أشارت غداة البين من خلل السجف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشارت غداة البين من خلل السجفبناظرتي ريم وسالفتي خشف
وأبصرت التوديع حقا فلم تطقغداتئذ كتما لبعض الذي تخفي
أماطت عن الخد اللثام فأطلعتهلالا على غصن وغصنا على حقف
وقالت لأتراب لها قمن دونهافقائلة سحي وقائلة كفي
أخلاي هل طعم أمر من النوىوأفظع خطبا من مفارقة الإلف
ولم تك إلا ساعة وتسنمتظهور المطايا كل فاتنة الطرف
ودارت على الركب الصوارم والقناوجرد المذاكي من أمام ومن خلف
أمالوا السرى قصد العراق وأزمعواعلى مهمة تسفي به الريح ما تسفي
ودل عليهم من تخلف منهمبما أودعوا طيب النسيم من العرف
فلا عهد إلا بالخيال وبالمنىولا وصل إلا بالرسائل والصحف
بكيت دما حتى توهم صاحبيبأني غداة البين أرعف من طرفي
وكم رمت أن يجدي البكاء فلم يكنليجدي ورجعت الحنين فلم يشف
أيا قاتل الله الغواني فإنماطلاب الردى وقف على ربة الوقف
تغادو ذا الجأش القوي جفونهاضعيف انتصار وهي بينة الضعف
إذا ما غرسن الوعد في روضة الهوىجنيت على أغصانه ثمر الخلف
ترى من أحل الغدر وهو محرموحرم غصن الأقحوان على الرشف
سأصرف عن قلبي مساعدة الهوىفقد كان في حولين من ذاك ما يكفي
وأذهب من صبري إلى كل مذهبوكل كريم لا يقيم على خسف
وأفزع من دهري إلى ظل يوسففلله من ركن منيع ومن كهف
زجرت القوافي والمطايا شوارداإلى واحد في الروع يغني عن الألف
وقور إذا الأبطال طاشت حلومهاوأقدم في الهيجاء صفا إلى صف
إذا ذكر الأملاك يوما فيوسفلما شئت من جود وما شئت من عطف
وبالسيف سفاح وبالهدي مهتدوبالرعب منصور وبالله مستكف
هو الدهر لكن عدله وسماحهيرد صروف الدهر راغمة الأنف
هو البدر إلا أنه الدهر كاملإذا صيب نور البدر بالنقص والخسف
من العرب الشم الأنوف إذا احتبواتبوأت في جار مجير وفي حلف
كرام إذا ما الغيث في الأرض لم يكفبصوب حيا كانت أكفهم تكفي
فإن حملوا أقنوا أو استصرخوا حمواوإن بذلوا أغنوا عن الديم الوطف
وإن مدحوا اهتزوا كما هبت الصباعلى كل ممطور من البان ملتف
وأن سمعوا اللغو فروا بأنفسكرام السجايا لا تفر من الزحف
لعمري لئن هاجت عزائمك العداكما بحثت عن حتفها ربة الظلف
وغرتهم الحرب السجال وقلمايدل غرور القوم إلا على الحتف
فقد آن أخذ الدين منهم بثأرهوما كان جفن الدين في مثلها يغف
ودون مهب العزم كل مهندوخطية سمر وفضفاضة زغف
وأسد غضاب إن تذكرن يومهاعضضن بأطراف البنان من اللهف
أمولاي زارتك القوافي كأنهاهدايا تهادتها القيان إلى الزف
عليها عقود من ثنائك نظمتمناسبة التأليف محكمة الرصف
أتاك بها النيروز معترفا بمالملكك فيه من نوال ومن عرف
فهنيته والدهر طوعك والمنىتوافي بما تهواه ضعفا على ضعف
تمهدت الدنيا بملكك بعدماأقامت زمانا لا تفر من الرجف
ورضت صعاب الدهر وهي شوامسفذللتها من غير جهد ولا عنف
وكم صرف التأميل نحوك آملفصيرته بالعدل ممتنع الصرف
وكم من يد أوليتنيها كريمةيقل لها نظمي ويعي بها وصفي
فأسبابك الوثقى وصلت بها يديونعمتك الكبرى ملأت بها كفي
فإن أنا لم أمحضك مني بخالصمن الود صاف في قراراته صرف
وآت ببحر المدح فيك لغايةترى دونها الأبصار حاسرة الطرف
فلا ضاع معنى يستضاء بنورهجناني ولا خطت بناني في حرف
عن القصيدة
«أشارت غداة البين من خلل السجف» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.