لمن الديار غشيتها بالأنعم

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«لمن الديار غشيتها بالأنعم» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَمِنَ الدِيارُ غَشيتُها بِالأَنعُمِ — تَبدو مَعارِفُها كَلَونِ الأَرقَمِ

لَعِبَت بِها ريحُ الصَبا فَتَنَكَّرَت — إِلّا بَقِيَّةَ نُؤيِها المُتَهَدِّمِ

دارٌ لِبَيضاءِ العَوارِضِ طَفلَةٍ — مَهضومَةِ الكَشحَينِ رَيّا المِعصَمِ

سَمِعَت بِنا قيلَ الوُشاةِ فَأَصبَحَت — صَرَمَت حِبالَكَ في الخَليطِ المُشئِمِ

فَظَلِلتَ مِن فَرطِ الصِبابَةِ وَالهَوى — طَرِفاً فُؤادُكَ مِثلَ فِعلِ الأَهيَمِ

لَولا تُسَلّي الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ — عَيرانَةٍ مِثلِ الفَنيقِ المُكدَمِ

زَيّافَةٍ بِالرَحلِ صادِقَةِ السُرى — خَطّارَةٍ تَهِصُ الحَصا بِمُلَثَّمِ

سائِل تَميماً في الحُروبِ وَعامِراً — وَهَلِ المُجَرِّبُ مِثلُ مَن لا يَعلَمُ

غَضِبَت تَميمٌ أَن تُقَتَّلَ عامِرٌ — يَومَ النِسارِ فَأُعقِبوا بِالصَيلَمِ

كُنّا إِذا نَعَروا لِحَربٍ نَعرَةً — نَشفي صُداعَهُمُ بِرَأسٍ صِلدَمِ

نَعلو القَوانِسَ بِالسُيوفِ وَنَعتَزي — وَالخَيلُ مُشعَلَةُ النُحورِ مِنَ الدَمِ

يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً — خَبَبَ السِباعِ بِكُلِّ أَكلَفَ ضَيغَمِ

مِن كُلِّ مُستَرخي النِجادِ مُنازِلٍ — يَسمو إِلى الأَقرانِ غَيرَ مُقَلَّمِ

فَفَضَضنَ جَمعَهُمُ وَأَفلَتَ حاجِبٌ — تَحتَ العَجاجَةِ في الغُبارِ الأَقتَمِ

وَرَأَوا عُقابَهُمُ المُدِلَّةَ أَصبَحَت — نُبِذَت بِأَفضَحَ ذي مَخالِبَ جَهضَمِ

أَقصَدنَ حُجراً قَبلَ ذَلِكَ وَالقَنا — شُرُعٌ إِلَيهِ وَقَد أَكَبَّ عَلى الفَمِ

يَنوي مُحاوَلَةَ القِيامِ وَقَد مَضَت — فيهِ مَخارِصَ كُلِّ لَدنٍ لَهذَمِ

وَبَنو نُمَيرٍ قَد لَقينا مِنهُمُ — خَيلاً تَضِبُّ لِثاتُها لِلمَغنَمِ

فَدَهِمنَهُم دَهماً بِكُلِّ طِمِرَّةٍ — وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِحالَةِ مِرجَمِ

وَلَقَد خَبَطنَ بَني كِلابٍ خَبطَةً — أَلصَقنَهُم بِدَعائِمِ المُتَخَيِّمِ

وَصَلَقنَ كَعباً قَبلَ ذَلِكَ صَلقَةً — بِقَناً تَعاوَرُهُ الأَكُفُّ مُقَوَّمِ

حَتّى سَقَينا الناسَ كَأساً مُرَّةً — مَكروهَةً حُسُواتُها كَالعَلقَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصا: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • الفنيق: الفَنِيقُ :- من الإبِل: الفَحْلُ ج فُنُقٌ.
  • المعصم: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.

قصائد ذات صلة

  • ونحن جلبنا الخيل حتى تناولت
  • وكادت عياب الود منا ومنكم
  • وطائر أشرف ذو خزرة
  • فعفوت عنهم عفو غير مثرب
  • وأفلت حاجب فوت العوالي
  • لله در بني الحداء من نفر
  • أتعرف من هنيدة رسم دار
  • لم تر عيني ولم تسمع بمثلهم