كف الجود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أراني لا أصول و لا أجولإذا ما جاء يسألني جَهولُ
فقَولي فيه معنًى لا يُضاهَىو لا معنى أبانَ لِما يقول
و قولي يملأ الآفاقَ علماًو ما في قوله عرض و طول
و عِلمي قد أنرتُ به عقولاًو جنَّتْ مِن جهالته عقول
أقَمتُ بما أقول له دليليفلم ينهض لِحجته دليل
على الأذهان ما أبدِي خفيفٌو ما يُبديه من جدل ثقيل
طريقي ما مشيتُ به قصيرٌو ما يمشي به نفقٌ طويل
وَصلتُ و لم يصلْ مهما تراءىله للغاية الكبرى وصول
سليمٌ إذ نَهِلْتُ الصفوَ عذباًو لم يَسلَم مِن الكدرِ العليل
كثيرٌ إنْ أُعَدُّ بغير جمعٍو مهما كان في جمعٍ قليل
فحسبي مَن لهم أبداً وَلائيو ما لي دونَهم أبداً بديل
فمِنهم ما حيِيتُ الحقُّ زاديو إن كالَ العتابَ لي العَذول
فما لي و العَذولِ و ما رواهفما يرويه من قولٍ هزيل
يقول الأمرُ ما أفتى فلانٌإذا ما قلتُ قد وصَّى الرسول
فذاك الأمرُ للكرار مهماله دُقَّت من القوم الطبول
و مهما عن بلوغِ الحق منهمعن الكرار قد سُدَّ السبيل
و مهما سطَّروا عمَّن تصدَّتفإنَّ الفضلَ حازته البتول
لِسِبطَيْ أحمدٍ في الخلد شأنٌو ما في الخلد يا هذا كهول
شهيدُ الطف مصباحٌ تلالافلا ليلٌ دَجاه و لا أفول
و كفُّ الجودِ لم يبلُغ مداهاو لا معشارَ ما أعطت بخيل
و بابُ الله كم يأوي إليهفيغدو مطمئناً مُستقيل
و عينُ الصبرِ كم أغضى على ماأتى مِن ذِلَّةٍ فعلاً خذول
و نبعٌ للفضائلِ و السجايافما يأتيه من فعل جميل
سلكنا دربَهم شبراً فشبراًإذا مال الطريق بنا نميل
ينابيعُ المودةِ قد دعتناو منها كم ينادي السلسبيل
فكُن مِمَّن أجابوا واستزادوافطعم الحقِّ منها لا يزول
ربَتْ منها الوِهادُ و كلُّ أرضٍإلى أن أثمرتْ تلك الحقول
فعُودي سامقٌ يخضرُّ لوناًو عُودُ الناصبين لنا ضئيل
أصيلٌ عوديَ الريَّان شهداًو أما العودُ مِن غيري دخيل
رفيعٌ ما لزمتُ لهم طريقاًو مَن يلزَم سوى الأحرى ذليل
فيا مَن تنصِبُ المرفوعَ عمداًسيُجزِي نصبَك الرب الجليل
عن القصيدة
«كف الجود» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.