اختفاء المختار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إني سألت أبي عن (المختارِ)لمَّا اختفى يوماً عن الأنظار
ما ذا دعاه إلى الرحيل و هل بدتفوق الرصيفِ عليه من أخطار
حتى اختفى عمَّن يجالِسُهم و عنكل الزبائن دونما إخطار
أو هل عليهم منه أخفى أمرَهحتى غدا سراً من الأسرار
فليسألوه إذا أتى عن سرِّهأو ما يحيط به من الأعذار
إن الرصيفَ يحن بعد فراقهكم فوقه ثبتت من الآثار
كم فوقه ضحك الجميع لطرفةٍمِمَّن أتى لهمُ من الزوار
أو مِن جليسٍ منهمُ أبدى بهاما كان للمختار من أطوار
كان الرصيف بهم كدارِ ضيافةأو دوحةٍ مُلِئَت من الأطيار
كم غردوا و ترنموا كبلابلٍتزهو بهم مجموعة الأوكار
حتى تشتت جمعُهم و تفرقوابحثاً عن الإيناس بالمختار
ما بين مَن يسعى و يسأل من يرىأو من تردَّد فيه كالمحتار
حتى كأنَّ وجودَه ما بينهمماءُ الغديرِ و منبتُ الأشجار
فاستعلَمُوا مِمَّن يحيط بأمرهحتى أتى خبرٌ من الأخبار
لِ (الروضةِ) المختارُ سار بِما لَهُمِمَّا يبيع لهم من الأثمار
و استعطفوه لكي يعودَ فهالَهُممنه الجوابُ بلهجة الإنكار
إنَّ المكانَ هناك أحسنُ من هناو الناس أفضل قال باستنكار
فاشتدَّ ما أبدى عليهم تاركاًفي كل نفسٍ سيءَ الآثار
يا مَن إلى المختار صُنتم عِشرةًكم قد تناسى صحبةَ الأخيار
فانسَوهُ و امحوا ذكرَه من بينكمو لْتُعلنوا النسيانَ بالإجهار
عن القصيدة
«اختفاء المختار» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.