أي المنازل بعد الحي تعترف

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أي المنازل بعد الحي تعترف» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَّ المَنازِلِ بَعدَ الحَيِّ تَعتَرِفُ ... أَم ما صِباكَ وَقَد حُكِّمتَ مُطَّرَفُ

أَم ما بُكاؤُكَ في دارٍ عَهِدتَ بِها ... عَهداً فَأَخلَفَ أَم في آيِها تَقِفُ

كَأَنَّها بَعدَ عَهدِ العاهِدينَ بِها ... بَينَ الذَنوبِ وَحَزمَي واحِفٍ صُحُفُ

أَضحَت خَلاءً قِفاراً لا أَنيسَ بِها ... إِلّا الجَوازِئَ وَالظِلمانَ تَختَلِفُ

وَقَفتُ فيها قَلوصي كَي تُجاوِبَني ... أَو يُخبِرَ الرَسمُ عَنهُم أَيَّةً صَرَفوا

وَسَل نُمَيراً غَداةَ النَعفِ مِن شَطَبٍ ... إِذ فُضَّتِ الخَيلُ مِن ثَهلانَ ما اِزدَهَفوا

لَمّا رَأَيتُم رِماحَ القَومِ حَطَّ بِكُم ... إِلى مَرابِطِها المُقوَرَّةُ الخُنُفُ

إِذ يَتَّقي بِبَني بَدرٍ وَأَردَفَهُم ... خَلفَ المَناطِقِ مِنّا عانِدٌ يَكِفُ

فَأَصبَحوا بَعدَ نُعماهُم بِمَبأَسَةٍ ... وَالدَهرُ يَخدَعُ أَحياناً وَيَنصَرِفُ

تَبكي لَهُم أَعيُنٌ مِن شَجوِ غَيرِهِمُ ... فَإِن بَكى مِنهُمُ باكٍ فَقَد لُهِفوا

أَمّا طُفَيلٌ فَنَجّاهُ أُخو ثِقَةٍ ... مِن آلِ أَعوَجَ يَعدو وَهوَ مُشتَرِفُ

مُزَلَّمٌ كَصَليفِ القِدِّ أَخلَصَهُ ... إِلى نَحيزَتِهِ المِضمارُ وَالعَلَفُ

وَاِسأَل تَميماً بِنا يَومَ الجِفارِ وَسَل ... عَنّا بَني لَأمٍ إِذ وَلَّوا وَلَم يَقِفوا

لَمّا رَأَوا قَسطَلاً بِالقاع أَفزَعُهُم ... وَأَبصَروا الخَيلَ شُعثاً كُلُّها يَجِفُ

شَوازِباً كَالقَنا قوداً أَضَرَّ بِها ... شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ هُمُ خَلَفوا

أَباهُمُ ثُمَّ ما زالوا عَلى مُثُلٍ ... لا يَنكُلونَ وَلا هُم في الوَغى كُشُفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجوازئ: جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَ … (لسان العرب)
  • الخنف: خنف: الخِنافُ: لِينٌ فِي أَرساغِ الْبَعِيرِ. ابْنُ الأَعرابي: الخِنافُ سُرْعةُ قَلْب يَدَيِ الْفَرَسِ، تَقُولُ: خَنَفَ الْبَعِيرُ يَخْنِفُ خِنافاً إِذَا سَارَ فقلَب خُفَّ يَدِهِ إِلَى وحْشِيِّه، وَنَاقَةٌ خَنُوفٌ؛ قَالَ … (لسان العرب)
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • العاهدين: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • النعف: نعف: النَّعْفُ مِنَ الأَرض: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فِي اعْتِرَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَر عَنِ السَّفْح وغَلُظ وَكَانَ فِيهِ صُعود وهُبوط، وَقِيلَ: هُوَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجَبَلِ أَو نَاحِيَةٌ مِنْ رأْسه، وَقِيلَ: ا … (لسان العرب)
  • بكاؤك: (بَكُوءٌ) الْبَاءُ وَالْكَافُ وَالْوَاوُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْبُكَاءُ، وَالْآخَرُ نُقْصَانُ الشَّيْءِ وَقِلَّتُهُ. فَالْأَوَّلُ بَكَى يَبْكِي [بُكَاءً] . قَالَ الْخَلِيلُ: هُوَ مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ. و … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • هل للحليم على ما فات من أسف
  • ألا بان الخليط ولم يزاروا
  • تغيرت المنازل من سليمى
  • أحق ما رأيت أم احتلام
  • ألا ظعن الخليط غداة ريعوا
  • أليلى على شحط المزار تذكر
  • كفى بالنأي من أسماء كافي
  • تناهيت عن ذكر الصبابة فاحكم