بحور القصيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلَّ ما قلتُ و القوافي كسالىو اللسان الفصيح قد ساء حالا
و بيان البليغ أعياه حرفلم يكن دونه يُجيد المقالا
و بُحور القصيد مهما تلاقتفي مصب المديح تنأى مَجالا
كلما أسفر الضيا في ظلامجاثمٍ سالت البحور عجالى
تتوالى الأمواج تَحمل دراًفاخراً كالنجوم نوراً تلالا
تكشف الليلَ منه أنوار قدسٍيا له من عظيم شأن تعالى
كلما حاول الظلام انتقاصاًمن سنا الشمس و النجوم استحالا
كلما ازدادت الليالي اعوجاجاًحثها الفجر للمسير اعتدالا
فالتقى بعضُها مع الفجر نوراًساطعاً لا يريد عنه انفصالا
بعدما لَم يصب من النور شيئاًحيث في الظلمة الكبيرة جالا
و انتهى بعضها على غير رشدٍعنه رغم البيان و النصح مالا
و ارتقى المنبر الذي قد رقاهمن لظلم العباد حكماً أزالا
و العيون التي عن الناس سُدَّتكيفما الظلمُ شاءه قد أسالا
فانطوى في النفوس كيدٌ عظيمٌمدَّه القوم رهبةً و احتيالا
و اكتسى الأمرَ دون حق رجالٌأورثوا الناسَ ردةً و اختلالا
لَم يطِقهُ الزمان و الحق و الشرع الذي أنزل الإله احتمالا
كم بِما أورثوا طغت من نفوسٍما رأت للخلاف إلا القتالا
فاستبيحت بفاسد الحكم نفسٌهيئةُ العلمِ أصدرته افتِعالا
كلما أُصدِرتْ من القوم فتوىزادت النار في البلاد اشتعالا
و الأكف التي لَها الأمر فيمايُخمدُ النارَ أبدتِ الانشغالا
و التي قد نَمت بستين عاماًوسَّعتْ من بلادنا الاحتلالا
كلما سيطرت علينا بِجزءمن ترابٍ لنا تقيم احتفالا
و الجروح التي نعاني أذاهارغم كل الدواءِ تأبى اندمالا
مَن سوانا بِهذه الأرض يشكومن عظيم الْهوان أسوأ حالا
مَن لنا مثلُ قالعٍ بابَ حصنٍبعدما العزمُ كسَّر الأقفالا
كم دعَوناهُ واتصلنا بذكرٍثم بالفعلِ نقطع الاتصالا
إن وصلَ الحبيب من غير قلبٍخالصٍ للحبيب صعبٌ منالا
و الذي يشتكي من الزحف ضعفاًكيف يرقى لِمن يود الجبالا
كيف ينجو مِن الأذى مَن عليهطيلةَ العمر أوثق الأغلالا
ما له للنجاة إلا عليٌّحين يدعوه يرفع الأهوالا
عن القصيدة
«بحور القصيد» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.