باسمك يا الله يا رحمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باسمك يا الله يا رحمنويا رحيم يبدأ اللسان
ثم يُثنى بعده بالحمد لكيا عادلاً في حكمه ما أعْدَلك
وبالصلاة دائماً على النبيمُثلت الطهر الهمام العربي
محمدٌ أشْرَف من ضَمَّ حشاوخير مخلوق على الأرض مشى
وبعده عَلى البطين الأنزعنجْلِ أبي طالب السميذع
زلزلة الساعة مولاي عليّومن به للدين برهان جلى
َطوْد الهدى ومنبع السعادةومن له لو ثنيت وساده
قضى من التوراة في أهليهافصلا يزيل اللبس والتمويها
كما من الإنجيل في أهليهكشف عنهم عشوات التيه
واستخلص المستور من مسطورمترجما عن صحف الزبور
وبالقران الحق في الناس نطقنطقا يجلى صبحُه كلَّ غَسَق
كذاك قال المرتضى والمنبرمن نورهِ لَمَّا عَلاه أنور
من ذا على ما قاله يعترضُإلا الذي في القلب منه مرضُ
صلى عليه وعلى أبنائهربٌ هم صفوة أوليائه
قوم هم لله فينا نِعَمُجاحدهم أفضل منه نَعَمُ
وإنه إن كنت ترضى المعذرةوتقتضى لما نقمت المغفره
فاغفر وإلا فاعذر المعلماإذا رأيت عقله منثلما
وإنني كما ترى معلموهاكم في العقل مني لِمَم
وإن تكن إذ قلت كاتب مِصْراتحمل من ذاك عليّ إصْرا
فعَدْلُك الشامل حسبي من حَكموليس لي إلا الرضا بما حَكم
أكان قولا منكرا أو زوراأو كان حجرا ذا كم محجورا
أم كان لي غير الصلاح من غرضأم لسوى رضاك فيه معترض
إن قلت كاتب حضرة ابن فاطمواسلك بما فيها سبيل الهاشمي
فليس مثل المرتضى عباسولا ابنه إلى ابنه يقاس
وإن آباءك أيضاً كاتبواوأظهروا الود له واقتربوا
لا سيما وربعه قد أشرقابخبر مني إلى مصر ارتقى
فيما له الرأي العلى وافقادَام نظام سعده متسقا
وهو الذي أرسلت فيه رسلامن بلد الأهواز عاما أولا
وجئت في بابه مستأمراًفقلت دمت ناهيا وآمرا
ووجهك الميمون ذو تهللما تكتب الآن خلاف الأول
فقلت فضلا من إله مفضلوُيمْن جد لمليك مقبل
وقلت إن بعض هذا نكتببما به للود يقوى السبب
وإنني الآن على انتظارلعودهم بمنتهى الإيثار
وبالجواب بالدعاء الصالحوشكر مجدود من المنائح
لآل طه من أجل ناصرلهم ووجه للزمان ناضر
الملك الصاعد نجم الديلمبملكه في الأفق فوق الأنجم
فإن عددت هذه الجنايهفقد بلغت في العقاب الغايه
أرى نزولاً عوضاً عن ارتقالا البِشْر ذاك البشر بي ولا اللقا
ولا الكلام ذلك الكلامولا المقام ذلك المقام
وأين ما أسلفُته من خِدموخلتني قدمت فيه قدمي
أصبح نسيا كله منسياحتى كأنا ما صنعنا شيا
وليس ذاك بالذي يضاعفمثله في السوق لا يباع
مصدره عن مشفق نصوحجاد به وهو شقيق الروح
لا منعة تمنع حين يمنعولا غنى ينفع يوم ينفع
فما لأعمالي غدت مختلةمن أجل أن ساءتك منها خله
وحسناتي قد عفت آثارهالخصلة منها يرى إنكارها
ألم أكن أنطق بالبيانفي الجمع بين العقل والقرآن
ألم أكن جلاء كل ظلمةمن مشكلات الدين مدلهمة
ألم أكن أحل كل رمزعنه الدهاة تنثني بعجز
أغذو العقول بالعلوم الشافيهلكي تنال في المعاد العافية
فلم منعت عقلك الشريفايا ذا النهي غذاءه اللطيفا
هلا منعت ما اشتهاه الجسمفمنعك العقل الغذاء ظلم
أصرت تأبى نفعه لضرىتمنعه الخير لقصد شرى
كم قد جمعت للهوى من عدةومن عتاد بامتداد المدة
فمن ترى لعقلك المجردمن مرشد هاد له مسدد
يكسبه عزا من القرآنيفنى الزمان وهو غير فان
ويعقد المجد له معبداإذا مضى المجد شعاعا بددا
لا تطرحني إنني ذاك الرجلسابق آثاري على هذا يدل
ولا تبع تحقيق شيء يعرفبشبهة يأتي بها محرف
يا ملك الملوك يا زين الزمنلا تطرحني إنني غالي الثمن
أنا الذي من فضل آل أحمدفي العلم تعلو كل ذي يد يدي
أطب في مصالح المعادما طب جالينوس في الأجساد
قد شيبت مني العذار العفهما زلت من ميزانها في الكفة
ما شاق قلبي وتر أو زمرولم تدب في عروقي خمر
عبادتي كل الزمان عادتيما ملكت يد الهوى مقادتي
أعاند الحرص الخبيث والطمعما لهما طبعي مذ كان الطبع
فلا يغرنك قول الحسدمن كل أفَّاكٍ أثِيم معتد
وقول من يقول من أهل السفهإنا نقول قول أهل الفلسفة
وها هم فاسألهم لتعلماهل ينصبون في القرآن سلما
لقصة واحدة أو دونهابموجبات العقل يوردونها
فكيف ما لم يعلموه علمواجار الأولى أفتوا بما لم يعلموا
يا ضعف ما بالجهل أسسوهأعلموناه وهم نسوه
إن القرآن عندنا أسنى نسبوالفلسفي ما له فيه نشب
نجمع بين فضله والعقلونقمع الجور بسيف العدل
يا أيها الهمام هذي قصةمما يضم الصدر لي من غصه
رفعتها تلبس لبس النظموالغرض المقصود فيه همي
تكفير سيئاتها بطولهاوبعث حسن الرأي في قبولها
فاسمع وأنصف فالزمان أنصفافيك الورى ومن قذاه قد صفا
إنك إن فتحت لي عين الرضالم تلف إلا خدمة لي غرضا
يقصر عنها شأو من دوني عسىتميز اليقظان ممن قعسا
ولم تجدني في وجوه الخدمةمن غير ذا إلا وكيد الحرمة
حاشية في زمر الحواشيلا أستحي فيهم ولا أحاشى
كويتب ما أن أقول كاتبفإن قدر كتبتي مقارب
وخاطب إن ذكر الخطابمن خطبتي لا يأنف المحراب
وأن أدل واحد بباسهفي شعره وعدة من ناسه
فجدك الميمون مضمون لهطول الزمان النصر من عند الله
وبأسنا محصوله قليلمنه لسان فخرنا كليل
وأن يكن مع ذا يحق الفخربه فإني في الظلام الفجر
فعنده لا شك ناسي أكثرلطفا من الله وبأسي أقهر
هذا كذا وإنني إلى وراحرمت بين النظراء النظرا
من غير ما ذنب قد اقترفتهودون عيب هو لي عرفته
يا زمني لو لم تكن خَوَّانَاما كنت أغلو هكذا مجانا
ويشتوى بالجمر يا شر الزمنمن فيهم أزرى بمن إذ قلت من
فالغير في جانب بر يسلموأنا في وادي الجفاء أسقم
يا مالك الأرض لسان رنّاعن واصب بقلبه إذ أنَّا
ثم إليك هاجرا واستأمناابلغتهما من القبول المأمنا
آمنك الرحمن مما تحذرودام وجه الأرض منك يزهر
والعدل فيك مشرق آفاقهوالتاج منك دائماً اشراقه
والملك فيك عاليا منارهوالدين منك لامعا أنواره
ودام لي ظلك ذخرا باقياكما دعائي لك حرزا واقيا
والحمد لله وليِّ الحمدذي الطول عز جاره والمجد
والصلوات الطيبات أجمعاعلى الأولى قدرهم قد رفعا
محمد وآله الأبراروالأكرمون الصفوة الأطهار
أئمة العدل هداة الخلقمعادن الفضل شموس الحق
منابع العلم مفاتيح الحجىمرابع الفهم مصابيح الدجى
عن القصيدة
«باسمك يا الله يا رحمن» من شعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، من العصر الفاطمي، وتقع في ١٠٥ بيتًا. وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.