ألا بلحت خفارة آل لأم
الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«ألا بلحت خفارة آل لأم» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا بَلَحَت خِفارَةُ آلِ لَأمٍ — فَلا شاةً تَرُدُّ وَلا بَعيرا
لِئامُ الناسِ ما عاشوا حَياةً — وَأَنتَنُهُم إِذا دُفِنوا قُبورا
وَأَنكاسٌ غَداةَ الرَوعِ كُشفٌ — إِذا ما البيضُ خَلَّينَ الخُدورا
ذُنابى لا يَفَونَ بِعَهدِ جارٍ — وَلَيسوا يَنعَشونَ لَهُم فَقيرا
إِذا ما جِئتَهُم تَبغي قِراهُم — وَجَدتَ الخَيرَ عِندَهُمُ عَسيرا
فَمَن يَكُ جاهِلاً مِن آلِ لَأمٍ — تَجِدني عالِماً بِهِمُ خَبيرا
جَعَلتُم قَبرَ حارِثَةَ بنِ لَأمٍ — إِلَهاً تَحلِفونَ بِهِ فُجورا
فَقولوا لِلَّذي آلى يَميناً — أَفِيَّ نَذَرتَ يا أَوسُ النُذورا
فَبِاِستِكَ حارَ نَذرُكَ يا اِبنَ سُعدى — وَحُقَّ لِنَذرِ مِثلِكَ أَن يَحورا
إِذا ما المَكرُماتُ رُفِعنَ يَوماً — مَدَدتَ لِنَيلِها باعاً قَصيرا
غَدَرتَ بِجارِ بَيتِكَ يا اِبنَ لَأمٍ — وَكُنتَ بِمِثلِ فَعلَتِها جَديرا
فَلَو لاقَيتَني لَلَقيتَ قَرناً — لِنارِ الحَربِ إِذ طَفِئَت سَعورا
سَمَونا لِاِبنِ أُمِّ قَطامِ حَتّى — عَلَونا رَأسَهُ البيضَ الذُكورا
وَأَوجَرنا عُتَيبَةَ ذاتَ خُرصٍ — تَخالُ بِنَحرِهِ مِنها عَبيرا
وَصَدَّعنَ المَشاعِبَ مِن نُمَيرٍ — وَقَد هَتَّكنَ مِن كَعبٍ سُتورا
وَمِلنا بِالجِفارِ عَلى تَميمٍ — غَداةَ أَتَينَهُم رَهواً بُكورا
شَجَرناهُم بِأَرماحٍ طِوالٍ — مُثَقَّفَةٍ بِها نَفري النُحورا
وَفِئنَ غَداةَ زُرنَ بَني عُقَيلٍ — وَقَد هَدَّمنَ أَبياتاً وَدورا
وَسَعداً قَد ضَرَبنا هامَ سَعدٍ — بِأَسيافٍ يُقَصِّمنَ الظُهورا
فَلَو عايَنتَنا وَبَني كِلابٍ — سَمِعتَ لَنا بِعَقوَتِهِم زَئيرا
وَكَم مِن جَمعِ قَومٍ قَد تَرَكنا — ضِباعَ الجَوِّ فيهِم وَالنُسورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- جئتهم: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …