جرح البحرين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرى (البحرين) قد صارت بحاراعليها الليل كم يطوي النهارا
نَهار الحق يمشي في سلامٍو ذاك الليل واراه انتشارا
ففجرٌ بالضيا ينوي بزوغاًو لكن الظلام به استدارا
يلف الأنجم الزهر استباقاًلمأساة تراودها انتظارا
رمتها ليلة الأحقاد رشقاًسقتها كأسها المر احتضارا
فغطتها الجراح بكل جزءٍو سال الدم كالغيث انهمارا
وإشراق الوجوه بدا غروباًكستها صبغة الأفقِ احمرارا
فحار المسعفون بكلُّ دربٍففي كل الدروب رأوا جدارا
أقامته الكتائب حيث مدتعن الأيدي التي جاءتْ حصارا
فضاق الوُسعُ عن إدارك أمرٍبه الآمال قد كانت قِصارا
وزاد الأمرَ سوءً أن عليهادعا الليل الطويل إليه جارا
فلبى الجار للداعي سريعاًعلى الآمال بالأحقاد جارا
و أذكى في قلوبٍ فوق نارٍأصابتها من الأرحام نارا
له قلبٌ به البغضاء تغليكمن قد جاء كي يقتصَّ ثارا
و ظن الخسفَ بالأقمارِ فوزاًو إطفاءَ الضيا منها انتصارا
فلا يعجلْ فإن النورَ آتٍإذا ما البدرُ في الأكوان دارا
و أجلى من ظلام الليلِ جزءًفجزءً يكشف الليلَ انحسارا
فما أخفت ليالي الدهرِ نوراًكسا البيداء ثوباً و البحارا
وصوتُ الحق لم يُسكِتْه بوقٌأجيرٌ في نداء الحق حارا
فمهما غاب عن أرضٍ تراهعلى أخرى يشع لها منارا
عن القصيدة
«جرح البحرين» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.