أصابع الخبث
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما صالحٌ يا أخي من يحكم اليمنابل فاسدٌ عابثٌ قد أحرق الوطنا
عشرون عاماً تلتها عشرةٌ قَصفتْبالذل من ناره الأحياء و المدنا
كم من وعودٍ مضتْ بالخير أوعدَهالكنه لم يفِ الموعودَ فاحتقنا
أصابع الخبث في الظلماء منه غدتْفي كل حين تحيك العسفَ و الْمِحنا
يستنجد الجار إن قامت ضحيتهكي تدفعَ الظلم و الإجحاف و الإحنا
كي تطلبَ القوتَ للطاوين أزمنةًو الماءَ للعاطش العريان و السكنا
و الأمنَ والعدلَ والإنصافَ في زمنٍالغربُ في الشرق رغم الخوف قد أمِنا
والجارُ لبى إلى الأفاك نجدتَهقد جاء من بيته بالمعتدين دنا
واستأسدوا لا على الأعداء وَثْبتُهمواستيأسوا يزرعون الشر و الفتنا
ما بين سِجنَين طاروا فوق أجربةٍغرثَى لها كل طرفٍ للسماء رنا
تستجلب الرزقَ تدعو فاستجاب لهابالصد من كان للأرزاق مُحتَجِنا
بالحكم مستأثراً ينهى و يأمر مَنْلم يستطع ردَّ من بالخبث قد بَدُنا
يستعذب الماءَ مِن أصفَى منابعِهو الماءُ للهالك الظمآن قد أجَنا
والضغط قد زاد بالتقتير فانفجرتْأكبادُ مَن في الرخا بالعُسر قد عُجنا
فاستصرختْ بعضَها الأكبادُ مُطْلِقةًصرخاتِ غوثٍ بِها تستنهض البَدنا
حتى لقد قام و الأعضاء تدفعهكي يرفعَ الضيمَ عمَّن فيه قد سُجنا
(صنعاء) قامتْ و (تعزٌ) حثها أملٌتدعو (المكلا) و (إباًّ) إذ رأتْ (عَدنا)
راياتها حلَّقتْ تعلو لألويةٍتستهدفُ النَّيلَ مِمَّن في الدجى كَمَنا
لكنه لم يكن يَخفَى على أحدٍفالكل من حوله للأمر قد فَطَنا
قد كان يُصغي لأمرٍ جاءهُ عجِلاًمِن قائلٍ (ضدنا من لم يكن معنا)
مِن شاهرٍ سوطَه في كفِّ خادمِهكي يَجلِدَ الخادمُ الملعونُ أظهرَنا
صبراً فما دام سوطٌ للذين مَضواإنْ قلتَ دامتْ سياط الأمس فلتُرِنا
مهلاً فلن تَخضعَ الأبدان مسكنةًكلا و لن تصمدَ الأغلالُ في يدِنا
قد أسدلَ الليل ستراً فوق يومِكمُو الفجر قد لاح نوراً من سنا غدِنا
عن القصيدة
«أصابع الخبث» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.