تجلَّدْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَجَلَّدْ ، فعينُ الحاسدينَ تُراقِبُوَصابِرْ، ومهما تستَبِدُّ نَوائب
ُفما الدَّهرُ إلاّْ ما عرفتَ تَقَلُّباٍوما أنتَ منَّاعٌ لما يَتَعاقَبُ
فَعَيْشُكَ ميقاتٌ ورزقُكَ قِسمَةٌوسعيُكَ مأجورٌ ورَبُّكَ واهبُ
إذا أنتَ لم تصبِرْ ورُحتَ تَشَكِّياتَفاضَحْتَ والشُّمَّاتُ خِبٌّ يُصاحِبُ
وكمْ يُسْعَدِ الأعداءُ منكَ بِكَبْوَةٍفإنْ لُذتَ للصبر الحميدِ تَجادَبوا
حَريُّكَ شَدٌّ ما تَشُدُّ طَوارقٌوَمَنْ يأمنِ الأيَّامَ غِرٌّ يُلاعِبُ
صَبَرتُ، ولمْ أقنَطْ، وحقِّكِ، إنَّماجَفاني دَميْ،فالنَّفسٌ حُزنٌ يُلازِبُ
جفاني الذي ما كنتُ أحسَبَ أنهُوإن أوْزَمَتْ يجفو، وَلَستُ أعاتِبُ
ولكنَّ نكرانَ الجميلِ يُمِضُّنيفأغدو غريباً إذْ وِداديْ يُجانَبُ
إرى الخِبَّ محموداً وصدقيْ مُذَمَّماًوَسادَ المُرائيْ واستُشيرَ المُكاذِبُ
أعُطِّلَ نهجُ الحَقِّ؟أمْ تلكَ غَفلَةٌبها الحرُّ خصمٌ بالجَفاءِ يُحارَبُ؟
أغاضَ وفاء الأقربينَ وودُّهم؟أفالبَغْيُ قاضٍ والصِّراطُ تَضارُبُ؟!
جَعلتُ يدي غَوْثاً، وتلكَ سَجيَّتي،فَجوزيتُ نُكْراً واتُّهِمتُ وَحاسَبوا
ألا ليت أيامي تجودُ بِصَحوَةٍوتَفضَحُ زيفاً بَهرَجَتْهُ المآربُ
لِيَعلَمَ منْ جاروا عليَّ بأننيحصينٌ منَ الدُّنيا ومهما تَكالَبوا
تَرَفَّعْتُ عنها واجتنبتً غرورهاوآنستُ جمراَ قبضَ كفي أغالِبُ
وحسبي باني لا أنامُ مُبَكَّتٌضميري وقلبُ الحرِّ مني المُراقِبُ
عن القصيدة
«تجلَّدْ» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.