أطلال مية بالتلاع فمثقب
الشاعر: بشر بن أبي خازم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أطلال مية بالتلاع فمثقب» من شعر بشر بن أبي خازم، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطلالُ مَيَّةَ بِالتِلاعِ فَمِثقَبِ — أَضحَت خَلاءً كَاِطِّرادِ المُذهَبِ
ذَهَبَ الأُلى كانوا بِهِنَّ فَعادَني — أَشجانُ نَصبٍ لِلظَعائِنِ مُنصِبِ
فَاِنهَلَّ دَمعي في الرِداءِ صَبابَةً — إِثرَ الخَليطِ وَكُنتُ غَيرَ مُغَلَّبِ
فَكَأَنَّ ظُعنَهُمُ غَداةَ تَحَمَّلوا — سُفُنٌ تَكَفَّأُ في خَليجٍ مُغرَبِ
وَلَقَد أُسَلّي الهَمَّ حينَ يَعودُني — بِنَجاءِ صادِقَةِ الهَواجِرِ ذِعلِبِ
حَرفٍ مُذَكَّرَةٍ كَأَنَّ قُتودَها — بَعدَ الكَلالِ عَلى شَتيمٍ أَحقَبِ
جَونٍ أَضَرَّ بِمُلمِعٍ يَعلو بِها — حَدَبَ الإِكامِ وَكُلَّ قاعٍ مُجدِبِ
يَنوي وَسيقَتَها وَقَد وَسَقَت لَهُ — ماءَ الوَسيقَةِ في وِعاءٍ مُعجِبِ
فَتَصُكُّ مَحجِرَهُ إِذا ما اِستافَها — وَجَبينَهُ بِحَوافِرٍ لَم تُنكَبِ
وَتَشُجُّ بِالعَيرِ الفَلاةَ كَأَنَّها — فَتخاءُ كاسِرَةٌ هَوَت مِن مَرقَبِ
وَالعَيرُ يُرهِقُها الخَبارُ وَجَحشُها — يَنقَضُّ خَلفَهُما اِنقِضاضَ الكَوكَبِ
فَعَلاهُما سَبطٌ كَأَنَّ ضَبابَهُ — بِجُنوبِ صاراتٍ دَواخِنُ تَنضُبِ
فَتَجارَيا شَأواً بَطيناً ميلُهُ — هَيهاتَ شَأوُهُما وَشَأوُ التَولَبِ
أَو شِبهُ خاضِبَةٍ كَأَنَّ جَناحَها — هِدمٌ تَجاسَرُ في رِئالٍ خُضَّبِ
فَإِلى اِبنِ أُمِّ إِياسَ عَمرٍو أَرقَلَت — رَتَكَ النَعامَةِ في الجَديبِ السَبسَبِ
أَرمي بِها الفَلَواتِ ضامِزَةً إِذا — سَمَعَ المُجِدُّ بِها صَريرَ الجُندُبِ
حَتّى حَلَلتُ نُسوعَ رَحلِ مَطِيَّتي — بِفَناءِ لا بَرِمٍ وَلا مُتَغَضِّبِ
بَحرٍ يَفيضُ لِمَن أَناخَ بِبابِهِ — مِن سائِلٍ وَثِمالِ كُلِّ مُعَصَّبِ
وَلَأَنتَ أَحيا مِن فَتاةٍ غالَها — حَذَرٌ وَأَشجَعُ مِن هَموسٍ أَغلَبِ
الحافِظُ الحَيَّ الجَميعَ إِذا شَتَوا — وَالواهِبُ القَيناتِ شِبهُ الرَبرَبِ
وَالمانِحُ المِئَةَ الهِجانَ بِأَسرِها — تُزجى مَطافِلُها كَجَنَّةِ يَثرِبِ
وَلَرُبَّ زَحفٍ قَد سَمَوتَ بِجَمعِهِ — فَلَبِستَهُ رَهواً بِأَرعَنَ مُطنِبِ
بِالقَومِ مُجتابي الحَديدِ كَأَنَّهُم — أُسدٌ عَلى لُحُقِ الأَياطِلِ شُزَّبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- المذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …
- بنجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …