السيرة العظيمة
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«السيرة العظيمة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كلَّ عنك البيانُ فابعث إليَّا ... ما يقوي البيانَ في أصغريَّا
كي أصوغَ الكلامَ عقداً ثميناً ... مُشرقاً حسنُهُ بدا في يدَيا
يجذب الناظرين شوقاً إليهِ ... بعدما قد بدا جميلاً علَيا
يطربُ السامعين حتى يقولوا ... لم يكنْ غيرُه بهذا حريا
لم يزل لحنُه بآذانِ قومٍ ... يعرفون الجمال لحناً شجيا
هزَّ فينا عواطفَ القلب لمَّا ... أنْ جرى في العروق نبضاً نديا
يبعث الروحَ مِن جديدٍ بجسمٍ ... كاد يفنى فعاد بالروحِ حيا
يرسلُ النورَ ما دجا ليلُ عقلٍ ... جاثمٍ لا يرى مِن الحق شيَّا
يكشف السترَ عن خفايا كنوزٍ ... بعدما كان محتواها خفيا
فانجلى غامضٌ عن الذهن لمَّا ... أنْ بدا الحق مستطيلاً جليا
مؤمناً كان لا سوى ذاك يوماً ... كافلاً ناصراً معيناً وفيا
مؤمناً بالذي به جاء طه ... رحمةً للورى اقتفاها رضيا
كافلاً كان للهدى خيرَ راعٍ ... لم يكنْ لحظةً ضعيفاً ونِيا
صابراً كان يدفعُ الشرَّ عنه ... ما أتى مشركٌ بِشَرِّ عَتيا
قد وفَى للرسولِ في كل أمرٍ ... جاء من ربه فأرضَى النبيا
في رضى المصطفى رضى اللهِ مِمَّن ... كان للمصطفى مُعيناً وليا
آثرَ الحقَّ فيه في كل شيءٍ ... باذلاً مالَهُ كريماً سَخيا
هكذا عاش سيرةً لا تضاهى ... ينصر الحق بُكرةً أو عشيا
نالَ بالسيرة العظيمة شأناً ... مُستحِقاًّ بأن يكونَ وصيا
بابنهِ كان كافراً عند قومٍ ... لم يروا فيه مؤمناً أو تقيا
مؤمنٌ بينهم لَوَنَّ ابنَهُ ما ... كان بين الذين جاءوا علِيًّا
آمنَ ابنُ التي لها رايةٌ للـ ... ـعِهرِ كانت بها تُسمَّى بغيا
و العفيف الشريف في النار يَصلَى ... حرَّ ضحضاحها سقيماً شقيا
لا يرى العقلُ قائلاً مثلَ هذا ... صادقاً في الكلام إلا غبيا
يوم يأتي بما افترى مِن حديثٍ ... يجتني منه فاسداً أو رديا
و الذي قد روَى مِن القولِ صدقاً ... سوف يلقى الجَنَى سليماً جَنِيا
فاحرثوا وازرعوا و روُّوا حقولاً ... ليس ما تنتجون منها زكيا
أرضكم سبخةٌ و لا خيرَ فيها ... لم يكنْ ماءُكم نظيفاً نقيا
و الحقولُ التي لكم عاث فيها ... كلُّ مَن كان فكرُه جاهليا
أفسدَ الحرثَ فالْتَوَت حولَ بعضٍ ... كلُّ أغصانِه ضِئالاً جِثيا
سوف تلقون بالذي قد زرعتم ... أيها المارقون بؤساً و غيا
إنما نحن في غدٍ سوف نلقى ... من أبي طالبٍ نعيماً و رِئيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- السامعين: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- العروق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
- الناظرين: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
- بجسم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
- جاثم: جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فَهُوَ جاثِم: لَزِم مَكَانَهُ فَلَمْ يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقَعَ عَلَى صَدْرِهِ؛ قَال … (لسان العرب)
- حريا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه … (لسان العرب)