قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ
الا وانجديني انني قل منجديبدمع كريم ما يخيب زائله
اذا ما عصاني كل شي اطاعنيولم يجري في مجرى الزمان يباخله
بإحدى الرزايا أبكي الرزايا جميعهاكذلك يدعو غائب الحزن ماثله
إذا عجز الإنسان حتى عن البكىفقد بات محسودا على الموت نائله
وإنك بين أثنين فاختر ولا تكنكمن أوقعته في الهلاك حبائله
فمن أمل يفنى ليسلم ربهومن أمل يبقى ليهلك آمله
فكن قاتل الآمال أو كن قتيلهاتسوى الردى يا صاحبي وبدائله
أَنَا عَالِمٌ بالحُزْنِ مُنْذُ طُفُولَتيرفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ
وإنَّ لَهُ كَفَّاً إذا ما أَرَاحَهاعَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ
يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ بهاكما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَابِلُهْ
وَيَحْمِلُني كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُوَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ طاحَ هَالِكاًوإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ فَهْوَ آكِلُهْ
...عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ
عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْإذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ
كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُهْفَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ
وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْيَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً
يَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْوَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً
سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ...
ترىالطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياًأبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ
وَوَالِدُهُ رُعْبَاً يُشِيرُ بَكَفِّهِوَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُوَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُهْ
عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍنَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَةًكَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍلِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ
...وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ
نُقُوشُ بِسَاطٍ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْيُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها
وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْإِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها
فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْأَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْفَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى
يُبَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ
عن القصيدة
«قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.