السيرة العظيمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كلَّ عنك البيانُ فابعث إليَّاما يقوي البيانَ في أصغريَّا
كي أصوغَ الكلامَ عقداً ثميناًمُشرقاً حسنُهُ بدا في يدَيا
يجذب الناظرين شوقاً إليهِبعدما قد بدا جميلاً علَيا
يطربُ السامعين حتى يقولوالم يكنْ غيرُه بهذا حريا
لم يزل لحنُه بآذانِ قومٍيعرفون الجمال لحناً شجيا
هزَّ فينا عواطفَ القلب لمَّاأنْ جرى في العروق نبضاً نديا
يبعث الروحَ مِن جديدٍ بجسمٍكاد يفنى فعاد بالروحِ حيا
يرسلُ النورَ ما دجا ليلُ عقلٍجاثمٍ لا يرى مِن الحق شيَّا
يكشف السترَ عن خفايا كنوزٍبعدما كان محتواها خفيا
فانجلى غامضٌ عن الذهن لمَّاأنْ بدا الحق مستطيلاً جليا
مؤمناً كان لا سوى ذاك يوماًكافلاً ناصراً معيناً وفيا
مؤمناً بالذي به جاء طهرحمةً للورى اقتفاها رضيا
كافلاً كان للهدى خيرَ راعٍلم يكنْ لحظةً ضعيفاً ونِيا
صابراً كان يدفعُ الشرَّ عنهما أتى مشركٌ بِشَرِّ عَتيا
قد وفَى للرسولِ في كل أمرٍجاء من ربه فأرضَى النبيا
في رضى المصطفى رضى اللهِ مِمَّنكان للمصطفى مُعيناً وليا
آثرَ الحقَّ فيه في كل شيءٍباذلاً مالَهُ كريماً سَخيا
هكذا عاش سيرةً لا تضاهىينصر الحق بُكرةً أو عشيا
نالَ بالسيرة العظيمة شأناًمُستحِقاًّ بأن يكونَ وصيا
بابنهِ كان كافراً عند قومٍلم يروا فيه مؤمناً أو تقيا
مؤمنٌ بينهم لَوَنَّ ابنَهُ ماكان بين الذين جاءوا علِيًّا
آمنَ ابنُ التي لها رايةٌ للــعِهرِ كانت بها تُسمَّى بغيا
و العفيف الشريف في النار يَصلَىحرَّ ضحضاحها سقيماً شقيا
لا يرى العقلُ قائلاً مثلَ هذاصادقاً في الكلام إلا غبيا
يوم يأتي بما افترى مِن حديثٍيجتني منه فاسداً أو رديا
و الذي قد روَى مِن القولِ صدقاًسوف يلقى الجَنَى سليماً جَنِيا
فاحرثوا وازرعوا و روُّوا حقولاًليس ما تنتجون منها زكيا
أرضكم سبخةٌ و لا خيرَ فيهالم يكنْ ماءُكم نظيفاً نقيا
و الحقولُ التي لكم عاث فيهاكلُّ مَن كان فكرُه جاهليا
أفسدَ الحرثَ فالْتَوَت حولَ بعضٍكلُّ أغصانِه ضِئالاً جِثيا
سوف تلقون بالذي قد زرعتمأيها المارقون بؤساً و غيا
إنما نحن في غدٍ سوف نلقىمن أبي طالبٍ نعيماً و رِئيا
عن القصيدة
«السيرة العظيمة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٢ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.