغَلتَنِي يا مَوتُ.. كُن واضِحًاومِن مَريرِ العَيشِ كُن أعذَبا
أقَابِضًا أقبَلتَ أَم زائرًا؟!فَلَستَ مَن يأتي لكي يَلعبا
ولستَ مَن يُلقي ضحاياهُ فيسِلالِهِ، إلا وقد أنضَبا
أصِخْ لِحَيٍّ فيكَ يَدرِي بماتُرِيدُهُ، لكنَّهُ استَغربا
ولا تُكَفِّرنِي، فلا شأنَ ليأَعائشًا واليتَ أم زَينبا
ولا تُحاصِرني، أنا موطنٌمَصِيرهُ لِلحربِ أو لِلوَبا
تَركتُ أبنائي بلا عائلٍولم أعُد حتى لِنَفسِي أبَا
عن القصيدة
«وطن على السرير» من شعر يحيى الحمادي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.