زينة الكون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدرٌ تُزينُ الكونَ طلعتُهتُخفي ظلامَ الغمِّ بَهجتُهُ
درٌّ بوَسْط العِقدِ كان لهوهجٌ تَسُر العينَ نَضرته
قلبٌ حديث العهدِ قد برزتمِمَّا وعاه القلب فِطنته
يأتي إلى أمِّ الهدى ولقدبانتْ لنقلِ الحق رَغبته
حتى إذا ما كان يرقبُهبابُ الهدى تحمَرُّ وَجنته
لا يستطيع البوح من خجلٍمِمَّن تحيط القلبَ هيبته
حتى ترعرع يافعاً و نماكالوردِ تزكو منه روضته
منه استمدَّت طيبَ رائحةٍما مرَّت الأيامُ خُلَّتُه
تسعَى و تنشر كلَّ معرفةٍجادت به للناس جُعبته
بحر المعارفِ أصبحتْ هدفاًللطالبين الحقَّ لُجَّته
فيضُ العطاءِ الجودُ يخجل مِنما أعطتِ السؤَّالَ مِنحته
حلمٌ يروِّضُ جهلَ مَن جهِلواأغضت بعَفوٍ منه مُهجته
أغضت فلم تعتِب على أحدٍو الكل قد وسعته رأفته
لكنَّ مَن لم يرتفع شرفاًألقته تحت النعلِ خِسته
كم مدَّ كفَّ الجود نحوهُمُبذلاً و كم أثْرتْ عَطيته
كم قد تحمَّل في سلامتِهمظلماً تفوقُ الوصفَ قسوته
كانت بما أبداهُ عزتُهمو الجَحدُ منهم فيه ذِلته
حتى أذيقَ القومُ ذلةَ مَنمِنهُم بدت في الأمرِ خَشيته
أغرتهم الصفراء فاندفعواكلُّ امرءٍ ساقته رَغبته
حتى أتوا مَن خاض في دمِهمكم أفرَتِ الأكبادَ مِديته
كم أرعبَت كم أزهقَت مُهجاًكم بالغت في القتل سطوته
لو لم تُمَكِّنْه التي سلفتلم تبقَ بين الناس إمرته
بانت لهم مِن بعد ما فطنوافي السيف و الدينار قدرته
فاستمرؤوا ما كان يطعِمُهمذلاًّ و ما تحثوه قبضته
و استصغروا عزاًّ لقد وجبَتمنهم بما قد صار نُصرته
فالليل قد أعمَى بصائرَهمو استحكمت في القلب دُجنته
و البدرُ أرسلَ نورَه ألَقاًقد عمَّتِ الأرجاءَ رَوعته
تُنبِي عن الشمس التي وَهَجتللحق تَهدي الناسَ هيئته
فاليومَ نحو الحق تُرشدُناطِبقاً لما تُمليه حكمته
حتى إذا جئناه يومَ غدٍسارت بنا للخلد رحمته
عن القصيدة
«زينة الكون» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.