عفا رسم برامة فالتلاع

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عفا رسم برامة فالتلاع» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفا رَسمٌ بِرامَةَ فَالتِلاعِ — فَكُثبانِ الحَفيرِ إِلى لِقاعِ

فَجَنبِ عُنَيزَةٍ فَذَواتِ خَيمٍ — بِها الغُزلانُ وَالبَقَرُ الرِتاعِ

عَفاها كُلُّ هَطّالٍ هَزيمٍ — يُشَبَّهُ صَوتُهُ صَوتَ اليَراعِ

وَقَفتُ بِها أُسائِلُها طَويلاً — وَما فيها مُجاوَبَةٌ لِداعي

تَحَمَّلَ أَهلُها مِنها فَبانوا — فَأَبكَتني مَنازِلُ لِلرُواعِ

دِيارٌ أَقفَرَت مِن آلِ سَلمى — رَعى سَلمى بِحُسنِ الوَصلِ راعي

ذَكَرتَ بِهِنَّ مِن سَلمى وَداعاً — فَشاقَكَ مِنهُمُ بَينُ الوَداعِ

فَإِن تَكُ قَد نَأَتكَ اليَومَ سَلمى — فَكُلُّ قُوى قَرينٍ لِاِنقِطاعِ

وَقَد أُمضي الهُمومَ إِذا اِعتَرَتني — بِحَرفٍ كَالمُوَلَّعَةِ الشَناعِ

تَرى في رَجعِ مِرفَقِها نُتوءاً — إِذا ما الآلُ خَفَّقَ لِاِرتِفاعِ

فَسائِل عامِراً وَبَني تَميمٍ — إِذا العِقبانُ طارَت لِلوِقاعِ

بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو — إِلى أَقرانِهِ عَبلَ الذِراعِ

عَلى جَرداءَ يَقطَعُ أَبهَراها — حِزامَ السَرجِ في خَيلٍ سِراعِ

كَأَنَّ سَنا قَوانِسِهِم ضِرامٌ — مَرَتهُ الريحُ في أَعلى يَفاعِ

غَدَونَ عَلَيهِمُ بِالطَعنِ شَزراً — إِلى أَن ما بَدَت ذاتُ الشُعاعِ

فَلَمّا أَيقَنوا بِالمَوتِ وَلَّوا — شِلالاً مُرمِلينَ بِكُلِّ قاعِ

فَكَم غادَرنَ مِن كابٍ صَريعٍ — تُطيفُ بِشِلوِهِ عُرجُ الضِباعِ

وَكَم مِن مُرضِعٍ قَد غادَروها — لَهيفَ القَلبِ كاشِفَةَ القِناعِ

وَمِن أُخرى مُثابِرَةٍ تُنادي — أَلا خَلَّيتُمونا لِلضَياعِ

وَكُلُّ غَضارَةٍ لَكَ مِن حَبيبٍ — لَها بِكَ أَو لَهَوتَ بِهِ مَتاعُ

قَليلاً وَالشَبابُ سَحابُ ريحٍ — إِذا وَلّى فَلَيسَ لَهُ اِرتِجاعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفير: الحَفِيرُ والحَفِيرَةُ : البئر المبالغ في توسيعها.-: القبر ج حَفائر.
  • الرتاع: الرَّتَّاعُ : الذي يتتَّبعُ بالماشية المراتعَ الخِصْبَة.
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …
  • راعي: الرَّاعِي [رعي]: فِا.-: الذي يحفظُ الماشيةَ ويرعاها حَتَّى يُصْدِرُ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ،-: كلُّ من وليَ أمراً كالحاكمِ والأميرِ والملك؛كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .-: الجاسوسُ …
  • عفاها: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
  • فبانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.

قصائد ذات صلة

  • ونحن جلبنا الخيل حتى تناولت
  • وكادت عياب الود منا ومنكم
  • وطائر أشرف ذو خزرة
  • فعفوت عنهم عفو غير مثرب
  • وأفلت حاجب فوت العوالي
  • لله در بني الحداء من نفر
  • أتعرف من هنيدة رسم دار
  • لم تر عيني ولم تسمع بمثلهم