أمن ليلى وجارتها تروح

الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أمن ليلى وجارتها تروح» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِن لَيلى وَجارَتِها تَروحُ — وَلَيسَ لِحاجَةٍ مِنها مُريحُ

وَلَيسَ مُبيِّنٌ في الدارِ إِلّا — مَبيتُ ظَعائِنٍ وَصَدىً يَصيحُ

وَلَم تَعلَم بِبَينِ الحَيِّ حَتّى — أَتاكَ بِهِ غُدافِيٌّ فَصيحُ

فَظِلتُ أُكَفكِفُ العَبَراتِ مِنّي — وَدَمعُ العَينِ مُنهَمِرٌ سَفوحُ

وَدَمعي يَومَ ذَلِكَ غَربُ شَنٍّ — بِجانِبِ شَهمَةٍ ما تَستَريحُ

وَلَم أَبرَح رُسومَ الدارِ حَتّى — أَزاحَت عِلَّتي حَرَجٌ مَروحُ

لَها قَرَدٌ كَجُثِّ النَملِ جَعدٌ — تَغَصُّ بِهِ العَراقي وَالقُدوحُ

أَعانَ سَراتَهُ وَبَنى عَلَيهِ — بِما خَلَطَ السَوادِيُّ الرَضيخُ

سَناماً يَرفَعُ الأَحلاسَ عَنهُ — إِلى سَنَدٍ كَما اِرتُفِدَ الضَريحُ

كَأَنَّ قُتودَها بِأُرَينَباتٍ — تَعَطَّفَهُنَّ مَوشِيُّ مُشيحُ

تَضَيَّفَهُ إِلى أَرطاةَ حِقفٍ — بِجَنبِ سُوَيقَةٍ رِهَمٌ وَريحُ

فَباكَرَهُ مَعَ الإِشراقِ غُضفٌ — يَخُبُّ بِها جَدايَةُ أَو ذَريحُ

وَأَضحى وَالضَبابُ يَزِلُّ عَنهُ — كَوَقفِ العاجِ لَيسَ بِهِ كُدوحُ

فَجالَ كَأَنَّ نِصعاً حِميَرِياً — إِذا كَفَرَ الغُبارُ بِهِ يَلوحُ

فَلَمّا أَن دَنَونَ لِكاذَتَيهِ — وَأَسهَلَ مِن مَغابِنِهِ المَسيحُ

يَسُدُّ فُروجَهُ رَبِذٌ مُضافٌ — يُقَلِّبُهُ عِجالُ الوَقعِ روحُ

فَلَمّا أَخرَجَتهُ مِن عَراها — كَريهَتُهُ وَقَد كَثُرَ الجُروحُ

قَليلاً ذادَهُنَّ بِصَعدَتَيهِ — بِسَحماوَينِ ليطُهُما صَحيحُ

تَواكَلنَ العُواءَ وَقَد أَراها — حِياضَ المَوتِ شاصٍ أَو نَطيحُ

وَغادَرَ فَلَّها مُتَشَتِّتاتٍ — عَلى القَسِماتِ شامِلُها الكُدوحُ

وَأَصبَحَ نائِياً مِنها بَعيداً — كَنَصلِ السَيفِ جَرَّدَهُ المُليحُ

وَأَضحى لاصِقاً بِالصُلبِ مِنهُ — ثَمائِلُهُ كَما قَفَلَ المَنيحُ

وَأَصبَحَ يَنفُضُ الغَمَراتِ عَنهُ — كَوَقفِ العاجِ طُرَّتُهُ تَلوحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السوادي: السَّوَاديُّ : ساكِنُ السَّوَاد، احتال عيسى بن هشام على سَواديّ قَدم بغداد.
  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • النمل: نمل: النَّمْلُ: مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ نَمْلَة ونَمُلَة، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فَعَلَّله الْفَارِسِيُّ بأَن أَصل نَمْلَة نَمُلَة، ثُمَّ وَقَعَ التَّخْفِيفُ وَغَلَبَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا الن …
  • ببين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • ونحن جلبنا الخيل حتى تناولت
  • وكادت عياب الود منا ومنكم
  • وطائر أشرف ذو خزرة
  • فعفوت عنهم عفو غير مثرب
  • وأفلت حاجب فوت العوالي
  • لله در بني الحداء من نفر
  • أتعرف من هنيدة رسم دار
  • لم تر عيني ولم تسمع بمثلهم