أيها الفاتك الأثيم رويدا

الشاعر: المنفلوطي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أيها الفاتك الأثيم رويدا» من شعر المنفلوطي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها الفاتكُ الأثيمُ رويداً — كل يومٍ تكيدُ للتاج كيدا

لا أرى التاجَ في البرية إلا — فلكاً دائراً وأخذاً وردا

يتخطى الرءوس رأساً فرأسا — ماشياً في العُصورِ عهداً فعهدا

فمحالٌ أن يهدِمَ المرءُ صَرحاً — أعجزَ الدهرَ بأسه أن يهدا

عبثاً تقتلُ الملوكَ وعُذراً — لك فيهم لو كنت تحمِلُ حِقدا

آفةُ العَقلِ أن يرى الحمدَ ذَماً — ويرى الخُطَّةَ الدنيئة حمدا

لا يبالي بالموت من عرفَ المو — تَ ومَن لا يرى من الموتِ بدا

غيرَ أن الآجالَ فينا حدودٌ — كلُّ حيٍّ تراهُ يَطلُبُ حَدَّا

أي جفنٍ أجريتَ منهُ دموعاً — كان لولاكَ في السماكين بُعدا

أي رَوعٍ أسكنته في فؤادٍ — كان في فادحِ الحوادثِ جَلدا

ما بكى الفونس خشيةً بل غراماً — ودموعُ الغرامِ أَشرفُ قَصدا

إنَّ قلبَ الجبانِ يَخفق رُعباً — غيرَ قلبِ المحبِّ يخفُقُ وَجدا

كان بين الحياةِ والموتِ شبرٌ — بُدِّل النحسُ في مجارِيهِ سعدا

فرأينا القتيل يَعمُر قصراً — وغريمَ القتيلِ يَعمُر لَحدا

أَنت تقضى والله يقضى بعدلٍ — في البرايا والله أكبر أيدا

جَمرةٌ أطفأَ القضاءُ لظاها — فغدا جمرُها سلاماً وبردا

إنَّ للمالِك الكريم قلوباً — وقفت بينه وبينكَ سدا

فافتدته فكنَّ خيرَ فِداءٍ — لمليكِ وكان نعمَ المُفدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرءوس: روس: رَاسَ رَوْساً: تَبَخْتَر، وَالْيَاءُ أَعلى. وراسَ السَّيْلُ الغُثاءَ: جَمَعَهُ وحَمَلَه. ورَوائِس الأَودية: أَعاليها، مِنْ ذَلِكَ. والرَّوائِسُ: المتقدِّمة مِنَ السَّحَابِ. والرَّوْسُ: الْعَيْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والرّ …
  • الفاتك: الفَاتِكُ : فا.-: الماجنُ الخليعُ، يعدُّ هذا الشاعر من فُتَّاك العرب.- القلبِ: الجريءُ ج فُتَّاكٌ.
  • تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
  • ذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.

قصائد ذات صلة

  • أيها الناظرون هذا خيالي
  • وماذا بمصر من المضحكات
  • أردنا سؤال الدار عمن تحملوا
  • ضحكات الشيب في الشعر
  • غلظت شفاه الشيخ حتى
  • فديتك من جان تجور وتعتب
  • يا يراعي لولا يد لك عندي
  • يا بني الفقر سلاما عاطرا