بردة تميم البرغوثي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
2- إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهموالماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
3- وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُموَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
4- كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةًوَالحُرُّ حَتِّي إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
5وَقَدْ رَضِيتُ بِهِمْ لَوْ يَسْفِكُونَ دَمِي لكن أَعُوذُ بِهِمْ أَنْ يَسْفِكُوهُ سُدَى
6يَفْنَى الفَتَى في حَبِيبٍ لَو دَنَا وَنَأَى فَكَيْفَ إنْ كَانَ يَنْأَى قَبْلَ أن يَفِدَا
7- بل بُعْدُهُ قُرْبُهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَاأزْدَادُ شَوْقاً إليهِ غَابَ أَوْ شَهِدَا
8- أَمَاتَ نفسي وَأَحْيَاها لِيَقْتُلَهامِنْ بَعدِ إِحيَائِها لَهْوَاً بِها وَدَدَا
9- وَأَنْفَدَ الصَّبْرَ مِنِّي ثُمَّ جَدَّدَهُيَا لَيْتَهُ لَمْ يُجَدِّدْ مِنْهُ مَا نَفِدَا
10تعلق المَرْءِ بالآمَالِ تَكْذِبُهُ بَيْعٌ يَزِيدُ رَوَاجَاً كُلَّمَا كَسَدَا
11- جَدِيلَةٌ هِيَ مِن يَأْسٍ وَمِنْ أَمَلٍخَصْمانِ مَا اْعْتَنَقَا إلا لِيَجْتَلِدَا
12- يَا لائِمي هَلْ أَطَاعَ الصَّبُّ لائِمَهُقَبْلِي فَأَقْبَلَ مِنْكَ اللَّوْمَ واللَّدَدَا
13قُلْ للقُدَامَى عُيُونُ الظَّبْيِ تَأْسِرُهُمْ مَا زالَ يَفْعَلُ فِينا الظَّبْيُ ما عَهِدَا
14- لَمْ يَصْرَعِ الظَّبْيُ مِنْ حُسْنٍ بِهِ أَسَدَاً* بَلْ جَاءَهُ حُسْنُهُ مِنْ صَرْعِهِ الأَسَدَا
15- وَرُبَّمَا أَسَدٍ تَبْدُو وَدَاعَتُهُإذا رَأَى في الغَزَالِ العِزَّ والصَّيَدَا
16- لَولا الهَوَى لَمْ نَكُنْ نُهدِي ابْتِسَامَتَنَالِكُلِّ من أَوْرَثُونا الهَمَّ والكَمَدَا
17- وَلا صَبَرْنَا عَلَى الدُّنْيَا وَأَسْهُمُهاقَبْلَ الثِّيابِ تَشُقُّ القَلْبَ والكَبِدَا
18- ضَاقَتْ بِمَا وَسِعَتْ دُنْياكَ وَاْمْتَنَعَتْعَنْ عَبْدِهَا وَسَعَتْ نَحوَ الذي زَهِدَا
19- يا نَفْسُ كُونِي مِنَ الدُّنْيَا عَلَى حَذَرٍفَقَدْ يَهُونُ عَلَى الكَذَّابِ أَنْ يَعِدَا
20- وَلْتُقْدِمِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِلِيفَالخَوْفُ أَعْظَمُ مِنْ أَسْبَابِهِ نَكَدَا
21- لْتَفْرَحِي عِنْدَمَا تَدْعُوكِ أَنْ تَجِدِيفِإنَّهَا لا تُسَاوِي المَرْءَ أَنْ يَجِدَا
22- وَلْتَعْلَمِي أَنَّهُ لا بَأْسَ لَوْ عَثَرَتْخُطَى الأكارمِ حَتَّى يَعرِفُوا السَّدَدَا
23- ولا تَكُونِي عَنِ الظُلام راضِيَةًوَإنْ هُمُو مَلَكُوا الأَيْفَاعَ وَالوَهَدا
24- وَلْتَحْمِلِي قُمْقُمَاً في كُلِّ مَمْلَكَةٍتُبَشِّرِينَ بِهِ إِنْ مَارِدٌ مَرَدَا
25- وَلْتَذْكُرِي نَسَبَاً في الله يَجْمَعُنَابِسَادَةٍ مَلأُوا الدُّنْيَا عَلَيْكِ نَدَى
26- فِدَاً لَهُمْ كُلُّ سُلْطَانٍ وَسَلْطَنَةٍوَنَحْنُ لَوْ قَبِلُونَا أَنْ نَكُونَ فِدَا
27- عَلَى النَّبِيِّ وَآلِ البَيْتِ والشُّهَدَامَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا
*28- إِنِّي لأَرْجُو بِمَدْحِي أَنْ أَنَالَ غَدَاً
مِنْهُ الشَّجَاعَةَ يَوْمَ الخَوْفِ وَالمَدَدَا29- أَرْجُو الشَّجَاعَةَ مِنْ قَبْلِ الشَّفَاعَةِ إِذْ
بِهَذِهِ اليَوْمَ أَرْجُو نَيْلَ تِلْكَ غَدَا30- وَلَسْتُ أَمْدَحُهُ مَدْحَ المُلُوكِ فَقَدْ
رَاحَ المُلُوكُ إِذَا قِيسُوا بِهِ بَدَدَا31- وَلَنْ أَقُولَ قَوِيٌّ أَوْ سَخِيُّ يَدٍ
مَنْ يَمْدَحِ البَحْرَ لا يَذْكُرْ لَهُ الزَّبَدَا32- وَلا الخَوَارِقُ عِنْدِي مَا يُمَيِّزُهُ
فَالله أَهْدَاهُ مِنْهَا مَا قَضَى وَهَدَى33- لكنْ بِمَا بَانَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ تَعَبٍ
أَرَادَ إِخْفَاءَهُ عَنْ قَوْمِهِ فَبَدَا34- وَمَا بِكَفِّيْهِ يَوْمَ الحَرِّ مِنْ عَرَقٍ
وَفِي خُطَاهُ إذا مَا مَالَ فَاْسْتَنَدَا35- بِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرَيْنِ أُمَّتُهُ
وَقْفٌ عَلَى أَيِّ أَمْرٍ مِنْهُمَا اْعْتَمَدَا36- بِمَا تَحَمَّلَ فِي دُنْياهُ مِنْ وَجَعٍ
وَجُهْدِ كَفِّيْهِ فَلْيَحْمِدْهُ مَنْ حَمِدَا37- بَمَا أَتَى بَيْتَهُ فِي الليْلِ مُرْتَعِدَاً
وَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَظِيمِ الخَطْبِ مُرْتَعِدَا38- وَقَدْ تَدَثَّرَ لا يَدْرِي رَأَى مَلَكَاً
مِنَ السَّمَاءِ دَنَا أَمْ طَرْفُهُ شَرَدَا39- بِمَا رَأَى مِنْ عَذَابِ المُؤْمِنِينَ بِهِ
إِنْ قِيلَ سُبُّوهُ نَادَوْا وَاحِدَاً أَحَدَا40- يَكَادُ يَسْمَعُ صَوْتَ العَظْمِ مُنْكَسِرَاً
كَأَنَّهُ الغُصْنُ مِنْ أَطْرَافِهِ خُضِدَا41- بِمَا رَأَى يَاسِرَاً وَالسَّوْطُ يَأْخُذُهُ
يَقُولُ أَنْتَ إِمَامِي كُلَّمَا جُلِدَا42- مِنْ أَجْلِهِ وُضِعَ الأَحْبَابُ فِي صَفَدٍ
وَهْوَ الذي جَاءَ يُلْقِي عَنْهُمُ الصَّفَدَا43- لَمْ يُبْقِ فِي قَلْبِهِ صَبْرَاً وَلا جَلَدَاً
تَلْقِينُهُ المُؤْمِنِينَ الصَّبْرَ وَالجَلَدَا44- بِمَا تَرَدَّدَ فِي ضِلْعَيْهِ مِنْ قَلَقٍ
عَلَى الصَّبِيِّ الذي فِي فَرْشِهِ رَقَدَا45- هَذَا عَلِيٌّ يَقُولُ اللهُ دعهُ وَقَدْ
بَاتَ العَدُوُّ لَهُ فِي بَابِهِ رَصَدَا46- بَدْرٌ وَضِيٌّ رَضِيٌّ مِنْ جَرَاءَتِهِ
لِنَوْمِهِ تَحْتَ أَسْيَافِ العِدَى خَلَدَا47- تِلْكَ التي اْمْتَحَنَ اللهُ الخَلِيلَ بِهَا
هَذَا اْبْنُهُ وَسُيُوفُ المُشْرِكِينَ مُدَى48- بِخَوْفِهِ عن قَليلٍ حِينَ أَبْصَرَهُ
فَتَىً يَذُوقُ الرَّدَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رَدَى49- يُدِيرُ فِي بَدْرٍ الكُبْرَى الحُسَامَ عَلَى
بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى مُزِّقُوا قِدَدَا50- وَعِنْدَهُ تْرْبة جبريلُ قَالَ لَهُ
بَأَنْ أَوْلادَهُ فِيهَا غَدَاً شُهَدَا51- بِمَا بَكَى يَوْمَ إِبْرَاهِيمَ مُقْتَصِدَاً
وَلَمْ يَكُنْ حُزْنُهُ وَاللهِ مُقْتَصِدَا52- يُخْفِي عَنِ النَّاسِ دَمْعَاً لَيْسَ يُرْسِلُهُ
والدَّمْعُ بَادٍ سَوَاءٌ سَالَ أَوْ جَمَدَا53- بِمَا اْنْتَحَى لأبي بَكْرٍ يُطَمْئِنُهُ
وَحَوْلَ غَارِهِمَا حَتَّى الرِّمَالُ عِدَى54- يَقُولُ يَا صَاحِ لا تَحْزَنْ وَدُونَهُمَا
عَلا لأَنْفَاسِ خَيْلِ المُشْرِكِينَ صَدَى55- بِمَا تَفَرَّسَ مُخْتَارَاً صَحَابَتَهُ
وَهْوَ الوَكِيلُ عَلَى مَا اْخْتَارَ وَاْنْتَقَدَا56- يَدْرِي بَأَنْ قُرَيْشَاً لَنْ تُسَامِحَهُ
وَأَنْ سَتَطْلُبُ مِنْ أَحْفَادِهِ القَوَدَا57- يَدْرِي وَيَحْلُمُ عَنْهُمْ حِينَ يَغْلِبُهُمْ
وَلا يُعَيِّرُهُمْ بَدْرَاً وَلا أُحُدَا58- بِمَا تَحَمَّلَ مِنْهُمْ يَوْمَ قَالَ لَهُمْ
بِأَنَّهُ للسَّمَاواتِ العُلَى صَعَدَا59- لَوْ كَانَ يَكْذِبُهُمْ مَا كَانَ أَخْبَرَهُمْ
أَفْضَى بِمَا كَانَ وَلْيَجْحَدْهُ مَنْ جَحَدَا60- ظُلْمُ العَشِيرَةِ أَضْنَاهُ وَغَرَّبَهُ
عِشْرِينَ عَامَاً فَلَمَّا عَادَ مَا حَقَدَا61- بِمَا تَذَكَّرَ يَوْمَ الفَتْحِ آَمِنَةً
لَمْحَاً فَشَدَّ عَلَى تَحْنَانِهِ الزَّرَدَا62- بِخَلْجَةِ الخَدِّ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ
في سَاعَةِ الفَتْحِ مَرَّتْ عِنْدَمَا سَجَدَا63- بِمَا خَشِيتَ عَلَيْنَا يَاْ بْنَ آمِنَةٍ
والأُمُّ تَخْشَى وَإِنْ لَمْ تَتْرُكِ الوَلَدَا64- وَلَو بُعِثْتَ غَدَاً أَصْبَحْتَ تَحْفَظُنَا
بِالاسْمِ وَالوَجْهِ أَوْ أَحْصَيْتَنَا عَدَدَا*
65- لنا نَبِيٌّ بَنَى بَيْتَاً لِكُلِّ فَتَىمِنَّا وَكُلَّ رَضِيعٍ لَفَّهُ بِرِدَا
66- وَكُلَّ عُرْسٍ أَتَاهُ للعَرُوسِ أَبَاًيُلْقِي التَّحِيَّةَ للأَضْيافِ وَالوُسُدَا
67- وَكُلَّ حَرْبٍ أَتَاها للوَرَى أَنَسَاًوَاْسْتَعْرَضَ الجُنْدَ قَبْلَ الصَّفِّ وَالعُدَدَا
68- مُمَسِّحَاً جَبَهَاتِ الخَيْلِ إِنْ عَثَرَتْحَتَّى تَرَى المُهْرَ مِنْهَا إنْ هَوَى نَهَدَا
69- مُذَكِّرَاً جَافِلاتِ الخَيْلِ مَا نَسِيَتْأَنْسَابَهَا كَحَلَ العَيْنَيْنِ وَالجَيَدَا
70- حَتَّى لَتَحْسَبُ أَنَّ المُهْرَ أَبْصَرَهُأَو أَنَّ مَسَّاً أَصَابَ المُهْرَ فَانْجَرَدَا
71- شَيْخٌ بِيَثْرِبَ يَهْوَانَا وَلَمْ يَرَنَاهَذِي هَدَايَاهُ فِينَا لَمْ تَزَلْ جُدُدَا
72- يُحِبُّنَا وَيُحَابِينَا وَيَرْحَمُنَاوَيَمْنَحُ الأَضْعَفِينَ المَنْصِبَ الحَتِدَا
73- هُوَ النَّبِيُّ الذي أَفْضَى لِكُلِّ فَتَىًبِأَنَّ فِيهِ نَبِيَّاً إِنْ هُوَ اْجْتَهَدَا
74- يَا مِثْلَهُ لاجِئاً يَا مِثْلَهُ تَعِبَاًكُنْ مِثْلَهُ فَارِسَاً كُنْ مِثْلَهُ نَجُدَا
75- مِنْ نَقْضِهِ الظُلْمَ مَهمَا جَلّ صَاحِبُهُإِنْقَضَّ إِيوانُ كِسْرَى عِنْدَما وُلِدَا
76- وَرَدَّتِ الطَّيْرُ جَيْشَاً غَازِياً فَمَضَىوَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْ طَاغِيهِ مَا حَشَدَا
77- يا دَاعِياً لم تَزَلْ تَشْقَى المُلُوكُ بِهِوالعَبْدُ لَوْ زُرْتَهُ فِي حُلْمِهِ سَعِدَا
78- أَنْكَرْتَ أَرْبَابَ قَوْمٍ مِنْ صِنَاعَتِهِمْوَرُبَّمَا صَنَعَ الإنْسَانُ مَا عَبَدَا
79- وَرُحْتَ تَكْفُرُ بِالأصْنَامِ مُهْتَدِياًمِنْ قَبْلِ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ الكِتَابَ هُدَى
80- كَرِهْتَهُ وَهْوَ دِينٌ لا بَدِيلَ لَهُغَيْرَ التَّعَبُّد فِي الغِيرَانِ مُنْفَرِدَا
81- وَيَعْذِلُونَكَ فِي رَبِّ تُحَاوِلُهُإِنَّ الضَّلالَةَ تَدْعُو نَفْسَهَا رَشَدَا
82- وَالكُفْرُ أَشْجَعُ مَا تَأْتِيهِ مِنْ عَمَلٍإِذَا رَأَيْتَ دِيَانَاتِ الوَرَى فَنَدَا
83- وَرُبَّ كُفْرٍ دَعَا قَوْمَاً إلى رَشَدٍوَرُبَّ إِيمَانِ قَوْمٍ للضَّلالِ حَدَا
84- وَرُبَّمَا أُمَمٍ تَهْوَى أَبَا لَهَبٍلليَوْمِ مَا خَلَعَتْ مِنْ جِيدِهَا المَسَدَا
85- مِنَ المُطِيعِينَ حُكَّامَاً لَهُمْ ظَلَمُواوَالطَّالِبِينَ مِنَ القَوْمِ اللئامِ جَدَا
*86- وكان جِبْرِيلُ مرآة رأَيْتَ بِها
في الليلِ نوراً وفي المُسْتَضْعَفِ الأَيَدَا87- أَهْدَاك في الغَارِ بَغْدَادَاً وَقُرْطُبَةً
وكلَّ صَوْت كريم بالأَذَانِ شَدَا88- تَرَكْتَ غَارَ حِرَاءٍ أُمَّةً أَنِسَتْ
وَقَدْ أَتَيْتَ لَهُ مُسْتَوْحِشَاً وَحِدَا89- إنْ شَاءَ رَبُّكَ إِينَاسَ الوَحِيدِ أَتَى
لَهُ بِكُلِّ البَرَايَا نِسْبَةً صَدَدَا90- فَأَنْتَ تَنْمِيقَةُ الكُوفِيِّ صَفْحَتَهُ
قَدْ هَدَّأَ الليْلَ فِي أَوْرَاقِهِ فَهَدَا91- وَأَنْتَ تَرْنِيمَةُ الصُّوفِيِّ إِنْ خَشِنَتْ
أَيَّامُهُ عَلَّمَتْهَا الحُسْنَ وَالمَلَدَا92- أَكْرِمْ بِضَيْفِ ثَقِيفٍ لَمْ تُنِلْهُ قِرَىً
إِلا التَّهَكُّمَ لَمَّا زَارَ وَالحَسَدَا93- ضَيْفَاً لَدَى الله لاقى عند سدرته
قِرىً فَضَاقَ بِمَا أَمْسَى لَدَيْهِ لَدَى94- أَفْدِي المُسَافِرَ مِنْ حُزْنٍ إلى فَرَحٍ
مُحَيَّر الحَالِ لا أَغْفَى وَلا سَهِدَا95- يَرَى المَمَالِكَ مِنْ أَعْلَى كَمَا خُلِقَتْ
تَعْرِيجَ رَمْلٍ أَتَاهُ السَّيْلُ فَالْتَبَدَا96- والرُّسْلُ فِي المَسْجِدِ الأَقْصَى عَمَائِمُهُمْ
بِيضٌ كَأَنَّ المَدَى مِنْ لُؤْلُؤٍ مُهِدَا97- يُهَوِّنُونَ عَلَيْهِ وَاْبْتِسَامَتُهُمْ
نَدَى تَكَثَّفَ قَبْلَ الصُّبْحِ فَاْنْعَقَدَا98- والرِّيحُ تَنْعَسُ فِي كَفَّيْهِ آمِنَةً
وَالنَّجْمُ مِنْ شوقه للقوم مَا هَجَدَا99- يَكَادُ يَحْفَظُ آثَارَ البُرَاقِ هَوَاءُ
القُدْسِ حَتِّي يَرَى الرَّاؤُونَ أَيْنَ عَدَا100- يَا مَنْ وَصَلْتَ إلى بَابِ الإلهِ لِكَي
تَقُولَ للخَلْقِ هَذَا البَابُ مَا وُصِدَا101- مِنْ قَابِ قَوْسِينِ أَوْ أَدْنَى تَصِيحُ بِهِمْ
لَمْ يَمْتَنِعْ رَبُّكُمْ عَنْكُمْ وَلا بَعُدَا102- فَتْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِينَ تَرْتُقُهُ
بِإذْنِ رَبِّكَ حَتَّى عَادَ مُنْسَرِدَا103- اللهُ أَقْرَبُ جِيرَانِ الفَقِيرِ لَهُ
يُعْطِي إِذَا الجَارُ أَكْدَى جَارَهُ وَكَدَى104- اللهُ جَارُ الوَرَى مِنْ شَرِّ أَنْفُسِهِمْ
فَاْمْدُدْ إِلَيْهِ يَدَاً يَمْدُدْ إِلَيْكَ يَدَا105- لَوْلاكَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرَبَتْ
وَلا قَضَى اللهُ للأُفْقَيْنِ أَنْ يَقِدَا106- وَلا رَأَيْتَ مُلُوكَ الأَرْضِ خَائِفَةً
إِذَا رَأَتْ جَمَلاً مِنْ أَرْضِنَا وَخَدَا107- أَفْدِي كِسَاءَكَ لَفَّ الأَرْضَ قَاطِبَةً
قَمِيصَ يُوسُفَ دَاوَى جَفْنَها الرَّمِدَا*
108- رُعْتَ الجَبَابِرَ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ أَنَسٍمَنْ يَسْفِكُ الدَّمَ أَوْ مَنْ يَنْفِثُ العُقَدَا
109- يَرَاكَ صَحْبُكَ فِي الرَّمْضَاءِ مُدَّرِعَاًفَيَحْسَبُونَكَ لا تَسْتَشْعِرُ الصَّهَدَا
110- أَكْرِمْ بِأَقْمَارِ تِمٍّ فِي الحَدِيدِ عَلَىخَيْلٍ حَوَتْ فِي الأَدِيمِ البَرْقَ وَالرَّعَدَا
111- وَرَدَّتِ الصَّخْرَ مَنْقُوشَاً حَوَافِرُهافَاْنْظُرْ إِلَى كُتُبٍ فِي الأَرْضِ كُنَّ كُدَى
112- كَأَنَّمَا الصَّخْرُ غَيْمٌ تَحْتَ أَرْجُلِهَاأَو صَارَتِ الخَيْلُ غَيْمَاً قَاسِيَاً صَلِدَا
113- لَو قَارَبَ المَوْتُ مِنْهُمْ فِي الوَغَى طَرَفَاًلَحَادَ مُعْتَذِراً أَنْ لَمْ يَكُنْ عَمِدَا
114- حَتَّى تَرَى المَوْتَ فِي أَيْدِيهِمُو فَزِعَاًتَوَقَّفَتْ رُوحُهُ في الحَلْقِ فَازْدَرَدَا
115- حَرْبٌ تُشِيبُ الفَتَى مِنْ هَوْلِهَا فِإذَامَا شَابَ رَدَّتْ سَوَادَ الشَّعْرِ وَالمَرَدَا
116- يَحِنُّ للحَرْبِ كَالأَوْطَانِ فَارِسُهُمْقد خَالَطَ الشَّوْقُ في إِقْدَامِهِ الحَرَدَا
117- يَلْقَى السِّهامَ وَلا يَلْقَى لَهَا أَثَراًتَظُنُّ أَصْوَاتَها فِي دِرْعِهِ البَرَدَا
118- كَأَنَّما رُوحُهُ دَيْنٌ يُؤَرِّقُهُفي الحَرْبِ مِنْ قَبْلِ تَذْكِيرٍ بِهِ نَقَدَا
119- تُنَازِعُ السَّهْمَ فِيهِمْ نَفْسُهُ وَجَلاًوَالرُّمْحُ يِعْسِلُ حَتَّى يَسْتُرَ الرِّعَدَا
120- وَالسَّيفُ يُشْهَرُ لَكِنْ وَجْهُ صَاحِبِهِمُنَبِّئٌ أَنَّهُ ما زالَ مُنْغَمِدَا
121- لو أَمْسَكُوا بِقَمِيصِ الرِّيحِ ما بَرِحَتْأو أَظْهَرُوا بَرَمَاً بالتَّل ما وَطَدَا
122- وَهُمْ أَرَقُّ مِنَ الأَنْسَامِ لَوْ عَبَرُوامَشْيَاً عَلَى المَاءِ لَمْ تُبْصِر بِهِ جَعَدَا
123- وَلَو يَمَسُّونَ مَحْمُومَاً أَبَلَّ بِهِمْوالحُزْنُ جَمْرٌ إذا مَرُّوا بِهِ بَرَدَا
124- قَدْ خُلِّدُوا في جِنَانِي والجِنَانِ مَعَاًأَكْرِمْ بِهِمْ يَعْمُرُونَ الخُلْدَ والخَلَدَا
125- كَمْ يَشْبَهُونَ فِدائِيينَ أعْرِفَهُملَمْ يَبْتَغُواْ عَنْ سَبيِلِ اللَّهِ مُلْتَحَدَا
126- وصِبْيةٍ مُذْ أَجَابُوا الحَرْبَ مَا سَأَلَتْصَارُوا المَشَايخَ والأقطابَ والعُمَدا
127- بِمِثْلِهِمْ يَضَعُ التِّيجَانَ لابِسُهَاوَيَخْجَلُ اللَيْثُ أن يَسْتَكْثِرَ اللِّبَدَا
128- وَكُنْتَ تُنْصَرُ في الهَيْجَا بِكَفِّ حَصَىًإذا رَمَيْتَ بِهِ جَمْعَ العِدَى هَمَدَا
129- لكنَّ رَبِّي أرادَ الحَرْبَ مُجْهِدَةًوَالنَّفْسُ تَطْهُرُ إنْ عَوَّدْتَهَا الجُهُدَا
130- لو كانَ رَبِّي يُرِيحُ الأَنْبِياءَ لَمَاكَانُوا لِمُتْعَبَةِ الدُّنْيا أُسَىً وَقُدَى
131- لو كانَ رَبِّي يُرِيحُ الأَنْبِياءَ دَعَالِنَفْسِهِ خَلْقَهُ وَاْسْتَقْرَبَ الأَمَدَا
*132- قَالُوا مُحَمَّدُ قُلْنَا الاسْمُ مُشْتَهِرٌ
فَرُبَّما كانَ غَيْرُ المُصْطَفَى قُصِدَا133- فَحِينَ نَادَى المُنادِي «يا مُحَمَّدُ»
لم يَزِدْ عَلَيْهَا تَجَلَّى الاسمُ وَاتَّقَدَا134- حَرْفُ النِّدَاءِ اْسْمُكَ الأَصْلِيُّ يَا سَنَدَاً
للمُسْتَغِيثِينَ لَمْ يَخْذِلْهُمُو أَبَدَا135- وَالظَّنُّ أَنَّا لِتَكْرَارِ اْسْتِغَاثَتِنَا
بِهِ تَكَرَّرَ فِينَا الاسْمُ وَاْطَّرَدَا136- أَنْتَ المُنَادَى عَلَى الإطْلاقِ والسَّنَدُ
المَقْصُودُ مَهْمَا دَعَوْنَا غَيْرَهُ سَنَدَا137- مَدَدْتَ مِنْ فَوْقِ أَهْلِ اللهِ خَيْمَتَهُ
فِي كُلِّ قُطْرٍ عَقَدْتَ الحَبْلَ وَالوَتَدَا138- يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ يَا سَنَدِي
أَقَمْتُ بِاسْمِكَ ليْ فيْ غُرْبَتِي بَلَدَا139- رُوحِي إذا أَرِجَتْ رِيحُ الحِجَازِ رَجَتْ
لَو أَنَّها دَرَجَتْ فِي الرِّيحِ طَيْرَ صَدَى140- يَجُوبُ أَوْدِيَةً بِالطَّيْرِ مُودِيَةً
وَلا يَرَى دِيَةً مِمَّنْ عَدَا فَوَدَى141- لا يَلْقُطُ الحَبَّ إلا فِي مَنَازِلِكُمْ
ولا يُقِيمُ سِوَى مِنْ شَوْقِهِ الأَوَدَا142- يَكَادُ يَكْرَهُكُمْ مِنْ طُولِ غَيْبَتِكُم
فِإنْ أَتَاكُمْ أَتَاكُمْ نَائِحَاً غَرِدَا143- كَذَاكَ أُرْسِلُ رُوحي حِينَ أُرْسِلُها
طَيْراً إليكم يَجُوبُ السَّهْلَ والسَّنَدَا144- لَيْسَ الحَمَامُ بَرِيدَاً حِينَ يَبْلُغُكُمْ
بل تِلكَ أَرْوَاحُنا تَهْوِي لَكُمْ بُرُدا145- مَنْ للغَرِيبِ إذا ضَاقَ الزَّمَانُ بِهِ
وَطَارَدَتْهُ جُنُودُ الدَّهْرِ فَانْفَرَدَا146- والدَّهْرُ ذُو ضَرَبَاتٍ لَيْسَ يَسْأَمُها
فَقَدْ عَجِبْتُ لِهَذَا الدِّينِ كَمْ صَمَدَا*
147- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَاكَ بُرْدَتَهُبِخَيْرِ مَا أَنْشَدَ المَوْلَى وَمَا نَشَدَا
148- وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ جَاءَ مُتَّبِعَاًحَتَّى شَفَى غُلَّةً مِنْهَا وَبَلَّ صَدَى
149- رَأَى الفِرَنْجَةَ تَغْزُو المُسْلِمِينَ كِلاالشَّيْخَيْنِ فَاسْتَنْجَدَا المُخْتَارَ وَاْرْتَفَدَا
150- رَأَى الخِلافَةَ في بَغْدَادَ أَوَّلُهُمتُمْحَى وَحَقْلَ كِرَامٍ بِيعَ فَاحْتُصِدَا
151- رَأَى المَذَابِحَ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ إلىالشَّامِ الشَّرِيفِ تُصِيبُ الجُنْدَ والقَعَدَا
152- رَأَى العَوَاصِمَ تَهْوِي كالرَّذَاذِ عَلَىرَمْلٍ إَذَا طَلَبَتْهُ العَيْنُ مَا وُجِدَا
153- مُسْتَعْصِمَاً بِرَسُولِ اللهِ أَنْشَدَهايَرُدُّ مُسْتَعْصِمَاً بِاللهِ مُفْتَقَدَا
154- وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ رَاحَ يَشْهَدُ فِيأَمْرِ الخِلافَةِ جَوْرَاً فَتَّتَ العَضُدَا
155- مِنْ بَعْدِ شَامٍ وَبَغْدَادٍ وَقَاهِرَةٍإِسْتَنْفَدَتَ في بَنِي عُثْمَانِهَا المُدَدَا
156- وَاْنْقَضَّتِ الرُّومُ والإفْرِنْجُ تَنْهَبُهَافَفِي الفُرَاتِ لَهُمْ خَيْلٌ وَفِي بَرَدَى
157- وَقَسَّمُونا كَمَا شَاؤُوا فَلَو دَخَلُوامَا بَيْنَ شِقَّي نَواةِ التَّمْرِ مَا اْتَّحَدَا
158- هِيَ الطُّلولُ وِإنْ أَسْمَيْتَهَا دُوَلاًهِيَ القُبُورُ وَإنْ أَثَّثْتَهَا مُهُدَا
159- هِيَ الخَرَابُ وَإِنْ رَفَّتْ بَيَارِقُهاوَنَمَّقُوا دُونَهَا الأَعْتَابَ وَالسُّدَدَا
160- إِنَّ الزَّمَانَيْنِ رَغْمَ البُعْدِ بَيْنَهُمَاتَطَابَقَا فِي الرَّزَايَا لُحْمَةً وَسَدَى
161- والجُرْحُ في زَمَنِي مَا كانَ مُنْدَمِلاًحَتَّى أَقُولَ اْسْتُجِدَّ الجُرْحُ أو فُصِدَا
162- مَالَ النَّخِيلُ عَلَى الزَّيْتُونِ مُسْتَمِعَاًلِيُكْمِلَ السَّرْدَ مِنْهُ كُلَّمَا سَرَدَا
163- يا سَيِّدِي يَا رَسُولَ الله يَا سَنَدِيهذا العِرَاقُ وهذا الشَّامُ قَدْ فُقِدَا
164- لَوْ كانَ ليْ كَتَدٌ حَمَّلْتُهُ ثِقَلِيلكن بِذَيْنِ فَقَدْتُ الظَّهْرَ والكَتَدَا
165- يَا جَارَيِ الغَارِ أَعْلَى اللهُ قَدْرَكُماعَيِيِتُ بَعْدَكُما أَن أُحْصِيَ الرِّدَدَا
166- لَنَا مُلُوكٌ بِلا دِينٍ إذا عَبَرُوافِي جَنَّةٍ أَصْبَحَتْ مِنْ شؤمهم جَرَدَا
167- أَنْيَابُهُمْ فِي ذَوِي الأَرْحَامِ نَاشِبَةٌوَلِلأَعَادِي اْبْتِسَامٌ يُظْهِرُ الدَّرَدَا
168- لا يَغْضَبُونَ وَلا يُحْمَى لَهُمْ حَرَمٌوَإِنْ تَكُنْ دُونَهُمْ أَسْيَافُهُمْ نَضَدَا
169- وَيَسْتَلِذُّونَ تَعْذِيبَ الغُزَاةِ لَهُمْإِنَّ المُحِبَّ يَرَى فِي ذُلِّه رَغَدَا
170- حُمَّى الزَّمانِ إذا ماتوا أَوِ اْرْتَحَلُواتَنَفَّسَ الصُّبْحُ فِي عَلْيَائِهِ الصُّعَدَا
171- وَلا يَمُوتُونَ مِثْلَ النَّاسِ يَتْرُكُهُمْرَيْبُ الزَّمَانِ وَيُفْنِي قَبْلَهُمْ لُبَدَا
172- مَا للغَزَالِ تُخِيفُ الذِّئْبَ نَظْرَتُهُوَللحَمَامِ يُخِيفُ الصَّقْرَ والصُّرَدَا
*173- يَا جَابِرَ الكَسْرِ مِنَّا عِنْدَ عَثْرَتِنَا
وَإِنْ رَأَيْتَ القَنَا مِنْ حَوْلِنَا قِصَدَا174- يَا مِثْلَنَا كُنْتَ مَطْرُودَاً وَمُغْتَرِبَاً
يَا مِثْلَنَا كُنْتَ مَظْلُومَاً وَمُضْطَهَدَا175- يَا مُرْجِعَ الصُّبْحِ كالمُهْرِ الحَرُونِ إلى
مَكَانِهِ مِنْ زَمَانٍ لَيْلُهُ رَكَدَا176- وَيَا يَدَاً حَوْلَنَا دَارَتْ تُعَوِّذُنَا
مِنْ بَطْنِ يَثْرِبَ حَتَّى الأَبْعَدِينَ مَدَى177- أَدْرِكْ بَنِيكَ فَإِنَّا لا مُجِيرَ لَنَا
إلا بِجَاهِكَ نَدْعُو القَادِرَ الصَّمَدَا178- الليلُ مُعْتَلِجُ الأَمْوَاجِ مَنْ زَمَنٍ
لكنَّ مِجْمَرَ هَذَا الدِّينِ مَا خَمَدَا179- وَلَمْ تَزَلْ أُمَّةٌ تَحْتَ السَّمَاءِ إَذَا
دَعَتْ حَسِبْتَ الأَيَادِيْ تَحْتَهَا عَمَدَا180- تَعْشَوْشِبُ الأَرْضُ مِنْ عَيْنَيْكَ مُلْتَفِتَاً
وَتَسْتَدِرُّ يَدَاكَ المَنْهَلَ الثَّمِدَا181- وَتَجْعَلُ الطَّيْرَ جُنْدَاً ظَافِرِينَ عَلَى
جَيْشٍ شَكَتْ أَرْضُهُ الأَثْقَالَ والعَتَدَا182- أَنْشَأْتَ أُمَّتَنَا مِنْ مُفْرَدٍ وَحِدٍ
حَتَّى تَحَضَّرَ مِنْهَا عَالَمٌ وَبَدَا183- وإنَّ مَوْؤُدَةً أَنْقَذْتَهَا وَلَدَتْ
وُلْدَانَ يَعْيَى بَها المُحْصِي وَإِنْ جَهِدَا184- صارُوا كَثِيرَاً كَمَا تَهْوَى فَبَاهِ بِهِمْ
وَاْسْتَصْلِحِ الجَمْعَ وَاْطْرَحْ مِنْهُ مَا فَسَدَا185- أَقُولُ بَاهِ لأَنَّ الدَّهْرَ عَذَّبَهُمْ
حَتَّى تَمَنَّى الفَتَى لَوْ أَنَّهُ وُئِدَا186- وَلَمْ يَزَلْ مُمْسِكَاً بِالدِّينِ جَمْرَتَهُ
حَتَّى يَمُوتَ عَلَى مَا اْخْتَارَ وَاْعْتَقَدَا187- وَلَوْ يُقَالُ لَهُ سِرْ فَوْقَ جَمْرِ غَضَىً
مَشَى عَلَيْهِ بَسِيمَ الوَجْهِ مُتَّئِدَا188- كَمْ مِنْ بِلالٍ عَلَى أَضْلاعِهِ حَجَرٌ
قَدْ رَاحَ مِنْهُ عَلَى أَشْغَالِهِ وَغَدَا189- فَاْشْفَعْ لنَا يَوْمَ لا عُذْرٌ لمُعْتَذِرٍ
وَلَيْسَ يُسْمَعُ مِنْ طُولِ النَّدَاءِ نِدَا190- وَاْغْفِرْ لِمَنْ أَنْشَدُوا هَذِي القَصِيدَةَ فِي
مَا مَرَّ مِنْ أَزَمَاتِ الدَّهْرِ أَوْ وَرَدَا191- وللوَلِيَّيْنِ مِنْ قَبْلِي فَشِعْرُهُمَا
أَبَانَ للشُّعَرَاءِ اللاحِبَ الجَدَدَا192- تَتَبُّعَاً وَاْخْتِلافَاً صُغْتُ قَافِيَتِي
«مَولايَ صَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمَاً أَبَدَا»193- وَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي الاتِّبَاعِ سِوَى
أَنِّي وَجَدْتُ مِنَ التَّحْنَانِ مَا وَجَدَا194- وَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي الاْخْتِلافِ سِوَى
أَنِّي أَرَدْتُ حَدِيثَاً يُثْبِتُ السَّنَدَا195- وَخَشْيَةً أَنْ يَذُوبَ النَّهْرُ فِي نَهَرٍ
وَأَنْ يَجُورَ زَمَانٌ قَلَّمَا قَصَدَا196- وَرَاجِيَاً مِنْ إِلَهِي أَنْ يُتِيحَ لَنَا
يَوْمَاً عَلَى ظَفَرٍ أَنْ نُنْشِدَ البُرَدا197- وَصَلِّ يَا رَبِّ مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌ
تُعَلِّمُ الغُصْنَ مِنْ إِطْرَابِهَا المَيَدَا198- عَلَى مُحَمَّدٍ الهَادِي مُحَمَّدِنَا
نَبِيِّنَا شَيْخِنَا مَهْمَا الزَّمَانُ عَدَا199- وَهَذِهِ بُرْدَةٌ أُخْرَى قَدِ اْخْتُتِمَتْ
أَبْيَاتُها مِائتَانِ اْسْتُكْمِلَتْ عَدَدَا200- يَارَبِّ وَاْجْعَلْ مِنَ الخَتْمِ البِدَايَةَ
وَاْنْصُرْنَا وَهَيِّءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدَا
عن القصيدة
«بردة تميم البرغوثي» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.