يا ربة البيت الممنع جاره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ربة البيت الممنع جارهوريبة الشرف العلي مناره
ما بال قلبك لا يرق لهائمأم ما لقلبي لا يقر قراره
باعدت بين جفون صبك والكرىحتى تساوى ليله ونهاره
وحميت طير النوم ورد شؤونهفالنوم لا يرد الجفون غراره
إن كنت تنكر ما بقلبي من جوىيلْتاحُ في طي الضلوع أواره
فاستشهدي الدمع السفوح بوجنتيواستخبري الطيف النزوح قراره
وحذار من شرر الحشا أن تسأليفإذا قدحت الزند طار شراره
تعس العذول أما درى أن الهوىخفيت على أربابه أسراره
إن كان أبطره السلو فإنماسلوان مثلي في هواك تباره
ما للسلو وللمشوق أتيننيمن قلبه بغرامه سناره
يا كعبة الحسن الذي قلبي لهمرمى الجمار وأضلعي أستاره
مني بأيسر نائل تحي بهقلبا تقسم في الهوى أعشاره
قالت وقد حذرت حبال مطامعيلا ينكرن على الغزال نفاره
لا تخدعن فإنني إنسية والحسنيلعب بالنهى غراره
أو ما ترى الملك ابن نصر يوسفاأسدا وأنصار النبي نجاره
ملك إذا دهم الردى ترك العداجزرا تجرر بالفلا أكساره
نصر الجزيرة حيث لا مستصرخوالباس دامية الشبا أظفاره
وكفت شديد حروبها وجدوبهاكفا الجلال يمينه ويساره
حتى إذا القحت حروب الجدب عنأزل وغال جنابها إضراره
فبكل أفق رائد لا يلتقيلفظته عن ساحاتها أغواره
والضرع أصبح منه بعد جفولهجفت غضارته وغاض سماره
عادت بمصفر القتاد لقاحهواسترفدت عشر الفلاة عشاره
والقوت قلص للنفاد ظلالهوالأزل قد شمل النفوس حصاره
والمرجفون يلبدون عجاجةرجما بغيب أخفيت أقداره
حتى إذا قالوا تسعر ثاقبعم السماء بلفحه استسعاره
أذكى شعاع الشمس نار قرانهوهو الذي رصدت له أدواره
واحتل بيت الليث في آثارهزحل وليث الغاب يرهب زاره
والعلم علم الله جل جلالهوالعبد إدراك القصور قصاره
وإذا الغني خفيت عليه مسالكمنه فكيف لغيره إبصاره
بين النجوم تشبها ريح الصباوالليل ينهب بالنسيم صواره
والصبح قطع في فجاج شروقهوالأرض قصر أحميت أقطاره
إذ أقبلت سحب الغمام حوافلافحثا يجلجل في الثرى مدراره
وأنار شيب البرق عارض عارضتحدى بأصوات الرعود قطاره
فغزت عدو المحل في أحجارهحتى إذا طفيت بهن جماره
أخذت عليه شعابه ونقابهجون الغمام فعفيت آثاره
فاهتز نبت الأرض بعد سكونهنشأ وفك من الرغام إساره
واستأنف الروض اقتبال شبابهفأظل من بعد المشيب عذاره
وتسربل الريحان حلة سندسرقمت جنوب جيوبها أزهاره
وتتوجت زهرا مفارق دوحهوتدرجت في حجره أبكاره
لولا مقام للضراعة قمتهفمحا خطيات الورى استغفاره
ما كان هذا الخطب مما ينقضيوللج في آفاقها إعصاره
يا أيها الملك المرجى والذيشهدت بتقوى ربه أخباره
كم موقف لك والقلوب خوافقيهفو بأجرام الجبال وقاره
في جحفل لجب تلاطم موجهوطما بأثباج الظبا زخاره
شغفت به بيض الصوارم في الطلاوطما بأثباج الظبا زخاره
أطلعت من شهب الرماح ثواقبافي مأزق أخفى ذكاء غباره
هيهات يجحد فضل مجدك جاحدإن العلا علم وفخرك ناره
وأدرت أفلاك السياسة فوقهفافتر في ليل الخطوب نهاره
إن أصبحت أرض الخلافة معدنافالناس تربته وأنت نضاره
لا غرو أن طلعت فعالك أنجماإن الهدى فلك عليك مداره
حليته وحميت من أرجائهفلأنت حقا صوره وسواره
أبني عبادة إن فخر قد يمكمتليت بفرقان الهدى أسطاره
النصر لفظ أنتم مدلولهوالدين روض أنتم نواره
والحلم لحظ أنتم أجفانهوالعلم قلب أنتم أنواره
نصر النبوة فيكم مستودعفهو النسيم وأنتم أسحاره
القوم ظل الله بين عبادهحاط اليقين بهم فعز ذماره
آوى لظلهم الهدى ولقبل ماأردى الضلال بعزهم مختاره
من كان أنصار النبي جدودهفملائك السبع العلا أنصاره
لله في إنجاز نصرك موعدقد آن من إصباحه إسفاره
دجت الخطوب فكنت نور ظلامهاخفي الرشاد فكنت أنت مناره
فجوارح الإسلام أنت حياتهاحقا وصدر الدين أنت صداره
فاهزز ظبا النصر العزيز فإن منعاداك مطلول النجيع جباره
قد عاذ ذو الإقدام منك بسلمهذعرا وأذعن رهبة جباره
ذخرتك أحكام الإله لنصرهونمتك من هذا الأنام خياره
فارفع شعار الحق في علم الهدىحتى يقر على النجوم قراره
وانعم بمقتبل السعود فإنمايجري القضاء بكل ما تختاره
في مصر قلبي من خزائن يوسفحب وعير مدائحي تمتاره
حليت شعري باسمه فكأنهفي كل قطر حله ديناره
عن القصيدة
«يا ربة البيت الممنع جاره» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.