بين البشر والبقر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طوباكِ، سارحةً في القفر، طوباكِإنْ كنتُ أحسد مخلوقًا فإيّاكِ
الزهرُ مِثْلُك في الآفاق تنتشرُتَغشى مروج العُلا، والليلُ معتكرُ
تاللهِ كم يتمنَّى عيشَك البشرماذا تخافين في البيداء، يا بقر
إن كنتِ تخشينَ من أنياب فَتَّاكِطوباكِ، فالجِلدُ غيرُ العِرضِ، طوباكِ!
سيري الهُوينى معًا في السَّهل والجبلِالرزق حولَكِ موفورٌ، فلا تَسَلي
يا ليت لي في صحارى الجدِّ والعملبعضَ الذي لك، ميسورًا على مَهَل
إن كنت تشكين مِنْ صخرٍ وأشواكِطوباك، فالقفرُ غيرُ الفَقر، طوباكِ!
طوباك في الصيف، والرمضاءُ تتّقدُوالحرُّ منه يذوب الجِلد والجَلَدُ
هذا اللهيبُ الذي يُشوَى به الجسدأشدُّ منه على أكبادنا الحسد
إن كان منه الذي سوَّاك نجَّاكطوباك في لفحة الرمّضاء، طوباك!
تشكين فصلَ الشتاء البارد القاسي؟ماذا أقولُ أنا في عشرة الناس؟
نامي على الثلج، نامي ليس من باسِفالثلجُ غير فؤادٍ دون إحساس
وإن تكن هاطلاتُ الغيث تغشاكِطوباك، فالقطرُ غير الدمع، طوباكِ!
طوباكِ في مربع الحرية الخصبِبين الأزاهر والأمواه والعشبِ
لو تعلمين عن الإفرنج والعربوما يلاقيه في الأوطان كل أبي
ما كنت تخشين من سكِّين سفَّاكِطوباك، فالموتُ غير الذل، طوباكِ!
عن القصيدة
«بين البشر والبقر» من شعر رشيد سليم الخوري ( القروي )، وتقع في ١٦ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.