الخطب العظيم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على نفس الرسول هَوَت سيوفُو صاحت بعد ضربتها الألوفُ
فبعضٌ صاح مبتهجاً سعيداًو بعضٌ حول مسجده يطوف
و يسأل من به عن حال رأسٍو يدعو اللهَ لا يقعُ المخوف
فسيفُ الرجسِ مسمومٌ صقيلٌبِقتلِ الطَّاهرِ الأنقَى شغوف
ببيت الله ملتحفاً تَوارىإلى أنْ واتَتِ الرجسَ الظروف
فكبَّر ساجداً يهوي بطودٍمن الأحقادِ أوَّلُه شَقِيف
فنادى في السما جبريلُ حزناًو عمَّ الكونَ في الليل الخسوف
لأن البدرَ غُرتَه اعتراهاظلامٌ جاثمٌ غِرٌّ سخيف
أتى أمراً بشهر اللهِ هانتْبه في الدهر ما جَلَّتْ صروف
فهامَ الناسُ من خَطْبٍ عظيمٍببيتِ الله و اختلَّتْ صفوف
و هبَّتْ تُغلقُ الأبوابَ رَفضاًلِما يجري به ريحٌ عصيف
و تنعى العدلَ و الإنصافَ: يا منْبهِ لُذتُم لقد مات العطوف
لقد مات الإمامُ الحقُّ غدراًفكم بالمتقي جارَ العسوف
و كم جارَ العتاةُ على إمامٍفما في القوم يا هذا شريف
و ما في القوم ذو عدلٍ إذا ماتولى الحكمَ أمراً لا يحيف
لقد حافَوا ببغيٍ لا يُوارَىبما خطَّته في الماضي كفوف
و جاءت بعدها الأقلام تترىسقيمَ الفكرِ و الفتوى تضيف
إلى أن مزَّقت جسماً ضعيفاًفلم يسلمْ بحالته ضعيف
و سال الدمُّ أنهاراً تَوَالىفمِن فكرِ الدعاةِ جرى النزيف
سيولاً دمَّرت داراً و سوقاًفلا مأوًى يُكِن و لا رغيف
و لا أمنٌ يسودُ و لا أمانٌففِعلُ المعتدين بنا مخيف
إذا حلَّ التطرفُ في عقولٍفحكم العاملين به عنيف
إلى المتبوع يُصغي شرُّ عقلٍفما منهم سوى ذنَبٌ رديف
بصيرٌ بالذي يرضيه عنهمو عمَّا ربنا يرضى كفيف
ثقيلٌ ما مشى من كلِّ خيرو منا كل من يمشي خفيف
يئن من الطوى خاوٍ خميصٌو يرنو للسما صادٍ هيوف
لنا مما لنا في الأرض سهمٌو كالطير الجريح لنا رفيف
فمَن مثلُ الإمام لنا مغيثٌبما يبديه من عطفٍ رؤوف
فيا من كنتَ للمظلومِ عوناًبعونٍ منك كم عزَّ اللهوف
بعين الرحمة انظرنا فإنَّاعلى أبوابِ ساحتكم وقوف
عن القصيدة
«الخطب العظيم» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.