كف الجود
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر
«كف الجود» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أراني لا أصول و لا أجول ... إذا ما جاء يسألني جَهولُ
فقَولي فيه معنًى لا يُضاهَى ... و لا معنى أبانَ لِما يقول
و قولي يملأ الآفاقَ علماً ... و ما في قوله عرض و طول
و عِلمي قد أنرتُ به عقولاً ... و جنَّتْ مِن جهالته عقول
أقَمتُ بما أقول له دليلي ... فلم ينهض لِحجته دليل
على الأذهان ما أبدِي خفيفٌ ... و ما يُبديه من جدل ثقيل
طريقي ما مشيتُ به قصيرٌ ... و ما يمشي به نفقٌ طويل
وَصلتُ و لم يصلْ مهما تراءى ... له للغاية الكبرى وصول
سليمٌ إذ نَهِلْتُ الصفوَ عذباً ... و لم يَسلَم مِن الكدرِ العليل
كثيرٌ إنْ أُعَدُّ بغير جمعٍ ... و مهما كان في جمعٍ قليل
فحسبي مَن لهم أبداً وَلائي ... و ما لي دونَهم أبداً بديل
فمِنهم ما حيِيتُ الحقُّ زادي ... و إن كالَ العتابَ لي العَذول
فما لي و العَذولِ و ما رواه ... فما يرويه من قولٍ هزيل
يقول الأمرُ ما أفتى فلانٌ ... إذا ما قلتُ قد وصَّى الرسول
فذاك الأمرُ للكرار مهما ... له دُقَّت من القوم الطبول
و مهما عن بلوغِ الحق منهم ... عن الكرار قد سُدَّ السبيل
و مهما سطَّروا عمَّن تصدَّت ... فإنَّ الفضلَ حازته البتول
لِسِبطَيْ أحمدٍ في الخلد شأنٌ ... و ما في الخلد يا هذا كهول
شهيدُ الطف مصباحٌ تلالا ... فلا ليلٌ دَجاه و لا أفول
و كفُّ الجودِ لم يبلُغ مداها ... و لا معشارَ ما أعطت بخيل
و بابُ الله كم يأوي إليه ... فيغدو مطمئناً مُستقيل
و عينُ الصبرِ كم أغضى على ما ... أتى مِن ذِلَّةٍ فعلاً خذول
و نبعٌ للفضائلِ و السجايا ... فما يأتيه من فعل جميل
سلكنا دربَهم شبراً فشبراً ... إذا مال الطريق بنا نميل
ينابيعُ المودةِ قد دعتنا ... و منها كم ينادي السلسبيل
فكُن مِمَّن أجابوا واستزادوا ... فطعم الحقِّ منها لا يزول
ربَتْ منها الوِهادُ و كلُّ أرضٍ ... إلى أن أثمرتْ تلك الحقول
فعُودي سامقٌ يخضرُّ لوناً ... و عُودُ الناصبين لنا ضئيل
أصيلٌ عوديَ الريَّان شهداً ... و أما العودُ مِن غيري دخيل
رفيعٌ ما لزمتُ لهم طريقاً ... و مَن يلزَم سوى الأحرى ذليل
فيا مَن تنصِبُ المرفوعَ عمداً ... سيُجزِي نصبَك الرب الجليل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- جدل: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
- جهالته: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- جهول: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
- خفيف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف … (لسان العرب)
- دليلي: دلل: أَدَلَّ عَلَيْهِ وتَدَلَّلَ: انْبَسَطَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَدَلَّ عَلَيْهِ وَثِق بِمَحَبَّتِهِ فأَفْرَط عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَدَلَّ فأَمَلَّ، وَالِاسْمُ الدَّالَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: يَمْشِي عَلَى الصِّ … (لسان العرب)
- طريقي: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- فقولي: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)