أَوْفَى الزمانُ بوعدِه المعهودِ

الشاعر: أبو الصوفي · البحر: الكامل

«أَوْفَى الزمانُ بوعدِه المعهودِ» من شعر أبو الصوفي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَوْفَى الزمانُ بوعدِه المعهودِ — كَرَماً كما قَدْ سرَّنا بحُمودِ

واستبشرتْ أوقاتُنا فكأنها — بظهوره قَدْ بُشِّرَتْ بخُلُودِ

وبه استنارتْ بهجةً أيامُنا — لكنها لَمْ تَخْلُ من تَنْكِيدِ

سَرَّت بإنجاز الوعودِ قلوبَنا — لكنها قَدْ كَدَّرت بسُعود

هجمتْ بنو عبسٍ عَلَيْهِ مُذْ غدا — مستقبِلَ المِحْراب للتَّهْجِيد

فغَدا مُعَفَّر بالتراب مُضَرَّجاً — بدمائِه يكسوه ثوبُ صَعيد

لبسوا ثيابَ العارِ ثُمَّ تَجلبَبُوا — بمطارِفِ التَّعنيف والتفنيدِ

عيني تجود بدمعِها لكنّه — قلبي لَهُ أقسى من الجُلمودِ

إذ خان بالسلطان سيدِنا أبي ال — فضلِ المليك الأَرْيَحيِّ سعيدُ

أَضحى سَليباً من ممالكه وَقَدْ — ركب الجوادَ مشرَّداً فِي البِيد

حَتَّى أتى بالحزمِ فانفتحتْ لَهُ — أبوابُها بالعِزِّ والتمجيد

فاستصرخ الملكَ الأَغرَّ أبا النَّدى — قُطْبَ المعالي مُظْهِر التوحيد

فأتتْه غاراتُ الإِله منوطةً — من فيصلٍ بالنصر والتأييد

تَطوِي السَّباسِبَ والوِهادَ يَحفُّها — طيرُ المنيةِ فِي أَكُفِّ الصِّيدِ

وبها السَّوابِقُ كالبوارِقِ سُرَّباً — يحملنَ كل غَضَنْفَرٍ صِنْديد

فانحلَّ مَا بالحزمِ من عزم العِدى — واستنكفتْ أطماعُ كل مَرِيد

ودَنَتْ قُطوفُ الأمنِ يانعةً وَقَدْ — لبس الزمانُ جلاببَ التَّوطيد

فهناك أُلقيَتِ العَصا وأَناخ بي — حادِي الهوى ووضعت ثَمَّ قُيودي

وبسطتُ مدحِي للمُملَّك فيصلٍ — مولى الأَنام خَليفة المعبودِ

ومددتُ كفي فِي جواهرِ فضلِه — فنظمتُها بقلائدٍ وعُقودِ

فابتزَّها مني الزمانُ فأصبحتْ — فِي جيدهِ مقرونةً بسُعود

وَطفِقتُ أَكْرَع فِي مَواردِ جُودِه — فتلاطمتْ أمواجُها بخدودي

فغَرفتُ من بحر المواهبِ والسخا — يَا حبَّذا من مَنْهَلٍ مورود

ولئن سَطا دهري عَلَيَّ بمِخْلَبٍ — حسبي حِمىً بلوائه المعقود

وإِذا أناختْ بي ركائبُ فاقةٍ — نُخْتُ المطيَّ بظلِّه الممدود

وإِذا السحائبُ عَزَّ يوماً قَطْرُها — هَطلتْ غَوادِي راحتيْه بجود

مِنَنا حَملتُ بعاتقي من وفرةٍ — فَتنظَّمتْ بِسُموطِها فِي جِيدي

يَا ابن الملوكِ أبا الملوكِ ومن همُ — فِي وَجْنَة الأيام كالتَّوريد

قد شيَّدُوا ركن المعالي وابْتَنَوا — للمجدِ بيتاً مُحكَم التشييد

قامت دعائمُه بسَعْيِك واستوتْ — أركانُه بمقامك المحمود

لا بِدْعَ أَنْ كلُّ الورى قَدْ جُمِّعوا — فِي واحدٍ بالحَصْر والتجديد

لا زلتَ فِي وجهِ الليالي غُرّةً — وبك الزمانُ ومَنْ بِهِ فِي عيدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلمود: الجُلْمُودُ : الصَّخرُ؛ كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ من عَلِ. ألقى عليه جلاميده أي ثقله ج جَلاَمِيدُ.
  • المحراب: المِحْرَابُ :- من الرجال: الخبير بالحرب الشّجاع؛ كان خالد بن الوليد محراباً.-: صدْر المجلس؛ إنّه يكره المحاريب، أي أن يتصدَّر المجالس ويُرفع على الناسِ. -: صدر البيت وأكرم موضع فيه. -: الغرفة فَخَرجَ عَلَى قَوْمِهِ منَ ا …
  • المعهود: المَعْهُودُ : مفعـ.- مِنَ الأمكنة: الممْطُور؛ إعْشَوْشَبَتِ الرَّوْضَةُ المَعْهُودَةُ.-: الّذي عُهِد وَعُرِفَ؛ اجتمعنا في المكان المعهود الذي نجتمع فيه دوماً.
  • الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
  • بالتراب: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة